صعد وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، من الموقف بمواجهة اليونان، قائلا إن بلاده لا تدخل في سباقات مع بعض «العقليات في اليونان، ولا تستعرض قوتها» قبل أن يعود فيحذر أثينا من أن «تلك العقليات» على حد تعبيره «تعلم ما قد يفعله الجنود الأتراك عندما يقتضي الأمر».
مواقف الوزير التركي جاءت ضمن تبادل للتهديدات بين البلدين بعد تصريحات أدلى بها وزير الدفاع اليوناني بانوس كامينوس، حول زيارة أجراها رئيس الأركان التركي خلوصي أكار، في يناير الماضي، لمنطقة صخرية متاخمة للجزر اليونانية ببحر «إيجه» ويدعي كل طرف تبعيتها له.
وقال الوزير اليوناني في تصريحاته: إن «رئيس الأركان التركي ليس بمقدوره الذهاب إلى قارداق، حتى ولو أراد ذلك»، وهو ما انتقده جاويش أوغلو بشدة امس الاول قائلا:«نحن لا ندخل في سباقات معينة مع هذه العقلية، وليس هناك داع لاستعراض قوتنا، هم أكثر من يعلم ما قد يفعله الجنود الأتراك عندما يقتضي الأمر.. حكومتهم هي أكثر من يعلم ذلك، وعليها شرح هذا الأمر جيدا لذلك الطفل الوقح (وزير الدفاع اليوناني).. فليتجنبوا اختبار صبرنا» وفقا لوكالة الأناضول التركية شبه الرسمية.
وكان الوزير اليوناني قد رد بالمقابل ملمحا إلى أن من يدخل المنطقة لن يتمكن من الخروج منها، قائلا في مقابلة تلفزيونية إن قوات بلاده المسلحة سترد على أي تهديد تركي، علما أن البلدين، وكلاهما من أعضاء حلف الناتو، قد سبق لهما التصادم حول العديد من الملفات الحدودية خلال السنوات الماضية، على رأسها القضية القبرصية.