تبذل عدة عواصم عالمية جهودا مكثفة لاحتواء الازمة غير المسبوقة في الخليج.
فقد أجرى الرئيسان الاميركي دونالد ترامب والفرنسي ايمانويل ماكرون سلسلة اتصالات هاتفية مع قادة الدول المعنية.
وقال البيت الابيض ان الرئيس الاميركي تحدث هاتفيا مع أمير قطر صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وعرض التوسط في الأزمة.
وبعد تغريدات اربكت صناع السياسة الاميركية، اعرب ترامب عن «استعداده لإيجاد حل للأزمة الديبلوماسية في الخليج»، مؤكدا «حرصه على استقرار المنطقة». واشار الى إمكان استضافة المعنيين بالازمة في البيت الابيض للتحاور، بحسب البيت الابيض.
من جهتها، قالت «الخارجية القطرية» على موقعها ان أمير قطر تلقى اتصالا هاتفيا من ترامب. واضافت انه جرى بحث آخر التطورات ومستجدات الأوضاع في المنطقة لاسيما فيما يتعلق بالأزمة الخليجية.
وفي السياق، قال البيت الابيض إن ترامب وفي اتصال مع سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الامارات، دعا للوحدة بين دول الخليج العربية «على ألا يكون ذلك أبدا على حساب القضاء على التمويل للتطرف أو هزيمة الإرهاب».
وكان أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية قال في مقابلة مع «رويترز» ان احتمال فرض مزيد من القيود على قطر لايزال خيارا مطروحا وان على قطر أن تعلن التزامها الكامل بتغيير ما يصفها منتقدوها بأنها سياسة لتمويل المتشددين الإسلاميين. وفي وقت لاحق، قال لتلفزيون «فرنسا 24» ان أي خطوات أخرى يمكن أن تأخذ شكل نوع من الحصار على قطر.
ودعا ماكرون من جهته في اتصالات منفصلة مع قدة دول المنطقة «كل الاطراف» الى مواصلة «الحوار».
وشدد ماكرون على «تمسكه في الحفاظ على الاستقرار في المنطقة ومكافحة الارهاب دون اي التباس».
الى ذلك، وافق برلمان تركيا اول من امس على نشر قوات في قاعدة عسكرية تركية في قطر، تطبيقا لاتفاق دفاعي يجيز نشر قوات تركية في قطر أبرم في العام 2014.
ولم يحدد مشروع القرار الذي وافق عليه البرلمان عدد الجنود الذي سيتم إرسالهم إلى القاعدة أو موعد إرسالهم.
وصرح نواب أتراك لوكالة «فرانس برس» بأن البرلمان اقر تطبيق اتفاق دفاعي قطري ـ تركي تم الاتفاق عليه في أواخر العام 2014.
وتم بموجب هذا الاتفاق فتح قاعدة عسكرية تركية في قطر والقيام بتدريبات عسكرية مشتركة، كما ينص الاتفاق على امكانية نشر قوات تركية على الأراضي القطرية.
وذكر سيزغين تانريكولو النائب من حزب الشعب الجمهوري المعارض أنه تم ارسال 80 عسكريا الى القاعدة لإعدادها لتصبح أول منشأة عسكرية تركية في منطقة الخليج.