فيما يبدأ رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي زيارة رسمية للسعودية غدا، يلتقي خلالها خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أكد الرئيس العراقي فؤاد معصوم استعداد بلاده للقيام بدور وساطة في الأزمة الخليجية، مشددا على أن العراق يسعى إلى علاقات أكثر حميمية مع المملكة العربية السعودية.
وقال مصدر ديبلوماسي في الرياض، رفض ذكر اسمه، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن تداعيات أزمة الخليج الاخيرة، إضافة إلى الوضع على الساحتين العراقية والسورية، وتعزيز العلاقات الثنائية من خلال إنشاء مجلس تنسيق مشترك وتأمين الحدود بين البلدين بعد انهيار تنظيم «داعش» في الموصل سوف تتصدر محادثات العبادي مع المسؤولين السعوديين.
في غضون ذلك نقلت صحيفة «الحياة» اللندنية امس عنه القول «مستعدون لبذل كل جهودنا من أجل تقريب وجهات النظر والوساطة لحل أي مشكلات أو خلافات بين الدول الشقيقة سواء الخليجية أو غيرها، مدفوعين بعامل الصداقة والعلاقات التاريخية والمصالح المشتركة.
ونعتقد أن المشكلات والنزاعات يمكن حلها سلميا وبالحوار المتبادل».
وعن مدى الارتياح لسياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه العراق، قال «نحن مطمئنون، حتى الآن أميركا تحارب الإرهاب، خاصة إرهاب داعش، وهذا مهم بالنسبة إلينا كثيرا لأن أميركا تقود دول التحالف الدولي»، وحول مدى تأثير علاقات العراق مع إيران على علاقاته ببقية دول المنطقة، قال «عندما نود أن تكون علاقاتنا مع إيران جيدة فهذا لا يعني أن ننظر إلى بقية الدول بعيون إيرانية، كما لا ننظر إلى إيران بعيون الآخرين».
وشدد معصوم على رفضه تأجيل الانتخابات العراقية، وقال: «من الممكن أن تحدث مخالفات دستورية، لكن تأجيل الانتخابات مخالفة المخالفات»، وأضاف «نحن إذا خالفنا هذه النقطة الأساسية، والتي على أساسها بنينا الديموقراطية في العراق، فسيقود التأجيل إلى سلسلة مخالفات للدستور وبعدها لا يبقى شيء يجمع العراقيين، لأن الذي يجمعنا الدستور والإرادة المشتركة».