واشنطن ـ أحمد عبدالله
قال السفير الاميركي الاسبق في اسرائيل صمويل لويس لـ «الأنباء» ان وزارة الخارجية انهت توا تقييما لاحتمالات بدء المفاوضات الفلسطينية ـ الاسرائيلية في المدى الزمني القصير وان التقييم خلص الى ان الظروف غير مهيأة بعد لبدء تلك المفاوضات اي انها مؤجلة حتى اشعار آخر.
واوضح لويس الذي شغل ايضا منصب مدير مكتب تخطيط السياسات في وزارة الخارجية الاميركية ان وفدين فلسطيني واسرائيلي تفاوضا في واشنطن مع الادارة لبحث موعد بدء المفاوضات واضاف «النتيجة هي اننا نرى ان هناك عقبات كثيرة لم تحل وان اي آمال في بدء المفاوضات في المدى المنظور هي آمال غير واقعية».
وقال لويس ان معلوماته تشير الى ان وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون رفعت تقريرا الى الرئيس يقول ان الطرفين معا «غير جاهزين» لبدء المفاوضات وان الفلسطينيين لم يبدو تساهلا ازاء قيام اسرائيل بانشطة بناء محدودة في المستوطنات ولم يقدموا اي تعهدات بوقف التحريض ومنع الارهاب فضلا عن ان اسرائيل غير مستعدة للامتثال لمطالب تجميد الاستيطان وغير راغبة في تنفيذ برنامج عاجل لتحسين ظروف حياة الفلسطينيين لاسيما في غزة.
وقال لويس انه لا يعتقد ان الانتخابات الفلسطينية التي قد تجرى في يناير المقبل لها علاقة بالموقف الفلسطيني المتصلب الذي ظهر خلال مفاوضات واشنطن مع الادارة ويذكر ان تلك المفاوضات وصفت بانها «غير مباشرة» بين الفلسطينيين والاسرائيليين اذ تمت عبر حديث كل وفد على حدة مع مسؤولي الخارجية الاميركية المعنيين بهذا الملف.
وقال لويس «كانت النتيجة مخيبة لآمال البيت الابيض لاشك في هذا اذ ان الرئيس كان يأمل ان تبدأ المفاوضات في سبتمبر عقب لقائه بكل من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس، وما يحدث هو ان الدفع نحو عملية السلام يفقد زخمه تدريجيا بمرور الوقت».
واضاف «لدى الاسرائيليين تحفظات حول مناقشة كل عناصر الوضع النهائي دفعة واحدة اذ انهم يريدون البدء بالحدود والأمن وعند التوصل الى اتفاق في هذا تنتقل المفاوضات الى نقطة اخرى مثل السيادة والمياه وهكذا مع الابقاء على العناصر الاكثر حساسية واثارة للخلاف وهي القدس واللاجئين الى نهاية المفاوضات بيد ان الفلسطينيين يرون ان مفاوضات الوضع النهائي يجب ان تبدأ بصورة اكثر شمولا وتداخلا».
وتابع «الادارة لن تتخلى عن جهودها ولكنني اتوقع فترة من الهدوء النسبي على صعيد محاولات الدفع الى بدء المفاوضات النهائية قد تمتد الى عدة شهور، فضلا عن هذا فان الادارة ستتجنب تحديد المسؤول عن التعثر الحالي - والذي اراه مؤقتا - في مهمة السيناتور جورج ميتشل اذ ان من شأن ذلك ان يضعف فرصة بدء المفاوضات في وقت لاحق».