عززت نتائج المناظرة التلفزيونية الأخيرة بين مرشحي الرئاسة الفرنسية من حظوظ المرشح المستقل ايمانويل ماكرون أمام منافسته مرشحة (الجبهة الوطنية) اليمينية المتطرفة مارين لوبان.
وأظهرت نتائج استطلاع للرأي أجراه معهد (إليب) لصالح تلفزيون (إليب - بي اف ام) ونشرت اليوم الخميس، إن ماكرون فاز بنسبة تأييد تخطت 63 في المئة بعد إجراء المناظرة مساء امس الأربعاء متقدما بواقع أربعة نقاط عن نتائج استطلاع سابق.
وذكر التلفزيون الفرنسي الحكومي ان نحو 15 مليون شخص شاهدوا المناظرة الأخيرة بين المرشحين قبل إجراء الجولة الثانية من الانتخابات الأحد المقبل وهو عدد فاق التوقعات.
وطرحت المناظرة مواضيع متعددة اظهر الجانبان مواقف متضادة ازاءها فبينما يؤيد ماكرون ان يكون لفرنسا دور قوي في اوروبا تطالب لوبان بأن تعيد الحكومة الفرنسية النظر في استخدام عملة اليورو وقالت انها ترغب في اجراء استفتاء بشأن استمرار عضوية فرنسا في الاتحاد الاوروبي.
وفي الملف الأمني تناشد لوبان وضع انظمة متشددة كإغلاق الحدود الفرنسية امام المهاجرين الشرعيين وغير الشرعيين مؤقتا وطرد المشتبه بضلوعهم في انشطة "إرهابية" ومن ينتمي الى "حركات اسلامية أصولية".
في المقابل يقترح ماكرون تعزيز قوات الشرطة والاستخبارات من اجل الحد من الانشطة "الإرهابية" في فرنسا بالتعاون مع جهات دولية محذرا من ان إبعاد جزء من السكان الفرنسيين او تهميشه سوف يؤدي الى نشوب "حرب اهلية".
ويشكل المسلمون نسبة عشرة في المئة من سكان فرنسا ويعد الاسلام ثاني ديانة فيها.
وهاجمت لوبان منافسها ماكرون الذي تقدم عليها في نتائج الجولة الاولى من الانتخابات الرئاسية التي اجريت في 23 من ابريل الماضي مرات عدة اذ قالت انه "صغير في السن ويفتقد الخبرة ولايزال يملك عقلية المستثمر في القطاع البنكي" كما اتهمته ب"إظهار ارتياح" ازاء الجماعات المتطرفة.
وردا على ذلك قال ماكرون ان "لوبان لا تحترم المناظرة وليست مؤهلة للرئاسة الفرنسية".
ووجه اليها تهم فساد، مشيرا الى التحقيق الذي أجري معها في قضية سوء استخدام التمويلات المخصصة للبرلمان الاوروبي حينما كانت عضوة فيه.
وتجنبت لوبان الاجابة على الكثير من الاسئلة المهمة بشأن السياسات المستقبلية التي تعتزم انتهاجها في حال فوزها بمنصب الرئاسة.
وكان ماكرون حصل في الجولة الاولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية على 24.01 في المئة من أصوات الناخبين مقابل 21.3 في المئة لمنافسته لوبان.