Note: English translation is not 100% accurate
عضو كتلة «لبنان الحر الموحد» أكد أن الرئيس المكلف لديه النية الصادقة لتشكيل حكومة وحدة وطنية
الدويهي لـ «الأنباء»: فرنجية قدّم تنازلات لتسهيل الحل ولا مشكلة إذا لم نُمثّل في الحكومة
31 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ اتحاد درويش
مع دخول الأزمة الحكومية الشهر الخامس، بقيت عقدة التأليف تراوح بين الانفراج حينا والتأزم حينا آخر، وفيما ينتظر ان يكون اللقاء المرتقب بين الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس التيار الوطني الحر النائب ميشال عون تتويجا للتفاهم على التركيبة الحكومية، استمرت حركة المشاورات واللقاءات بين الأطراف المعنيين بغية التوصل الى النتائج المرجوة بعد ان طرحت على عون عدة صيغ بانتظار أجوبة حاسمة عليها.
وسط هذه الأجواء الملبدة، تردد ان الحل شارف على النهاية وان هناك تقدما ملموسا، والأجواء تفاؤلية لكن بحذر، وفي هذا الوقت دخل رئيس تيار المردة ورئيس كتلة لبنان الحر الموحد النائب سليمان فرنجية على خط الوساطة من اجل تقريب وجهات النظر، معلنا تخليه عن حقيبة وزارية والقبول بوزارة دولة متحدثا عن ان المعارضة لا تريد كسر الرئيس المكلف وفي الوقت عينه لا تريد ان تهضم مطالب عون.
وفي هذا السياق أكد عضو كتلة لبنان الحر الموحد النائب اسطفان الدويهي ان مساعي فرنجية تأتي في اطار ايجاد المخارج التي تضع حدا لحال المراوحة التي باتت تهدد لبنان في أمنه وأمانه، لافتا الى انه ما نفع ان نربح الوزارات ونخسر لبنان، خصوصا ان التجربة اللبنانية واضحة لجهة ان لا أحد يستطيع الاستئثار بالقرار السياسي.
وكشف النائب الدويهي في حديث لـ «الأنباء» ان فرنجية كان قد أبدى قبل أشهر وعند تكليف الرئيس الحريري انه على استعداد لأن يقدم تنازلات معينة في حقيبة هنا أو هناك وقد أبلغ هذا الموقف لرئيس الجمهورية والرئيس المكلف، مشيرا الى ان هذا الأمر كانت المعارضة والعماد عون على علم به وتم تنسيقه فيما بينهما. وعن موقف فرنجية القائل ان المعارضة لا تريد كسر الرئيس المكلف ولا تريد ان ينكسر عون أكد الدويهي ان المعارضة لا تريد ان ينكسر الرئيس المكلف لأن لديه النية الصادقة والحقيقية لتشكيل حكومة وحدة وطنية كما انها لا تريد ان ينكسر عون ولا تنكسر هي ايضا، مشيرا الى ان المعارضة ترجمت ذلك من خلال تقديمها التنازلات في سياق تسهيل مهمة الرئيس المكلف سعد الحريري، مؤكدا ان على الرئيس الحريري ان يستفيد من هذه الخطوة لتذليل العقبات الداخلية، لاسيما انه يظهر ايجابية في مواقفه الداعية الى قيام حكومة وحدة وطنية ونية صادقة وحقيقية. وردا على سؤال عمن يعتبر ان النائب ميشال عون يتسبب بتأخير تأليف الحكومة بسبب الشروط التي يضعها قال ان عون ليست لديه شروط، بل هو يطالب بحقه في التمثيل الحكومي، لاسيما انه ربح الانتخابات النيابية وهو يمثل كتلة من 27 نائبا، مشيرا الى ان عون يتعرض لحملة تصوره على انه سبب العرقلة وان الأمر عنده هو وحده وكأن المطلوب ألا تولد الحكومة، وأكد ان هناك استهدافا للعماد عون وان هذه الطريقة المتبعة من قبل فريق الموالاة أدت الى ان يقوى عون لا ان يضعف.
واستغرب الدويهي تسويف البعض وربطهم أزمة التأليف بحقيبة هنا أو هناك، مشيرا الى ان الأزمة أعمق من ذلك، مبديا خشيته من ان يكون التسويف مرتبطا بالرهان على تطورات سياسية في لبنان والمنطقة لتحقيق مصالح معينة.
وعلّق على اللقاءات والمشاورات التي يجد بها الرئيس المكلف مع النائب عون أنها ايجابية وتدعو الى التفاؤل آملا ان تتواصل بعيدا عن السجالات الإعلامية تسهيلا للحل، معتبرا ان الكرة باتت في ملعب الرئيس الحريري الذي يقترح صيغا جديدة للحل، خصوصا انه قد اتفق والعماد عون على آلية لمتابعة الحوار.
ورأى ان من يعرقل هم أطراف في الداخل يدعون من وقت الى آخر إلى تأليف حكومة أكثرية ونحن نقول لهم اذا كان بامكانهم ان يشكلوا حكومة من لون واحد فليشكلوا! ونحن نستمر في المعارضة علما ان الرئيس الحريري يقول انه يريد تشكيل حكومة وحدة وطنية، والنائب فرنجية مد يد التعاون الى أقصى الحدود واذا كانت المصلحة الوطنية تقتضي ألا تشارك في الحكومة فلا مشكلة لدينا.