Note: English translation is not 100% accurate
ترقّب لموقف الرئيس سليمان غداً
الحكومة اللبنانية: تفاؤل بقرب التشكيل وشد حبال.. وأشياء أخرى
1 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
الرئيس المكلف سعد الحريري على كلامه بالنسبة لاقترابه من تشكيل الحكومة، طبقا لما اكده بعد لقائه الرئيس ميشال سليمان الذي نقل زواره عنه احتمال توقيعه مراسيمها الثلاثاء كما سبق ان اشارت «الأنباء» لكن الرئيس المكلف تجنب وضع تاريخ محدد في حين يلاحظ المتابعون ان مرحلة الوقت الضائع لم تنته في لبنان بعد وهذا ما لاحظه ايضا النائب وليد جنبلاط اثناء وداعه للرئيس الحريري وصحبه في «كليمنصو» منذ يومين.
الرئيس المكلف اعترف ببعض الصعوبات التي تمر بها لكنه طمأن الى عزمه استكمال الحوار مع الجميع، والرئيس سليمان في الاجواء، وينتظر ان يكون للرئيس سليمان كلمة في الموضوع الحكومي في العشاء الحاشد الذي سيقيمه تكريما للرئيس الايطالي الزائر جورجيو نابوليتانو مساء غد.
اما الرئيس المكلف فسيأخذ وقته كاملا ولن يتسرع، فالامور مهما كان ظاهرها معقدا فإنها لاتزال في الجانب الايجابي لكن ما تجزم به المصادر القريبة من الرئيس المكلف هو ان الحكومة لن تكون بعد ساعات، بل يحتاج انضاجها الى وقت، والمطلوب من الآخرين ان يبادلوا الرئيس المكلف الليونة ذاتها التي يعتمدها علما انه رغم التنازلات التي قدمها لم يلمس اي تنازلات مقابلة، بحسب مصادر الاكثرية.
وقالت صحيفة السفير ان صيغة معدلة للطرح الذي نقله النائب سليمان فرنجية يوم الاربعاء الماضي الى العماد ميشال عون وتضمن ابقاء وزارة الاتصالات ضمن حصة العماد ومعها وزارة السياحة والثقافة والمهجرين وتقوم الصيغة المعدلة على إبقاء الاتصالات مع عون واستبدال السياحة بالشؤون الاجتماعية على ان يتولاها جبران باسيل، فيما تسند الاتصالات الى شخص آخر اضافة الى المهجرين والثقافة.
اشارات ايجابية
وفيما اطلق مطلعون على اجواء بعبدا اشارات ايجابية بعد لقاء رئيس الجمهورية بالرئيس المكلف، حول موافقة الحريري على اسناد الاتصالات الى الوزير باسيل، حسب «السفير»، على ان يتولى تسويق موافقته لدى حلفائه في 14 آذار نفت مصادر الرئيس المكلف علمها بذلك، بينما قال مصدر قريب من عون انه لم يتبلغ اي شيء من هذا لكن ماذا عن غير الاتصالات؟
اوساط التيار الوطني الحر كررت مطالب العماد عون وقالت ان حقيبة الاتصالات حسم بقاؤها مع التيار اما حقيبتا الطاقة والشؤون فإما ان تظلا مع تكتل عون واما ان تتم مبادلتهما بطريقة عادلة، وكشفت معلومات ان آخر عرض طرح على العماد عون ويشمل حقيبة الاتصالات من دون باسيل وحقائب الثقافة والسياحة والمهجرين، لم ينل موافقته ورد مصرا على المداورة الشاملة بين الحقائب السيادية والاساسية والا الاحتفاظ بالطاقة والاتصالات وبتسمية من يشاء من الاسماء.
انحسار التفاؤل
وهو ما اعتبرته الأوساط الاكثرية عودة للعماد عون الى لعبة شد الحبل من خلال عودته الى الاصرار على بقاء صهره جبران باسيل في وزارة الاتصالات. وعادت جميع الطروحات المتفائلة الى الانحسار، بعد اغلاق جميع السبل والمعابر المفتوحة لتسهيل تشكيل الحكومة، حتى ان حقيبة وزارة الطاقة انضمت الى عقدة الاتصالات كعقدة صعبة الحل.
عودة اللعبة الإقليمية
اوساط الاكثرية رأت في العقبات المستجدة ما يوضح عودة اللعبة الاقليمية الى لعب دورها في ازمة التشكيل الحكومي من خلال شخصيات وجهات موظفة في هذا المجال.
وقالت الاوساط ان المسألة تتعدى اطار الحقائب او توزيع الحصص او اسناد الوزارات الى هذا الوزير او ذاك، الى ما هو ابعد، الى المفاوضات الدولية الجارية في الغرف المغلقة، والتي تتعدى بعبدا وعين التينة وبيت الوسط والرابية وغيرها الى العواصم الاقليمية المعنية فضلا عن الخط المباشر بين هذه العواصم وواشنطن.
وفي هذا السياق تقول الاوساط ان الادارة الاميركية ابلغت من يعنيهم الامر انها لن تضع المسار السوري ـ الاسرائيلي على جدول الاعمال ما لم تقدم تسهيلات ملموسة على صعيد تأليف الحكومة اللبنانية. وتخوفت مصادر من ان يتجدد الخلاف الاميركي ـ السوري، لاسيما ان المفاوضات عبر الوسطاء الدوليين والمحليين، حملت الى الرئيس المكلف شرطا غير معلن يقضي بالتسليم بنفوذ معين داخل لبنان، لكن الاوساط نوهت بـ «الجهد الصادق» الذي يبذله النائب سليمان فرنجية. بدوره، وزير الاعلام طارق متري قال ان لبنان اصبح ساحة لمفاوضات اكبر منه، واضاف ردا على سؤال حول عوائق تأليف الحكومة لـ «صوت لبنان»، ان تأليف الحكومة اللبنانية ليس ورقة خطيرة مهمة على طاولة المفاوضات حول النووي الايراني، لكن هذا لا يعني ان تأليف الحكومة اللبنانية مسألة لا تهم الجمهورية الاسلامية في ايران.
وتابع يقول: الجانب الخارجي في الازمة ظاهر ولا نقاش فيه، والعلاقة بين الخارج والداخل في لبنان معقدة وليست بسيطة.