قتل 35 شخصا على الأقل وأصيب العشرات في تفجيرات انتحارية استهدفت حواجز تفتيش في بغداد والبصرة مساء الجمعة وتبناها تنظيم «داعش».
ووقعت التفجيرات بفارق زمني ضئيل، بينما تواصل القوات العراقية هجومها لاستعادة كامل مدينة الموصل في شمال العراق من الإرهابيين.
وقالت قيادة عمليات البصرة: ان انتحاريا استهدف حاجز تفتيش الرميلة، المدخل الشمالي لمدينة البصرة والقريب من حقول النفط، وتمكنت قوات الشرطة من قتل انتحاري آخر وتفجير سيارته بدون خسائر.
وقال مدير صحة البصرة رياض عبد الامير: ان «حصيلة الضحايا بلغت 11 شهيدا و30 جريحا».
ونشر ناشطون شرائط فيديو وصورا للتفجير أظهرت عددا من السيارات بينها حافلة تحترق وعشرات المدنيين يتركون سيارتهم التي كانت تقف في طابور الحاجز الأمني هربا من الحريق المندلع.
وتم نشر بعض الصور للانتحاري الذي فشل في تفجير سيارته وقتل بعد مطاردته في الصحراء، ويبدو ان دوره كان مقتصرا على ركن السيارة وتفجيرها عن بعد.
وأفاد بيان لتنظيم داعش نشر على مواقع التواصل الاجتماعي بأن منفذ العملية «أبو مصعب العراقي» فجّر «عجلته المفخخة» عند مدخل مدينة البصرة، مهددا بالمزيد من الهجمات.
وبعد نحو ساعتين من تفجير البصرة، فجّر انتحاري يقود سيارة مفخخة نفسه عند حاجز تفتيش حي ابو دشير الذي تسكنه أغلبية شيعية جنوب بغداد.
وفي تكتيك مشابه لتفجير البصرة، حاول انتحاري آخر تفجير نفسه بسيارة مفخخة، لكن الشرطة أطلقت النار عليه وقتلته.
وقال العميد سعد معن لـ«فرانس برس»: «بلغت الحصيلة 24 شهيدا و20 جريحا للتفجير الإرهابي».
ووزع معن صورا للانتحاري وقد تقطعت أطرافه السفلية ممددا على الأرض بجانب سيارته المفخخة التي اصيبت بوابل من الرصاص. وتبنى «داعش» العملية أيضا.
وبدأت القوات العراقية هجوما واسعا على الموصل منذ 7 أشهر وسيطرت على كل الشطر الشرقي من الموصل التي يقسمها نهر دجلة فيطلق على الجانب الغربي منها الساحل الأيمن، فيما يسمى قسمها الشرقي الساحل الأيسر، حيث استعادت القوات العراقية أغلب أحياء الموصل، ولم يبق سوى أحياء قليلة في المدينة القديمة التي يراهن التنظيم على الصمود فيها بسبب ضيق شوارعها وتراصف مبانيها القديمة، ما يشكل عائقا امام المدرعات العسكرية.
ونزح أكثر من نصف مليون من سكان المدينة نتيجة العمليات العسكرية لاستعادة ثاني اكبر مدن العراق، فيما لايزال 250 ألف مدني يتواجدون في هذه الأحياء، ويساهم وجودهم في إبطاء العمليات العسكرية.
وشهد الخميس الماضي- بحسب المجلس النرويجي للاجئين- اكبر موجة نزوح خلال يوم واحد منذ انطلاق العملية، حيث فر 20 ألف شخص من الجانب الغربي.
إلى ذلك، كشفت مصادر عسكرية مسؤولة أن القائد العام للقوات المسلحة، رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أبعد أبو ضرغام المطوري قائد الفرقة السادسة في الشرطة الاتحادية عن منصبه، والمقرب من قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني. وأشارت المصادر إلى أن العبادي استبق العملية العسكرية التي ستنطلق لاستعادة آخر معاقل تنظيم داعش في الموصل القديمة بهذا القرار، وتلاه بقرار آخر وهو تنصيب قائد جديد للفرقة السادسة، وهو العميد خلف البدران بدلا من المطوري.