في تصعيد جديد للتوتر القائم في العلاقات مع واشنطن، حذرت كوريا الشمالية الولايات المتحدة من ضربة وقائية «مهولة»، وتحويلها إلى رماد، في حين قالت واشنطن انها تدرس خيارات للضغط على بيونغ يانغ بشأن برنامجها النووي بما في ذلك إعادة إدراجها على لائحة الدول الراعية للإرهاب في العالم.
وذكرت صحيفة «رودونج سينمون»، الصحيفة الرسمية لحزب العمال الحاكم في كوريا الشمالية، امس «أنه في حال توجيه ضرباتنا الوقائية، فلن تمحو فقط القوات الأميركية في كوريا الجنوبية والمناطق المحيطة بها، بل في الأراضي الأميركية ذاتها، وتحولها إلى رماد».
وقبيل اطلاق هذه التصريحات الكورية الشمالية، قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون ـ في مؤتمر صحافي في واشنطن ـ: «نحن نراجع حالة كوريا الشمالية، سواء فيما يتعلق بكونها دولة راعية للإرهاب، وأيضا السبل الأخرى التي تمكننا من ممارسة ضغط على النظام هناك، ليعود للتواصل معنا لكن على أساس مختلف عن المحادثات السابقة».
من جهتها، قالت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي ان بلادها لا ترغب في الدخول بحرب مع كوريا الشمالية، وعلى الأخيرة ألا تجبر واشنطن على ذلك.
وأوضحت هايلي، في تصريح للصحافيين، أن تخفيف حدة التوتر الحاصل نتيجة التجارب الصاروخية المتكررة لكوريا الشمالية، منوط ببيونغ يانغ ورهن بالتزامها بالقوانين الدولية. وأشارت الى أن الولايات المتحدة الأميركية وجهت تحذيرات مختلفة لكوريا الشمالية بسبب تجاربها الصاروخية.
وتابعت المندوبة الأميركية قائلة: «على كوريا الشمالية أن تدرك بأننا لا نرغب في خوض معركة ضدها، لكن عليها ألا تدفعنا إلى ذلك أيضا، الكرة في ملعبهم، وعليهم الابتعاد عن استفزازنا».
في سياق ذي صلة، قامت كوريا الشمالية بإطلاق سرب من الطائرات الحربية التي تغطى بمواد خشبية ومشتقات للأنسجة، من أجل تضليل الرادارات الأميركية في حالة الحرب.
ووفقا لصحيفة «ديلي ستار» البريطانية فإن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ ـ أون يريد أن تكون طائراته الحربية قادرة على التخفي من على شاشات الرادارات الأميركية عالية التقنية أثناء الحرب.
وأوضحت الصحيفة أن الطائرات التي أمر زعيم كوريا الشمالية بتصنيعها لا تتخطى تكلفة الواحدة منها 21 ألف دولار.