- القوات الأمنية تواصل معركة الموصل
قتل 27 شخصا على الأقل وأصيب العشرات في تفجيرين استهدفا بغداد ليل أول من امس وصباح امس وتبنى تنظيم داعش احدهما، ما يسلط الضوء على تصاعد هجمات المسلحين رغم مواصلة القوات الأمنية عملية استعادة الموصل.
ويأتي التفجيران بعد أيام قليلة على بدء شهر رمضان، حيث يتوجه العراقيون عادة بعد الإفطار لشراء احتياجاتهم او للخروج مساء للتخفيف عن ضغوط العمل.
وتنفذ القوات العراقية منذ أكثر من سبعة اشهر عملية كبيرة لاستعادة السيطرة على الموصل من قبضة التنظيم الذي يسيطر على المدينة منذ نحو ثلاثة أعوام، لكن الهزائم التي لحقت بالمسلحين لم تمنعهم من القيام بهجمات دموية في بغداد ومناطق أخرى في البلاد.
وتعرضت بغداد خلال الساعات الماضية الى هجومين احدهما انتحاري ما اسفر عن 27 قتيلا واكثر من مئة جريح.
وقال ضابط برتبة رائد في الشرطة لفرانس برس «قتل 16 شخصا وأصيب 75 بجروح في الهجوم الانتحاري الذي استهدف مدنيين عند محل لبيع المرطبات في منطقة الكرادة» وسط بغداد.
ووقع الهجوم بعد منتصف ليل الاثنين عند محل الفقمة للمرطبات، في منطقة الكرادة، تبنى تنفيذه تنظيم داعش.
وقال التنظيم في بيان ان «الاستشهادي إياد العراقي انطلق مساء امس (الاثنين) بسيارته المفخخة مستهدفا تجمعا للرافضة في منطقة الكرادة وسط بغداد».
واستهدف الهجوم مدنيين بينهم نساء واطفال في منطقة الكرادة ذات الغالبية الشيعية.
وأظهرت صور ومشاهد فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، لقطات عند وقوع الانفجار والحريق الذي اعقبه دمار كبير.
وغطى الركام الطاولات والكراسي أمام المتجر.
وأظهرت احدى اللقطات مشهد شخص ملقى على الأرض فيما يحاول آخرون إسعافه.
ودان بريت ماكغورك المبعوث الأميركي الخاص لدى التحالف الدولي في سورية والعراق الهجوم، معربا عن تضامنه مع الشعب العراقي.
وقال ماكغورك في تغريدة على تويتر ان «ارهابيي تنظيم داعش استهدفوا هذا المساء (الاثنين) اطفالا وعائلات كانوا يمضون وقتا سعيدا لدى بائع مثلجات. نحن ندعم العراق في مواجهة الشر».
في هجوم آخر وقع صباح امس بعد ساعات من الهجوم الاول قتل وجرح عشرات جراء انفجار سيارة مفخخة مركونة.
وقال ضابط الشرطة «قتل 11 شخصا واصيب 35 بجروح في انفجار سيارة مفخخة مركونة استهدف مدنيين».
ووقع الانفجار حوالي الساعة 09:30 (06:30 ت غ) عند جسر الشهداء، احد الجسور الرئيسية التي تربط مناطق مكتظة في جانبي بغداد، وفقا للمصدر.
ولم تتبن أي جهة مسؤولية الهجوم الأخير.
من جانبها، أكدت مصادر طبية في مستشفيات بغداد حصيلة ضحايا الهجومين.