- الرئيس الأميركي مدافعاً عن الصين: تعمل معنا على حل مشكلة بيونغ يانغ
فشلت كوريا الشمالية امس في إطلاق صاروخ بعد اقل من 24 ساعة على عرض عسكري هائل أعلنت خلاله استعدادها للرد بالنووي على اي هجوم أميركي بسلاح مماثل.
ويشكل فشل هذه التجربة انتكاسة واضحة لبيونغ يانغ في مواجهة واشنطن حيث تبدو نذر حرب على خلفية التوتر المتصاعد في شبه الجزيرة الكورية.
وجاءت هذه التجربة غداة عرض عسكري كبير في بيونغ يانغ بمناسبة الذكرى الخامسة بعد المائة لميلاد مؤسس جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية كيم ايل-سونغ. وشمل العرض العسكري نحو ستين صاروخا بينها خصوصا ربما نوع جديد من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات.
وقال المتحدث باسم القيادة الأميركية في المحيط الهادئ ديف بينام انها «رصدت وتابعت ما نقدر أنه إطلاق صاروخ كوري شمالي في 15 أبريل»، مضيفا أن «إطلاق الصاروخ الباليستي كان قرب منطقة سينبو، وقد انفجر على الفور تقريبا».
واعلن وزارة الدفاع الأميركية «الپنتاغون» ان تجربة اطلاق الصاروخ من موقع سينبو على الساحل الشرقي، فشلت.
وقالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية انه بإطلاقها هذا الصاروخ «تهدد بيونغ يانغ العالم بأسره».
ولم توضح واشنطن ولا سيئول نوع الصاروخ الذي اختبرته بيونغ يانغ.
من جهته، اكد وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس في بيان أن «الرئيس دونالد ترامب وفريقه العسكري باتا على علم بعملية إطلاق الصاروخ الجديدة الفاشلة لكوريا الشمالية»، لافتا الى ان «الرئيس ليس لديه اي تعليق آخر».
وبعد ساعات على التجربة الصاروخية الفاشلة، وصل نائب الرئيس الأميركي مايك بنس الى كوريا الجنوبية في اطار جولة مقررة منذ فترة طويلة الى المنطقة، حيث اعتبر هذه الخطوة «استفزازا»، مؤكدا التزام واشنطن الكامل في حماية كوريا الجنوبية من تهديدات جارتها.
لكن مسؤولا في البيت الأبيض يرافق بنس في جولته الآسيوية، قلل من خطورة هذه التجربة، موضحا ان الصاروخ المتوسط المدى على الأرجح انفجر بعد اربع او خمس ثوان من اطلاقه.
وذكر ان الرئيس ترامب «يملك مجموعة كبيرة من الأدوات» لكن «في هذه الحالة بالتحديد حيث تكلفوا وقتا وطاقة لإطلاق صاروخ لم يعمل، لسنا بحاجة الى تكريس اي موارد للمسألة».
وفي سياق متصل، قال الرئيس ترامب على حسابه على تويتر امس إن الصين تساعد في حل مشكلة تتعلق بكوريا الشمالية مدافعا عن عدوله عن وصف بكين بأنها تتلاعب بالعملة.
وأضاف: «لماذا أصف الصين بأنها تتلاعب بالعملة وهي تعمل معنا فيما يتعلق بمشكلة كوريا الشمالية؟ سنرى ما يحدث».
بدوره، قال مستشار الأمن القومي الأميركي إتش.آر ماكماستر إن الاختبار الصاروخي الذي أجرته كوريا الشمالية استفزازي وإن الولايات المتحدة تعمل مع حلفائها، ومن بينها الصين، للخروج بعدة خيارات للرد.
وفي السياق، قال كيم دونغ-يوب الخبير في معهد دراسات الشرق الأقصى في جامعة كيونغنام بسيئول «من المرجح ان التجربة الكورية الشمالية الأخيرة كانت اختبارا لنوع جديد من الصواريخ او لصاروخ محسن وهذا يعني انه من المرجح ان يحدث استفزازا جديدا قريبا».