أثارت وثيقة سرية أميركية جديدة المزيد من اللغط حول التدخل الروسي المزعوم في الانتخابات الرئاسية الأميركية، حيث كشفت ان قراصنة معلوماتية في الاستخبارات العسكرية الروسية حاولوا مرارا اختراق الأنظمة الانتخابية الأميركية، وهو ما نفته موسكو «بشدة».
الا ان عملية التسريب المفترضة للوثيقة التابعة لوكالة الأمن القومي الأميركية «ان اس ايه» من قبل واحد من عشرات آلاف المتعاقدين مع وكالات الاستخبارات الأميركية بعد شهر فقط على إعداد التقرير، شكلت إحراجا جديدا للاستخبارات.
فقد نشر موقع «ذي إنترسبت» الإخباري الذي يركز على شؤون الأمن القومي تقرير «ان اس ايه» امس الأول الوثيقة التي تشير الى عملية قرصنة مرتبطة بالاستخبارات العسكرية الروسية استهدفت شركات أميركية خاصة تؤمن خدمات لتسجيل الناخبين وتجهيزات لحكومات الولايات.
وتابعت الوثيقة ان عملية القرصنة التي كانت ستهدد سلامة الانتخابات الأميركية لو نجحت استمرت طيلة أشهر حتى قبل أيام فقط على الاقتراع الرئاسي الذي تم في 8 نوفمبر.
وعلى الفور سارعت الإدارة الأميركية الساعية لوقف التسريبات فور نشر التقرير الى توقيف المتعاقدة رياليتي ليه وينر (25 عاما) بتهمة انتهاك قانون التجسس.
وأعلن نائب وزير العدل رود روزنستين في بيان ان «نشر مواد سرية دون تصريح يهدد أمن أمتنا ويقوض ثقة الرأي العام في الحكومة.. لابد من محاسبة الأشخاص الذين تعهد اليهم وثائق سرية يتعهدون حمايتها عندما يخالفون هذا الالتزام».
وقال إن مكتب التحقيقات الاتحادي ألقى القبض على ريالتي ليه وينر(25 عاما) بمنزلها في اوجستا بجورجيا، وتردد أن وينر اعترفت بطباعة تقارير استخباراتية سرية وإرسالها إلى وسيلة إعلامية في مايو، وفقا لشهادة مكتوبة.
وقد ابدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب غضبه من وينر التي تعتبر أول شخص يتم توقيفه في قضية تسريب معلومات سرية منذ تولية منصبه كما اصدر أوامر لوزارة العدل بالتشدد إزاء المسربين.
وعلى صعيد متصل، قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الذي يزور نيوزيلندا حاليا إن الرئيس دونالد ترامب طلب منه تجاهل المشاكل في واشنطن والتواصل مع موسكو لإعادة بناء العلاقات معها.
وقال تيلرسون ان «الرئيس كان واضحا معي: لا تدع ما يحدث هنا في الساحة السياسية يمنعك من أداء العمل الذي عليك القيام به في هذه العلاقة».
ويأتي نشر الوثيقة قبل ادلاء المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «اف بي آي» جيمس كومي الذي اقاله الرئيس دونالد ترامب، بشهادته امام الكونغرس غدا الخميس في شأن التدخل الروسي في الحملة الانتخابية في 2016.
والجلسة المرتقبة ستكون علنية وستجرى امام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، وستليها جلسة مغلقة أمام أعضاء اللجنة الـ15 من جمهوريين وديموقراطيين حيث سيتم التطرق الى التواطؤ المحتمل بين اعضاء في فريق ترامب الانتخابي وروسيا باعتباره جزءا من التحقيق الذي أشرف عليه كومي قبل اقالته المفاجئة في التاسع من مايو.
«إيطالي - مغربي» المنفذ الثالث لاعتداء لندن.. وخان يطالب بإلغاء زيارة ترامب لبريطانيا
أكدت الشرطة البريطانية امس أن المنفذ الثالث لاعتداء لندن هو يوسف زغبة البالغ 22 عاما الحامل للجنسية الإيطالية من أصول مغربية.
وقالت الشرطة ان زغبة: «لم يكن موضع اهتمام الشرطة او جهاز المخابرات البريطاني (أم آي 5)»، بعد ان ذكرت تقارير إيطالية ان المخابرات الايطالية كانت قد أبلغت الأجهزة السرية في بريطانيا والمغرب حول وضع زغبة كمتطرف محتمل.
هذا، وقد ذكرت وسائل الإعلام الإيطالية أن زغبة يحمل الجنسيتين الإيطالية والمغربية وهو من أم إيطالية من بولونيا وأب مغربي.
وأضافت الصحف الإيطالية ان زغبة أوقف في مطار بولونيا العام الماضي عندما كان على وشك الصعود إلى طائرة متوجهة الى تركيا للانضمام على ما يبدو الى الإرهابيين في سورية.
وتابعت ان الشرطة عثرت على تسجيلات فيديو دعائية لتنظيم داعش على هاتفه المحمول، لكنها أطلقت سراحه عندما لم تعثر على ما يكفي من الأدلة بوجود صلات بينه وبين الإرهاب لإدانته.
وأضافت الصحف ان السلطات أبلغت نظيرتها في بريطانيا والمغرب حول زغبة.
بموازاة ذلك، طالب عمدة لندن صادق خان، حكومة بلاده بإلغاء الزيارة المقررة للرئيس دونالد ترامب، عقب قيامه بتوجيه انتقادات لاذعة إليه بعد الهجمات التي تعرضت لها المدينة السبت الماضي.
وقال خان، وفقا لصحيفة «الغارديان» البريطانية، إن الرئيس الأميركي أخطأ في العديد من الأمور وتقدير المواقف، مؤكدا ضرورة ألا تتم هذه الزيارة.
وأضاف صادق خان، أنه ليس لديه المزيد من الوقت للرد على ترامب، مؤكدا انه لن يدع الفرصة له لزارعة الانقسام في المجتمع البريطاني.
وجدد ترامب، أول من امس، انتقاده لعمدة لندن للمرة الثانية، وكتب ترامب «عذر مثير للشفقة من عمدة لندن صادق خان الذي اضطر لإيجاد تفسير سريع لتصريحه الذي قال خلاله لا داعي للقلق».