- القاهرة: الكرة الآن في ملعب الدوحة وعليها الاختيار بين أمن المنطقة وزعزعة استقرارها
- وزير الدفاع القطري يزور تركيا اليوم
قبل أيام قلائل من انتهاء المهلة المحددة لها للرد على قائمة مطالب الدول المقاطعة، قالت قطر إنها مستعدة لمناقشة «قضايا مشروعة» مع هذه الدول لإنهاء الأزمة الراهنة، لكنها قالت إن هناك مطالب يستحيل تنفيذها لأنها «غير واقعية».
وقال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني إن الدوحة مستعدة للتفاوض بشأن قضايا مشروعة تهم جيرانها لكنه أضاف أن بعض المطالب تنافي المنطق.
وقال الوزير القطري في بيان امس: «لا يمكننا قطع العلاقات مع ما يسمى بداعش والقاعدة وحزب الله اللبناني لعدم وجود مثل تلك العلاقات.. ولا نستطيع طرد أي عضو في الحرس الثوري الإيراني لأنه لا يوجد أي عضو داخل قطر».
وأضاف بانه نظرا لأن قطر لن يمكنها الكف عن أمور لم تفعلها قط «كان علينا أن نستنتج أن الغرض من المهلة ليس معالجة القضايا المدرجة وإنما الضغط على قطر للتنازل عن سيادتها. وهذا ما لن نفعله».
وفي المقابل شدد سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في روسيا عمر سيف غباش على أن موقف الدول المقاطعة لقطر لا يختلف بتاتا عن موقف المجتمع الدولي تجاه الإرهاب، ودعم الجماعات المتطرفة ووقف تمويلها، وهو لهذا لا يعتبر بأي شكل من الأشكال خطوة أحادية من قبل تلك الدول.
ولفت السفير الاماراتي في تصريحات لشبكة «سي ان ان» الإخبارية الأميركية مساء أول من أمس إلى أن الدول المقاطعة ستدرس خطوة الرد المناسب بعد 3 يوليو، وهي المهلة التي حددت للرد القطري على قائمة المطالب.
وعن الأدلة التي تؤكد تورط الدوحة في دعم وتمويل الإرهاب أو المتطرفين، أوضح غباش «أن السعودية والإمارات والبحرين ومصر أصدرت لائحة مشتركة تضم حوالي 59 كيانا ومنظمة وأشخاصا ثبت اتصالهم بالإرهاب، وهم بمعظمهم متواجدون في قطر، ويتحركون بحرية تامة، فما هو الدليل الأكثر وضوحا الذي يريده المجتمع الدولي، فهؤلاء الأشخاص والكيانات المدرجة على قوائم الإرهاب الأممية والأوروبية والأميركية ضيوف الحكومة القطرية».
وعن إغلاق قناة الجزيرة الفضائية، أوضح غباش أن هذا الطلب لن يسحب، لأن المسألة لا تتعلق بحرية التعبير بل بالحد من نشر خطاب الكراهية والتحريض الذي تعمل عليه الجزيرة، والتي تفتح المجال لبث خطاب المتطرفين.
وفي رد على وصف المطالب التي تقدمت بها الدول المقاطعة بـ «غير الواقعية» تساءل غباش: «هل الطلب من قطر وقف تمويل الإرهاب» أمر غير واقعي؟».
وفي السياق نفسه، أكد أن الطلب من الدوحة وقف دعم جماعة الإخوان المسلمين أمر في غاية المنطق، ولاسيما أن لهذه الجماعة تاريخا من الإرهاب وتعكير الأمن في المنطقة الخليجية.
وعن المهلة النهائية التي تنتهي في الثالث من يوليو المقبل، أكد السفير الاماراتي أن الدوحة لم ترد رسميا حتى الآن على تلك المطالب، مرجحا ألا يصدر أي رد فعل واضح من قبل الدوحة.
وأضاف أنه بعد انتهاء مهلة الـ 10 أيام التي وضعتها الدول المقاطعة للرد على قائمة المطالب التي تم الإعلان عنها، سيتم درس الخطوات المناسبة اللاحقة إذا لم تتوصل قطر إلى الاقتناع بمخاطر ما تقوم به، موضحا أن خطوة المقاطعة لم يكن مخططا لها بل أتت نتيجة لما تقوم به قطر.وفي السياق نفسه، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري إنه يتعين على قطر أن تختار ما بين العمل على الحفاظ على أمن واستقرار أشقائها وبين «الاستمرار في محاولتها الفاشلة لزعزعة استقرار المنطقة»، مضيفا أن «الكرة الآن في الملعب القطري»، وذلك مع قرب انتهاء مهلة العشرة أيام التي منحتها الدول المقاطعة لقطر للرد على مطالبها.
وفي أول تصريح مباشر له تعقيبا على تطورات الأزمة مع قطر، أضاف شكري في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية أن «على قطر أن تختار بكل وضوح ومن دون أي مواربة، بين أن تكون طرفا يحمي ويصون الأمن القومي العربي ويحافظ على استقرار ومقدرات الدول العربية الشقيقة، أو أن تستمر في محاولتها الفاشلة لزعزعة استقرار المنطقة وتقويض الأمن القومي العربي لصالح قوى خارجية أو جماعات مارقة لفظتها المجتمعات والشعوب العربية.
وتابع: المطالب المصرية معروفة وواضحة، ومن يريد أن يستمر في التآمر على مصر وشعبها فسيكون أول من يكتوي بنار تآمره.
في غضون ذلك، قالت وكالة أنباء الاناضول ان وزير الدفاع القطري خالد بن حمد العطية سيزور تركيا اليوم، واضافت الوكالة ان وزير الدفاع التركي فكري اسيق سيجتمع مع نظيره القطري في مقر وزارته.
ويأتي اللقاء قبل أيام قليلة من انتهاء مهلة حددتها الدول المقاطعة لقطر للقبول بقائمة المطالب التي حددتها هذه الدول. وتتضمن المطالب إعلان قطر خفض التمثيل الديبلوماسي مع إيران والإغلاق الفوري للقاعدة العسكرية التركية في قطر ووقف أي تعاون عسكري مع تركيا داخل الأراضي القطرية، وإعلان الدوحة قطع علاقاتها مع جميع التنظيمات الإرهابية والطائفية والإيديولوجية، وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان قد اعتبر انه هذه الطلبات «متعارضة مع القانون الدولي».