انضم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مجددا أمس إلى صفوف حزب العدالة والتنمية الحاكم بعد استقالته منذ أكثر من ثلاث سنوات، في أول التغييرات الكبرى التي تسري بعد فوزه في استفتاء تم على توسيع صلاحياته.
ووقع اردوغان في مقر العدالة والتنمية بأنقرة طلب انتساب للعودة إلى صفوف الحزب، في حفل حضره المئات من مسؤوليه.
واثر توقيع الطلب علا تصفيق المسؤولين العارم قبل انشادهم النشيد الوطني.
واتجه الرئيس التركي من القصر الرئاسي الى مقر الحزب في موكب لا يقل عن عشرين سيارة سوداء قطعت الطرقات لعبوره ونقلت محطات التلفزة كافة مساره.
ورجح الناطق باسم الحزب ياسين اكتاي اعادة انتخاب اردوغان رئيسا للحزب في مؤتمر استثنائي يعقده في 21 مايو، وقال للصحافيين «خلال المؤتمر ستجري انتخابات ونتوقع ان ينتخب رئيس جمهوريتنا رئيسا للحزب».
بالتالي سيحل اردوغان محل رئيس الوزراء الحالي بن علي يلدريم الذي يترأس الحزب منذ 2016، والذي ستقتصر مهامه بعد ذلك على رئاسة الوزراء.
وستكون هذه المرة الأولى لتولي رئيس للجمهورية التركية رئاسة حزب في الوقت نفسه منذ نهاية الولاية الرئاسية لعصمت إينونو، الذراع اليمنى لمؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال وخلفه.
وقد وصف اردوغان الذي لديه اربعة أبناء حزب «العدالة والتنمية» بأنه «ابنه الخامس» ولم يخف في أي وقت رغبته في العودة إلى صفوفه.
كما يسعى الى تحسين اداء الحزب قبل استحقاقات مقررة في 2019 بعد تصدر معسكر «لا» نتائج استفتاء ابريل في مدن محورية بينها انقرة واسطنبول.
فرغم فوز العدالة والتنمية في جميع الاستحقاقات في البلاد منذ 2002، تعرض لنكسة كبرى في 2015 بخسارته الاكثرية المطلقة في البرلمان التي استعادها في نوفمبر في العام نفسه.
الى ذلك، أعلن اردوغان ان تركيا «ستودع» الاتحاد الاوروبي في حال لم يفتح فصولا جديدا من المفاوضات معها حول انضمامها الى التكتل.
وقال في خطاب ألقاه في أنقرة «ليس أمامكم من خيار سوى فتح الفصول التي لم تفتحوها بعد» مضيفا «اذا فتحتم (الفصول)، فهو أمر جيد جدا، اما في الحالة المعاكسة فوداعا».