دانت الحكومة الأردنية امس اقتحام أعداد كبيرة من قوى الأمن الإسرائيلية لساحات المسجد الأقصى صباحا برفقة مجموعات من المتطرفين واعتدائها على عدد من المصلين واستخدام (غاز الفلفل) ضدهم وإغلاق أبواب المسجد القبلي. وأعرب وزير الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني في تصريح صحافي استنكار الأردن «التصرفات الاستفزازية التي تمثل انتهاكا لحرمة المسجد الأقصى المبارك والحرم القدسي الشريف ومساسا بمشاعر المسلمين في كل مكان».
وأوضح المومني ان إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال في القدس الشرقية «تتحمل كامل المسؤولية عن سلامة المسجد الأقصى المبارك ورواده من المصلين وكوادر إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى وفقا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي».
وطالب إسرائيل بالتوقف الفوري عن مثل هذه التصرفات «الاستفزازية غير المسؤولة» والتي تسيء إلى الجهود التي تبذل للتوصل لتسوية وسلام عادل وشامل يضمن العدالة للفلسطينيين والأمن لإسرائيل على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، لافتا إلى أن هذه التصرفات تقوض الجهود الدولية المبذولة لاستئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.
وذكر بهذا الصدد ان وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية قد أرسلت عصر امس مذكرة احتجاج ديبلوماسية للسفارة الإسرائيلية في العاصمة الأردنية عمان موجهة للحكومة الإسرائيلية عبرت فيها عن إدانتها ورفضها المطلق للانتهاكات الإسرائيلية التي جرت صباح امس وطالبت بوقفها فورا. وبموجب اتفاقية السلام الأردنية ـ الإسرائيلية الموقعة عام 1994 يشرف الأردن على المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، كما أنيط به هذا الدور بموجب اتفاق آخر وقعه العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس في شهر مارس عام 2013.