- عاصفة انتقادات لـ«ماي» لعدم مقابلتها الناجين
أعلنت الشرطة البريطانية عن توقيف رجل يحمل سكينا أمام البرلمان في لندن امس. وقالت الشرطة ان «الرجل الذي يبلغ الثلاثين من العمر كان بحوزته سكين»، موضحا أنه لم يصب أحد بجروح، مشيرة الى أن الحادث لا علاقة له بالإرهاب.
وفي وقت سابق قبيل الاعتقال، توقف عدد من مركبات الشرطة قرب بوابات البرلمان في وستمنيستر والتي أغلقت، قبل ان تعود حركة المرور بصورة طبيعية في المنطقة.
في غضون ذلك، زارت الملكة إليزابيث الثانية والأمير وليام دوق كامبريدج امس مركز إغاثة لمساعدة ضحايا حريق برج «جرينفيل» السكني.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أن الملكة ودوق كامبريدج قابلا عددا من المتضررين والمتطوعين وممثلين عن المجتمع المحلي، مشيرة إلى أن زيارتهما إلى مركز «وستواي» الرياضي القريب من برج «جرينفيل» جاءت بعد أن قالت الشرطة إنها لن تتمكن من تحديد هوية بعض القتلى.
وكانت الملكة إليزابيث قد أشادت بشجاعة رجال الإطفاء وكرم المتطوعين الذين يقدمون الدعم للمتضررين من الحريق.
على صعيد آخر، واجهت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي انتقادات متزايدة امس، لأنها لم تقابل الناجين من حريق هائل التهم برجا سكنيا في لندن بينما تسعى حثيثا لعقد اتفاق حتى تبقى في السلطة بعد مغامرة انتخابية خاسرة.
وتعهدت ماي بإجراء تحقيق في الحريق الذي أسفر عن مقتل 17 شخصا على الأقل بعدما التهمت النيران المبنى المكون من 24 طابقا للإسكان الاجتماعي في غرب لندن كما عبرت عن أسفها بعد اجتماعها مع عاملين في أجهزة الطوارئ.
لكن وعلى العكس من زعيم المعارضة جيريمي كوربين ورئيس بلدية لندن صادق خان، لم تلتق ماي الناجين مما أثار انتقادات من السكان المحليين والإعلام وحتى من حزب المحافظين الذي تتزعمه.
وقال وزير الدولة السابق مايكل بورتيلو لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) «أرادت وضعا تحت السيطرة تماما لا تضطر فيه لاستخدام إنسانيتها».
وأضاف «كان عليها أن تكون هناك مع السكان. يجب أن تكون مستعدا لتلقي مشاعر الناس لا أن تكون خائفا من مواجهتهم».
ولدى سؤالها عن سبب امتناعها عن لقاء السكان أو زيارة مركز محلي أجابت ماي، امس الاول، بأنها أرادت زيارة موقع الحريق لتتلقى آخر المعلومات من أجهزة الطوارئ.
وفي سياق متصل، قالت صحيفة (ذا صن) البريطانية إن 65 شخصا في عداد المفقودين أو يخشى مقتلهم جراء الحريق.
وتتوقع شرطة لندن أن يرتفع عدد القتلى لكنها أشارت إلى أن فحص البرج المحترق وتحديد هوية الضحايا قد يستغرق شهورا.
وذكرت الشرطة انه لا يوجد ما يشير إلى أن الحريق كان متعمدا، مشيرة الى ارتفاع عدد القتلى إلى 30 شخصا.
وقال المتحدث باسم الخارجية البريطانية في الشرق الأوسط إدوين صامويل أن تقارير أشارت إلى أن استيقاظ المسلمين الصائمين للسحور ساهم في إنقاذ حياة العديد من الأشخاص من حريق البرج السكني في لندن.