- موسكو: الاعتراضات الأميركية الراهنة على الاتفاق النووي «في غير مكانها»
ارتفعت وتيرة الاتهامات المتبادلة بدعم الإرهاب بين الولايات المتحدة وإيران امس بعد رد طهران على تصريحات وزيري الدفاع والخارجية الأميركيين اللذين اعتبرا أن إيران أكبر دولة داعمة للإرهاب في العالم.
فقد دان وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف امس اتهامات الاميركيين «البالية» لطهران بالسعي الى صنع قنبلة نووية لتهديد المنطقة والعالم.
وغرّد ظريف على حسابه على موقع تويتر قائلا: ان «اتهامات الولايات المتحدة البالية لا يمكنها التغطية على اعترافهم بتنفيذ ايران» شروط الاتفاق الذي ابرمته مع القوى الكبرى في العام 2015 بشأن برنامجها النووي.
واكد ظريف ان احترام طهران بنود الاتفاق النووي هو ما أجبر إدارة ترامب «بدورها على تنفيذ التزاماتها» وفق الاتفاق.
بدوره، اتهم وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان الولايات المتحدة بدعم الإرهاب، معتبرا أن «الإرهابيين في العراق وسورية يقاتلون بأسلحة أميركية».
وأضاف دهقان في تصريحات امس أن الاتهام الأميركي لبلاده قلب للحقائق، مشددا على أن واشنطن هي من تدعم من وصفهم بالتكفيريين.
وأشار إلى أن على واشنطن إدراك أن عصر «الكاوبوي» والتدخل القائم على الاتهام واختلاق الملفات الزائفة قد ولى.
وكان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون قد اعتبر في مؤتمر صحافي بشأن إيران مساء اول من امس الاتفاق النووي وسيلة «لشراء» النظام الإيراني، مضيفا انه لا يؤدي الا إلى تأخير تطوير برنامجه النووي.
وقال تيلرسون: ان الاتفاق «لا يحقق الهدف القاضي بضمان نزع السلاح النووي الإيراني»، وانه نشأ «من المقاربة الفاشلة المعتمدة في السابق التي آلت بنا إلى التهديد الوشيك الحالي الصادر عن كوريا الشمالية».
واتهم إيران بالتحريض على زعزعة الاستقرار عبر زرع ميليشياتها في عدد من دول الشرق الأوسط، مؤكدا أن طهران أكبر دولة داعمة للإرهاب في العالم، وانها مسؤولة عن زيادة حدة النزاعات في المنطقة وانها تقوض المصالح الأميركية.
وأضاف تيلرسون ان طموحات طهران النووية خطر على العالم وأمنه، ووصفها بالدولة غير المنضبطة، مؤكدا أنها قد تتحول إلى المسار نفسه الذي سلكته كوريا الشمالية إذا لم يتم ردعها.
كما اعتبر الوزير الأميركي أن الاختبارات الصاروخية الباليستية الإيرانية تمثل انتهاكا لقرارات مجلس الأمن، مشددا على أن طهران شنت هجمات إلكترونية ضد الولايات المتحدة وحلفائها.
بدوره، شارك وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، الذي يقوم بجولة في الشرق الاوسط، في انتقاد طهران، وقال انه يتعين التصدي لمساعي إيران في زعزعة استقرار اليمن.
الى ذلك، أعلن رئيس قسم منع انتشار الأسلحة بوزارة الخارجية الروسية ميخائيل أوليانوف ان اعتراضات الولايات المتحدة على كيفية تطبيق الصفقة النووية مع إيران في غير محلها.