داود رمال
رغم الإعلان المباشر وغير المباشر عن وصول المفاوضات بشأن تشكيل الحكومة الجديدة إلى مراحلها الأخيرة والحاسمة بحيث انها تدور حول البديل او التدوير لزاوية إحدى الحقائب وهي الاتصالات الا ان ذلك لا يعني ان الأمور أصبحت في حكم المنجزة.
وحذر مصدر واسع الاطلاع لـ «الأنباء» «من عراقيل اللحظة الأخيرة التي قد تطيح بأجواء التفاؤل التي عكسها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان امام زواره في الساعات الأخيرة، والتي يحرص فريق الأغلبية والأقلية على إشاعتها لأن هناك من يعلن شيئا ويضمر عكسه على قاعدة إبعاد تهمة التعطيل عنه».
ويقول المصدر «انه يمكن ايضا وضع التصعيد في المطالب الذي يلجأ إليه البعض من الفريقين في خانة التقليل من وقع الخسارة لعدم تصوير الطرف الآخر انه حقق مكاسب، علما ان كل المعطيات تشير الى وجود قرار سياسي اقليمي ودولي كبير بالتسريع بتشكيل الحكومة خشية اي انعكاسات اقليمية سلبية قد تطول لبنان جراء اطلاق مفاوضات السلام والتطورات السلبية في الاراضي الفلسطينية وما تشهده من اعتداءات، لاسيما في المسجد الأقصى من تصعيد في وتيرة الأحداث الأمنية بما ينذر بانتفاضة أقصى جديدة».
ويلفت المصدر الى ان «الرئيس نبيه بري الذي من المتوقع ان يفك صيامه سيتحرك وفق اتجاهين يصبان في خانة لا غالب ولا مغلوب، الأول: من خلال طرح يقوم على توسيع دائرة المداورة في الحقائب تطول حتى السيادية منها عبر التخلي عن حقيبة الخارجية للحريري مقابل حصوله على حقيبة المالية مع إعادة توزيع تشمل كل الحقائب السيادية.
الثاني: العودة الى ما سبق طرحه لجهة إبقاء القديم على قدمه، أي إبقاء توزيع الحقائب كما هي الحال عليه في حكومة تصريف الأعمال الحالية.