كشفت شبكة «سي إن إن» الأميركية أن حقوقيين في البيت الأبيض بدأوا إجراء دراسة حول منع عزل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من منصبه.
وأشارت القناة إلى أن مستشارين حقوقيين اثنين في البيت الأبيض بدآ بإجراء الدراسة بهدف اتخاذ تدابير احترازية ضد عملية عزل محتملة لترامب.
وأضافت القناة في تقرير لها أن ترامب لا يزال يحظى بدعم الجمهوريين في الكونغرس، ويسعى الديموقراطيون لوقف الجدل الدائر حول العزل، لأن الوقت لا يزال مبكرا.
من جانبه، لم يدل البيت الأبيض بأي تصريح حول الموضوع، غير أن أحد المسؤولين قال «إن هذه الادعاءات في هذا الخصوص غير صحيحة».
لكن شبكة «سي إن إن» نقلت عن مصادر مطلعة بالبيت الأبيض قولهم إن البيت الأبيض شرع في بحث إجراءات عزل ترامب، وإن المحامين المؤيدين له بدأوا بالفعل في بحث الأسانيد والطرق القانونية لمعارضة قرار العزل حال صدوره، وحتى هذه اللحظة لم تثبت أو تنفى هذه الشائعات.
في غضون ذلك، هاجم أستاذ القانون الفخري في جامعة هافرد آلان ديرشويتز، المطالبات بعزل ترامب، معتبرا أن الرئيس يمتلك من الصلاحيات ما يسمح له بالتواصل مباشرة مع القضاء واتخاذ ما يراه مناسبا حيال المحاكمات. ديرشويتز قال في مقابلة مع «سي ان ان»، ردا على سؤال حول إمكانية عزل ترامب بتهمة عرقلة مسار العدالة: «الرئيس لم يعرقل القانون، إذ يحق دستوريا لرئيس الولايات المتحدة الطلب من مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية FBI عدم التحقيق في قضايا بعينها والاكتفاء بالتحقيق في قضايا أخرى.. هذا هو مفهوم توحيد السلطة التنفيذية بيد شخص واحد وهو الرئيس الذي يتولى كامل السلطات». وللاستدلال على صحة رأيه قال ديرشويتز: «سبق للرئيس طوماس جفرسون (حكم بين عامي 1801 و1809) أن وجه أوامر للمدعي العام آنذاك، آرون بار، الذي كان قد استدعى بعض الشهود في قضية ما وأعطاهم الحصانة، ومع ذلك اتصل جفرسون بوزير العدل آنذاك، جون مارشال، وهدده بعزله من منصبه بحال صدور حكم إدانة».
وتابع بالقول: «نحن منذ أيام فضيحة ووترغيت (التي تعرض لها الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون عام 1972) أسسنا لقواعد داخل وزارة العدل تحول دون وجود اتصال بين الرئيس والـFBI وكذلك بين الرئيس والسلطات القضائية. هذه القواعد ليست قوانين يمكن معاقبة من ينتهكها وإنما هي أنظمة داخلية ولذلك لا يمكن الاستناد عليها لاتهام الرئيس بعرقلة العدالة».
وختم بالقول: «أنا مع الحريات المدنية، ومع ذلك أعارض محاولة بعض الليبراليين توسيع نطاق ما يعرف بـ «جريمة عرقلة العدالة» التي أرى أنها أصلا واسعة للغاية. هم يحاولون محاسبة شخص ما بناء على المبالغات والنميمة بينما أنا موقفي ثابت ضد هذا الأمر وقد سبق أن عارضت عزل الرئيس الأسبق، بيل كلينتون».