Note: English translation is not 100% accurate
معلومات لـ «الأنباء»: التشكيلة المنتظرة حفظت «العدل» للقوات و«الصحة» و«الخارجية» لكتلة بري.. و«الطاقة» لباسيل
لبنان: مؤشر بورصة التأليف أخضر.. والحكومة في أي لحظة
4 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
انحسرت العاصفة التي تضرب لبنان منذ ثلاثة ايام ومعها الازمة الحكومية كما يبدو.
ومع ان جميع المعطيات تشير الى نضوج الطبخة الحكومية بعد خمسة اشهر من الهبات الباردة والساخنة، والى اخضرار مؤشر بورصتها، الا ان الرئيس المكلف سعد الحريري لازال يرتدي قفازات الحذر في تعامله مع المستجدات السارة، «حتى لا نفرط بالايجابيات المحققة، اذ ثمة سوابق مررنا بها مشابهة لما نحن عليه الآن ولكن سرعان ما عدنا الى نقطة الصفر».
والراجح ان قطار الحل الحكومي انطلق بجرعات دعم اقليمية مؤثرة، مصدرها الاساسي دمشق، وخلفيتها رغبة الرئيس بشار الاسد في ان يكون في بيروت حكومة وحدة وطنية، قبل سفره الاسبوع المقبل الى باريس، وفق بعض اركان المعارضة.
وهاب ينفي!
لكن الوزير السابق وئام وهاب الوثيق الصلة بالعاصمة السورية، رفض جعل زيارة الاسد الى باريس في رأس قائمة دوافع التعجيل بتشكيل الحكومة، وقال للمؤسسة اللبنانية للارسال ان الرئيس الاسد ليس ذاهبا الى باريس لتقديم امتحان، وانه مقتنع بالفعل بتسهيل مهمة سعد الحريري، وانه رفض - أي الاسد - طرحا للمعارضة باستبدال الحريري بالرئيس السنيورة، او الرئيس ميقاتي او الوزير الصفدي، واصر على بقاء الحريري على رأس الحكومة.
وردا على سؤال قال وهاب ان سورية خارج موضوع المحكمة الدولية، وتوجه الى سمير جعجع رئيس القوات اللبنانية بالقول: عندما تكون هناك تسويات دولية اكبر منا تكسرنا، واضاف: نحن جميعا ادوات في المعادلة، من كبيرنا الى صغيرنا، لقد كان جعجع اداة في حرب الجبل وقد دفع الثمن، وانا اليوم انبهه ولا اهدده، فأقول له ان الدروز عملوا ما عملوه «اشارة الى موقف جنبلاط» حتى لا يدفعوا الثمن، وان الاميركيين لا يعنيهم ما يحل بحلفائهم، ونحن اللبنانيين لا محل لنا من الاعراب لدى الاميركيين او سواهم، وتوجه الى البطريرك الماروني نصرالله صفير بالقول: ان المقاومة حملت السلاح لتحرير ارض لبنان، لا ارض سورية ولا ايران.
قرار كبير بتسهيل التشكيل
التبدل المفاجئ في المناخ الحكومي اشاع التفاؤل مجددا بقرب تشكيل الحكومة في موعد اقصاه غدا الخميس.
وما عزز هذا التقدم الايجابي في موضوع تشكيل الحكومة، ابلاغ قوى المعارضة التي اجتمعت في الرابية الاثنين، ان ثمة قرارا كبيرا يقضي بتسهيل مهمة تأليف الحكومة، والجلسة التشاورية التي انعقدت بين الرئيس المكلف سعد الحريري وكتلة المستقبل النيابية حيث وضع اعضاءها في اجواء التفاهمات المستجدة مع المعارضة على الحقائب وتوزيع الحصص، ثم وضع الحريري حلفاءه في هذه الاجواء.
وبين ابرز عناصر الدفع بالتشكيل الحكومي الى دائرة الصيرورة، ابلاغ دمشق حلفاءها في لبنان عبر النائب سليمان فرنجية، ان حكومة لبنان يجب ان تشكل قبل سفر الرئيس بشار الاسد الى باريس اواخر الاسبوع المقبل، لاسباب تتصل بسياق العلاقات بين سورية وفرنسا المهتمة بتشكيل الحكومة اللبنانية، فضلا عن التفاهمات الاقليمية والعربية التي كرستها قمة دمشق بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس بشار الاسد.
لا غالب ولا مغلوب
وهكذا، وككل مرة يلعب العامل الاقليمي دوره الفعال في تحريك قطار الحياة السياسية اللبنانية في هذا الاتجاه او ذاك.
وتحدثت صحيفة «اللواء» البيروتية عن اتصالات سعودية - سورية في الساعات القليلة الماضية، وكلف الطرفان الرئيس المكلف سعد الحريري والنائب سليمان فرنجية بايجاد صيغة حكومية ترضي الاطراف على قاعدة لا غالب ولا مغلوب، وجرت اتصالات بين الرجلين وحصل توافق على الصيغة التي تقضي باسناد حقيبة الاتصالات والطاقة اضافة الى الثقافة والمهجرين الى تكتل العماد ميشال عون على ان تعطي الطاقة لجبران باسيل وان تعتمد خطة الحريري في وزارتي الاتصالات والطاقة.
وعلى هذا تم التفاهم، على ان تصدر المراسيم بين غد الخميس والسبت وسيكون هناك لقاء تقريري حاسم بين الرئيس المكلف وبين العماد عون في اي لحظة، وتحديدا بعد لقاء الحريري مع المعاون السياسي للامين العام لحزب الله حسين خليل تأكيدا على المواكبة الايجابية للحزب لجهود تأليف الحكومة.
اذاعة النور الناطقة بلسان حزب الله اعتبرت ان اتصالات الساعات الاخيرة التي قام بها النائب سليمان فرنجية، على خط عين التينة الرابية، بيت الوسط وقصر بعبدا اثمرت صيغة للحل تنهي ازمة تأليف الحكومة القائمة منذ خمسة اشهر.
وعزز دائرة التفاول كلام الرئيس المكلف سعد الحريري ليلا امام اعضاء كتلته، بأننا اقتربنا جدا من تشكيل الحكومة.
وفيما كان الحريري يجري مشاوراته مع حلفائه في الكتائب والقوات ، كانت كتل المعارضة تجتمع عند العماد عون في الرابية بمشاركة سليمان فرنجية والمعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين خليل والوزير جبران باسيل ومسؤول الارتباط في حزب الله الحاج وفيق حنا.
وزارة العدل تبقى للقوات
وقالت مصادر حزب الله ان رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع ظل يغرد خارج السرب لتكراره دعوة رئيس الجمهورية والرئيس المكلف الى حكومة وفق الآليات الدستورية «حكومة اكثرية» وليتحمل من يرفضها المسؤولية، لكنه في معلومات «الأنباء» ان التشكيلة الجديدة حفظت لجعجع وزارة العدل بينما تتناول حصة حزب الكتائب واحدة من وزارتين هما السياحة والصناعة. اما جبران باسيل الذي كان في اساس تأخير التشكيلة فقد اعطي وزارة الطاقة عمل الوزير الارمني الان طابوريان الذي حل محله في وزارة الاتصالات. وهكذا تكون حقائب المال والعدل والاشغال والتربية قد استقرت لدى الاكثرية، كما استقرت حصة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على ما هي عليه، اي الدفاع والداخلية وثلاث وزارات اخرى عادية، بينما احتفظ حزب الله بوزارة العمل وكتلة الرئيس بري بوزارتي الخارجية والصحة، اضافة الى وزارات دولة او وزارات عادية.