- موريتانيا وجزر القمر تقطعان علاقاتهما الديبلوماسية مع قطر.. والأردن يخفض تمثيله الديبلوماسي ويطالب السفير القطري بالمغادرة «خلال أيام»
أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال اتصال هاتفي أجراه مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مساء امس الأول عن تطلعه «لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة».
وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية إن الملك سلمان تلقى اتصالا هاتفيا من ترامب جرى خلاله «استعراض العلاقات التاريخية بين البلدين الصديقين، إلى جانب بحث تطورات الأوضاع في المنطقة والعالم».
وقد أشاد ترامب - بحسب الوكالة السعودية - خلال الاتصال «بالدور القيادي الذي تقوم به المملكة في مكافحة الإرهاب وجهودها الحثيثة لتجفيف منابعه».
وأعرب عن «تطلع الولايات المتحدة الأميركية لتعزيز العمل المشترك بين البلدين لمكافحة التطرف والسعي لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة».
في نفس السياق، أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر، أن إدارة بلاده تتواصل مع جميع الأطراف من أجل تسوية الخلاف بين قطر ودول عربية وإعادة تأسيس التعاون.
وقال سبايسر: «تواصل الولايات المتحدة الأميركية محادثاتها مع جميع الأطراف في الشرق الأوسط، من أجل إعادة تأسيس التعاون الذي يعد مهما لحل المشاكل والأمن الإقليمي»
وتابع: «الولايات المتحدة ترغب في رؤية خفض التوتر وحل المشكلة في هذه المسألة، بشكل يتناسب مع مبادئها حول دعم الإرهاب والتطرف».
ولفت إلى أن العلاقات بين الرئيس الأميركي دونالد تراكب وامير قطر تميم بن حمد آل ثاني جيدة، وأن الزعيمين أجريا حوارا بناء على هامش لقاءات الرياض.
من جانبه، صرح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بأن الإجراءات التي تم اتخاذها مؤخرا ضد قطر إنما هي «لمصلحة قطر والمنطقة وأمنها واستقرارها».
وأكد، في مؤتمر صحافي في برلين مع وزير الخارجية الألماني زيغمار غابريل، أن الدول الخليجية قادرة على حل الخلاف مع قطر بنفسها دون مساعدة خارجية.، مضيفا أن دول الخليج لم تطلب وساطة من أي طرف وتؤمن بإمكانية التعامل مع المسألة في إطار مجلس التعاون الخليجي.
وعما تردد في وسائل الإعلام عن تورط قراصنة روس في نشر أخبار مفبركة على وكالة الأنباء القطرية، أدت إلى الأزمة التي تطورت بين قطر وجيرانها، قال الجبير: «لم أطلع على أي شيء رسمي ولا أستطيع أن أعبر عن موقف بناء على تقارير إعلامية».
وشدد على أن «الموضوع مع قطر ليس نتيجة تقرير نشر قبل أيام، وإنما يعود لعدة سنوات.. لم نشاهد من قطر التعاون بالشكل المطلوب.. وما اتخذناه من إجراءات إنما هو لمصلحة قطر والمنطقة وأمنها واستقرارها»، معربا عن أمله في أن «يستجيب الأشقاء في قطر لمطالب دول الخليج».
وأكد أن «التعاون الأمني بين المملكة وألمانيا قوي ومتين وأن التنسيق بين الجانبين قائم ومستمر في مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف».
من جانبه، شدد غابريل على ضرورة توحيد الجهود في منطقة الخليج لنزع فتيل التصعيد في المنطقة وحل الأزمة الحالية.
وقال إن ألمانيا تدعم محاولة الوساطة التي قام بها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
وعلى صعيد قطع العلاقات الديبلوماسية مع الدوحة، ذكرت وسائل إعلام أردنية أن السلطات الأردنية طلبت من السفير القطري لدى عمان بندر العطية مغادرة البلاد «خلال أيام».
يأتي ذلك بعد أن أعلن وزير الإعلام الأردني الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، مساء أمس الأول، خفض مستوى التمثيل الديبلوماسي مع قطر.
ونقلت وكالة «عمون» الأردنية عن مصادر وصفتها بالرسمية القول إن قرار تخفيض البعثة الديبلوماسية يعني أن التمثيل سيكون على مستوى القائم بالأعمال في البلدين «الأمر الذي يتطلب من العطية مغادرة البلاد».
من جانبها، أعلنت جزر القمر، امس قطع علاقاتها الديبلوماسية مع قطر. جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية قال إن جزر القمر «قررت قطع العلاقات الديبلوماسية مع دولة قطر ابتداء من اليوم - الموافق امس الاربعاء -». وأضاف البيان أنه «تم استدعاء السفير القطري لدى موروني لإعلامه بهذا القرار، وتكليفه بإبلاغه لسلطات بلاده، واتخاذ التدابير المناسبة».
ولم يقدم البيان أي تفاصيل إضافية حول الموضوع.
كما أعلنت موريتانيا قطع علاقاتها الديبلوماسية مع دولة قطر. وقالت الخارجية الموريتانية في بيان: إن نواكشوط أكدت في كل المناسبات التزامها القوي بالدفاع عن المصالح العربية العليا، وتمسكها الثابت بمبدأ احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها، وسعيها الدؤوب لتوطيد الأمن والاستقرار في وطننا العربي والعالم.
وأضاف البيان: «لكن، وللأسف الشديد، دأبت دولة قطر على العمل على تقويض هذه المبادئ التي تأسس عليها العمل العربي المشترك»
وخلص البيان للقول: «في ظل إصرار دولة قطر على التمادي في هذه السياسات التي تنتهجها، قررت حكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية قطع علاقاتها الديبلوماسية معها».