Note: English translation is not 100% accurate
بعدما حذّر من مخاطر عدم التشكيل ودعوته الدول الخارجية للقيام بالتزاماتها عبر التأثير قدر المستطاع
كوشنير عن سليمان وبري: تشكيل الحكومة قريباً
24 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر ـ داود رمال
حركت زيارة وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير خطوط الاتصالات السياسية في بيروت على وتر التشكيل الحكومي الخافت، ولم يطرح مبادرات محددة لأنه في بيروت بمهمة ثقافية فرنكفونية، الا انه اسمع الزعماء الذين التقاهم ان بلاده جاهزة لبذل الجهود اذا طلب اللبنانيون منها ذلك، علما انها ـ اي فرنسا ـ تعتبر تشكيل الحكومة مسؤولية اللبنانيين.
كوشنير اكد على دور الخلافات اللبنانية في تأخير تشكيل الحكومة دون ان يسقط العوامل الخارجية من الحساب، واضعا نفسه بتصرف كل اللبنانيين، وآملا تشكيل الحكومة في الايام القليلة المقبلة وفق ما فهم من الرئيس نبيه بري.
واعتبر الوزير الفرنســي ان القمـــة السعودية ـ السورية كانت حدثا مهما، لكنها لم تترك نتائج قوية على الوضع اللبناني، وعندما سئل عن تقييمه للخرق الاسرائيلي الاخير في الجنوب وما اذا كان يشكل خرقا للقرار 1701، قال ان الحكم في هذا الوضع يتطلب التثبت مما اذا كانت الاجهزة التي فجرت قديمة العهد او حديثة.
الرئيس ميشال سليمان الذي اكد على قرب تشكيل الحكومة لاحظ للوزير الفرنسي انه كلما خفت حدة التعاطي في العلاقات بين الدول انعكس ذلك ايجابا على لبنان.
الوزير برنار كوشنير الذي وصل الى بيروت مساء الخميس الماضي لحضور معرض الكتاب الفرنكفوني ولقاء مثقفين فرنكفونيين، رأى ان لبنان بحاجة الى حكومة يتمثل فيها جميع الاطراف والطوائف، مشيرا الى ان فرنسا مستعدة للمساعدة، لاسيما انها تريد لبنانا مستقرا.
كوشنير نقل عن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي التقاه صباحا ان الحكومة ستشكل قريبا بفضل الاتصالات الجارية وحسب صيغة 15 ـ 10 ـ 5.
ولاحظ كوشنير، اضافة الى الاسباب الداخلية، عقبات خارجية تحول دون تشكيل الحكومة، داعيا الدول الخارجية للقيام بالتزاماتها بالتأثير قدر المستطاع في هذا الاطار.
وزير خارجية فرنسا وصف القمة السعودية ـ السورية بالجيدة جدا، ثم استطرد قائلا: لكننا لم نشهد قيام حكومة في لبنان بعد.
واعتبر كوشنير ان الاقتراحات بشأن الحكومة يجب ان تأتي من جانب اللبنانيين ولا يمكن للبنانيين ان يعتمدوا على فرنسا في تشكيل حكومتهم، خصوصا ان الوضع الاقليمي ليس جيدا، وعملية السلام وصلت الى حائط مسدود.
وكان كوشنير استهل جولته السياسية في بيروت في مقر وزارة الخارجية في قصر بسترس، حيث اكد بعد لقائه الوزير فوزي صلوخ انه من غير الممكن ان يستمر اللبنانيون دون حكومة تتمثل فيها كل الشخصيات والاحزاب والطوائف.
وقال كوشنير ان لبنان عرضة لكل المخاطر في المنطقة التي تؤثر في البلد بشكل دائم، وشدد على ان تشكيل الحكومة امر منوط بالرئيس المكلف وبرعاية رئيس الجمهورية، واكد ان كل لبناني مسؤول، مطالبا بعدم القول ان سبب التأخير يعود الى التأثيرات الخارجية، علما انه دعا من بعبدا «الدول الخارجية للقيام بالتزاماتها عبر التأثير قدر المستطاع».
واضاف ان قلق فرنسا على لبنان يندرج في اطار قلق الاصدقاء بعضهم على بعض.
من جهته، ثمن صلوخ جهود فرنسا لتوفير السلام والاستقرار في المنطقة، مشيدا بالموقف الفرنسي المتوازن في منطقة الشرق الاوسط اللاهبة الملتهبة.
وكان كوشنير استهل نهاره بلقاء صباحي مع النائب وليد جنبلاط في مقر السفارة الفرنسية بحضور النائب مروان حمادة تم خلاله البحث في التطورات السياسية الراهنة وفق بيان صادر عن الحزب التقدمي الاشتراكي.
في لقائه مع الرئيس نبيه بري بحضور محمود بري شقيق رئيس المجلس والمتداول اسمه كوزير للخارجية الى جانب النائب السابق طلال الساحلي والسفير الفرنسي في بيروت، جدد التأكيد على ضرورة تشكيل الحكومة «التي ننتظرها جميعا» في لبنان.
وقال ان فرنسا والرئيس ساركوزي وانا نريد من اصدقائنا اللبنانيين تشكيل الحكومة بعد مضي خمسة اشهر على الانتخابات في يونيو، وقد وافقني الرئيس بري على ذلك، وهو يعتقد ان الامور ستتبلور خلال الايام القليلة المقبلة، وفرنسا مع اصدقائها اللبنانيين ستدفع في هذا الاتجاه.