قبل يوم من تفعيل الحكومة البريطانية للمادة 50 من اتفاقية لشبونة للاتحاد الاوروبي الخاصة بخروجها من الاتحاد، اعلن الاتحاد الاوروبي امس استعداده لبدء اجراءات خروج المملكة المتحدة من عضوية الكتلة الأوروبية بعد ان يتسلم إخطارا رسميا من لندن بذلك اليوم.
واكد المتحدث باسم المفوضية الاوروبية مارغاريتيس شيناس في مؤتمر صحافي استعداد فريق رئيس مجموعة العمل الأوروبية المكلفة بالتفاوض مع الحكومة البريطانية ميشيل بارنييه لبدء المحادثات بين الجانبين.
وقال شيناس ان اليوم الاربعاء سوف يشهد سلسلة احداث تتعلق ببدء اجراءات خروج المملكة المتحدة من عضوية الاتحاد الأوروبي، مشيرا الى ان هذه الإجراءات قد تستمر عامين.
وذكر ان رئيس المجلس الاوروبي دونالد تاسك سوف يتسلم رسالة من الحكومة البريطانية اليوم تطلب فيها الخروج من الاتحاد الاوروبي وذلك وفق المادة 50 من اتفاقية الاتحاد الاوروبي.
من جانبه، اكد عمدة لندن صادق خان امس «ان ابواب لندن ستظل مفتوحة دائما للاتحاد الاوروبي والعالم اجمع»
وقال في كلمة له خلال فعالية اقامها بيت الخبرة «بوليتيكو» تتناول «النظام الاوروبي الجديد» «ان الخروج سيحدث الان الا ان لندن ستظل شريكا رئيسيا في اوروبا كما ستبقى مركزا ماليا والوجهة الافضل للاستثمار وللقيام بالاعمال التجارية بلا منازع».
الا انه حذر من احتمالية «ان يضر الخروج السيئ بكلا الطرفين» داعيا الاتحاد الاوروبي الى «عدم نشر الخوف من خلال معاقبة بريطانيا».
الى ذلك، يتجه مجلس النواب الاسكتلندي امس لإعطاء الضوء الأخضر من أجل تنظيم استفتاء جديد حول الاستقلال يهدد بأن يؤدي إلى تفكيك المملكة المتحدة.
وكان من المفترض أن يبت البرلمان المحلي الذي يهيمن عليه الحزب الوطني الاسكتلندي المطالب بالاستقلال عن بريطانيا، في هذه المسألة الأربعاء الماضي. غير أن الاعتداء الذي استهدف برلمان ويستمنستر في لندن أدى إلى تأجيل عملية التصويت لتتم امس عشية تفعيل إجراءات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ما يزيد من أبعاد هذين الحدثين التاريخيين.
ويبدو تزامن الاستحقاقين منطقيا على ضوء ارتباط رغبة اسكتلندا في الانفصال عن باقي المملكة المتحدة بعملية الخروج من الكتلة الأوروبية التي ستباشرها بريطانيا رسميا اليوم.
ولولا بريكست الذي وافق عليه 52% من البريطانيين ولكن رفضه 62% من الاسكتلنديين، لما كانت رئيسة الوزراء الاسكتلندية نيكولا ستورجن طلبت تنظيم استفتاء جديد لتقرير المصير بعد ثلاث سنوات فقط من التصويت الذي خسر فيه الاستقلاليون بنسبة 45% مقابل 55% لأنصار البقاء ضمن المملكة المتحدة.
وشددت زعيمة الحزب الوطني الاسكتلندي المطالب ببقاء اسكتلندا على الأقل في السوق الأوروبية الموحدة، على أن «الظروف تغيرت مع بريكست». وهي تأمل بتنظيم استفتاء جديد في نهاية 2018 أو مطلع 2019، قبل الموعد المحدد لإنجاز مفاوضات بريكست.