- فريد جزائري المولد وطالب دكتوراه في علوم الإعلام هتف «هذا من أجل سورية» وأعلن أنه «من جنود الخلافة»
أقرّ مجلس الدفاع والأمن القومي الفرنسي امس تشكيل مركز وطني لمكافحة الإرهاب عقب ساعات قليلة من إصابة شخص برصاص الشرطة في أعقاب محاولته الهجوم بمطرقة على دورية للشرطة بالقرب من كاتدرائية «نوتردام» في باريس، حيث أصاب شرطيا بجروح.
جاء ذلك خلال اجتماع مجلس الدفاع الذي عقد امس برئاسة الرئيس إيمانويل ماكرون بقصر الإليزية بحضور الوزراء المعنيين والقيادات الأمنية.
وأكدت الرئاسة الفرنسية (الإليزية) في بيان لها، أن المركز الوطني لمكافحة الإرهاب سيتولى التنسيق بين أجهزة الاستخبارات الداخلية والخارجية.
وأضافت أن بيير بوسكيه دو فلوريان المدير الأسبق لإدارة مراقبة الأراضي الفرنسية، سيتولى رئاسة هذا المركز وسيكون على اتصال وثيق برئيس الجمهورية.
هذا، وذكر مصدر امني قريب من التحقيق ان الرجل الذي نفذ الهجوم على شرطي كاتدرائية نوتردام بايع تنظيم داعش في فيديو عثر عليه لدى مداهمة شقته.
وقال المصدر: إن المهاجم البالغ من العمر 40 عاما وضع امس قيد التوقيف في المستشفى، وقد أصيب بالرصاص في صدره حين ردت الشرطة بفتح النار عليه بعدما هاجم شرطيا بمطرقة هاتفا «هذا من أجل سورية» وقد أعلن بعدها أنه «من جنود الخلافة».
وكان المتحدث باسم الحكومة الفرنسية كريستوف كاستانير اعلن في وقت سابق لاذاعة «آر تي ال» انه «لم تظهر على الرجل علامات التطرف» وان كل شيء يشير الى فرضية «العمل المنفرد».
وأضاف «منذ اللحظات الأولي للهجوم سمحت الكلمات التي تفوه بها بتصنيف الهجوم بأنه اعتداء إرهابي».
وكان المهاجم يحمل أوراقا ثبوتية باسم فريد.ي المولود في الجزائر في يناير 1977 والمسجل منذ العام 2014 كطالب دكتوراه في علوم الاعلام في جامعة ميتز (شرق فرنسا) بحسب المصدر.
ووصفه المسؤول عن اطروحته بأنه طالب «بعيد» عن الفكر الارهابي كان يدافع عن «قيم الديموقراطية».
وقال ارنو ميرسييه «فريد الذي عرفته يختلف تماما عن كل ما يوصف».
وأضاف «كان يؤيد نمط العيش الغربي ويدافع عن قيم الديموقراطية وحرية الصحافة»، موضحا انه «لم يسمعه يوما يتفوه بكلمة حاقدة حيال اي شخص. كان شخصا لطيفا جدا».
وأوضح «آخر اتصال معه كان في يونيو 2016. كنت بعثت اليه رسالة الكترونية في نوفمبر لكنه لم يجب عليها وهذا ليس من عاداته».
وهذا الهجوم الذي وقع في قلب المنطقة السياحية في باريس حصل بعد 3 ايام من اعتداء لندن الذي اوقع سبعة قتلى و48 جريحا مساء السبت.
وقال كاستانير ان الرجل «لم يكن متأثرا اطلاقا بالتطرف» و«كل المعلومات» تؤكد فرضية ان ما قام به هو «عمل معزول».
يذكر ان فرنسا تعيش في حالة طوارئ وتأهب قصوى منذ اعتداءات باريس الدامية عام 2015 مددها البرلمان الفرنسي أكثر من مرة.