واشنطن ـ احمد عبدالله
بدأ امس الاول في واشطن مؤتمر منظمة «غاي ستريت» اليهودية الاميركية المعارضة لسياسة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد معركة سياسية ساخنة آثارها المؤتمر وما تشكله المنظمة بالنسبة للوبي الاسرائيلي في الولايات المتحدة.
وكانت المنظمة قد تشكلت قبل قرابة العامين من عدد من اليهود الاميركيين المعارضين لسياسة الولايات المتحدة خلال ادارة الرئيس السابق جورج بوش تجاه اسرائيل بدعوى انها تورط الاسرائيليين في عداء ابدي مع العرب والداعين لانهاء الاستيطان والتوصل الى سلام مع الدول المجاورة على اساس حدود عام 1967.
وقد واجهت المنظمة مقاومة عنيفة من ايباك التي تشكل قلب اللوبي الاسرائيلي في الولايات المتحدة بالاضافة الى مقاومة المتشددين من اليهود الاميركيين. وبلغ الامر الى حد ان صحيفة «جويش برس» النيويوركية المتطرفة صدرت قبل شهرين بعنوان «الموت لغاي ستريت». ويرمز اسم غاي ستريت الى الشارع اليهودي حيث تقول المنظمة انها تمثل رأيا سائدا في صفوف اليهود الاميركيين وترفض الادعاءات القائلة بان العرب معادون للسامية وترجع خصومتهم لاسرائيل لاسباب سياسية وليس لاسباب الكراهية الدينية. وقبيل انعقاد مؤتمر «غاي ستريت» وجهت المنظمة دعوات الى عدد واسع من اعضاء الكونغرس لاسيما ان ادارة الرئيس باراك اوباما ادخلتها رسميا في قوائم الدعوة التي توجه للمنظمات اليهودية الرئيسية في الولايات المتحدة.
غير ان تلك الدعوات اثارت حفيظة ايباك التي بعثت بمئات من مندوبيها خلال حملة استغرقت ثلاثة اسابيع لحمل اعضاء الكونغرس على رفض الدعوة. واستجاب العدد الاكبر من المدعوين لضغوط ايباك باستثناء اربعة اعضاء فقط. ووجهت المنظمة ايضا دعوة الى السفير الاسرائيلي في واشنطن مايكل اورين الذي رفض قبول دعوة المنظمة للمؤتمر ونشر مقالا يتهمها فيه بالتعاون مع العرب. في الوقت ذاته تصدرت انباء المنظمة التي لفت صعودها الانظار غلاف مجلة «نيويوركر» و«تايم» وسط توقعات بانقسام اللوبي الاسرائيلي في الولايات المتحدة بسبب صعود «غاي ستريت» السريع. وفي الجلسة الافتتاحية للمؤتمر ادرجت قضية مناقشة سياسة الولايات المتحدة تجاه الشرق الاوسط كموضوع اساسي.