Note: English translation is not 100% accurate
جلسة انتخاب اللجان النيابية ضحية عرقلة تشكيل الحكومة
الحريري: لبنان في وضعية ممتازة نتيجة التوافق السعودي ـ السوري
28 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
مصاعب تشكيل الحكومة انعكست على مجلس النواب مجددا، فللأسبوع الثاني على التوالي، لم يستطع هذا المجلس انتخاب لجانه النيابية، بسبب اصرار الأكثرية على عدم اكمال النصاب وربط هذا الاستحقاق بعملية تأليف الحكومة. ويبدو ان لدى بعض احزاب المعارضة ميلا الى انتخاب اللجان بغياب الحكومة وهذا ما حمل الرئيس المكلف سعد الحريري على لقاء المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل حيث التقاه مساء في بيت الوسط.
تأجيل انتخاب اللجان
وبعدما تبين لرئيس مجلس النواب نبيه بري عدم اكتمال النصاب أعلن ارجاء جلسة الانتخاب الى الخامس من الشهر المقبل، وذلك تفاديا لاشكالية خوض الانتخابات بغياب الحكومة.
بدوره قال النائب فؤاد السعد، عضو اللقاء النيابي الديموقراطي للصحافيين في المجلس ان هناك مشكلات على صعيد تشكيل الحكومة لم تحل بعد، وان كل ما يحكى به من حلول هو هرطقة دستورية، الكل يطمح الى الكثير ولا مكان للكل، وقال: الديموقراطية هي أكثرية تحكم وأقلية تعارض. في غضون ذلك قال الرئيس المكلف سعد الحريري، في افتتاح الملتقى اللبناني – السعودي في فندق ڤينيسيا أمس ان الحكومة التي هو بصدد تأليفها يجب ان تكون حكومة وحدة وطنية واقتصادية واجتماعية وتنموية، من خلال التوافق بين جميع الذين سيشاركون فيها على برنامج عمل متكامل.
واضاف اننا نعيش مرحلة ايجابية بإذن الله بفضل المصالحة العربية التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والتي أدت الى التقارب السعودي – السوري اليوم، ولذلك فإنني أوافق على ان لبنان في وضعية ممتازة للإفادة من دورة التحسن المقبلة والمتوقعة، ولئن كان ذلك يتطلب دفعا جديدا من قبلنا لتحديث الاقتصاد وتسريع المصادقة على القوانين في مجلس النواب.
وبدا للمراقبين هنا ان تأجيل انتخاب اللجان سيسرع الحراك السياسي للتعجيل بتشكيل الحكومة، حتى لا يمتد الشلل الحكومي الى مجلس النواب، وهذا ما استدعى تحرك رئيس المجلس باتجاه قادة الموالاة والمعارضة، معلنا تخوفه من استشراء الفراغ، ومتخطيا التفويض الحصري الذي منحته المعارضة للعماد عون كي يتولى شخصيا مفاوضة الرئيس المكلف حول تشكيل الحكومة. ومثله النائب سليمان فرنجية، الوثيق الصلة بالعاصمة السورية، والذي بدأ يعمل على خط الرابية قريطم لتقريب وجهات النظر بين الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون.
مخارج وحلول
ومع استمرار الدوامة الحكومية المتمثلة في الخلاف على الحقائب الوزارية بعد معالجة أسماء الوزراء، واجتياز الصيغ والتركيبات، ترى أوساط سياسية متابعة للوضع عن كثب انه مع صدق النيات يمكن التعديل على مخرجين لحل الأزمة التي دخلت شهرها الخامس، ولا شيء يمنع من تكرار تجربة الفراغ الرئاسي الذي استمر 7 أشهر.
المخرج الأول: الاعتماد على اقناع النائب وليد جنبلاط بالتنازل عن حقيبة وزارة الأشغال، الأمر غير المتيسر حتى الآن، فجنبلاط مستاء من طرح هذا الموضوع للنقاش، ويطالب بإعفاء كتلته من الحصول على وزارة الاتصالات لأسباب أمنية وسياسية، ولا مانع لديه من اعطاء العماد عون، أي حقيبة أخرى ملائمة. أما المخرج الثاني فيقضي باعتماد المداورة الشاملة في الحقائب الوزارية وهذا دونه عقبات ليس أقلها اعادة وضع الوزارات السيادية الأربع على الطاولة، وهي الموزعة حاليا على الرئاسات الثلاث وليس بينها مقعد للعماد عون.
مخرج ثالث مقفل
وثمة مخرج ثالث طرحه العماد عون عبر الوسطاء ويقضي بإبقاء القديم على قدمه من حيث توزيع الحقائب، ما يعني ابقاء وزارة «الاتصالات» مع كتلة الاصلاح والتغيير، وبالذات الوزير الخاسر في الانتخابات النيابية جبران باسيل. وفي هذا السياق اوضح النائب ميشال المر ان مخاض ولادة الحكومة لم يعد طويلا والولادة ستحصل يوم السبت ولا مشكلة في بقاء وزارة الاتصالات مع التيار الوطني الحر.