- قطر: لا تزال هناك «فرصة للتحسن» فيما يتعلق بمكافحة تمويل الإرهاب
مع انتهاء المهلة الإضافية الممنوحة لقطر امس من قبل الدول المقاطعة، يسود الترقب حول ما سينتج عنه اجتماع القاهرة اليوم، بحضور وزراء خارجية الدول الأربع بشأن الخطوات المستقبلية المزمع اتخاذها في ضوء رد الدوحة على قائمة المطالب والذي سلمته إلى الكويت أمس الأول.
وفي هذه الأجواء، قال وزير الخارجية الاماراتي الشيخ عبدالله بن زايد ان السعودية والامارات والبحرين ومصر لا تريد استباق الامور و«تنتظر التوصل للرد القطري المسلم للجانب الكويتي لمعرفة ماهية هذا الرد قبل اتخاذ الخطوات المناسبة».وأضاف الشيخ عبدالله بن زايد خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الالماني زيغمار غابرييل في ابوظبي امس «ننتظر من الكويت الورقة التي تسلمتها من قطر، وبعد أن نرى هذه الورقة ونتدارسها فيما بيننا سيكون القرار»، مضيفا أنه «من السابق لأوانه الحديث عن الخطوات القادمة».
وأكد أنه «تقديرا لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد سيكون رد الدول الأربع عقب الاتصالات المباشرة والتنسيق مع سموه والمبعوث الكويتي وليس من خلال وسائل الاعلام».
وتابع «أريد أن أؤكد أن أي خطوات قادمة في حال عدم استجابة قطر ستكون في إطار القانون الدولي من إجراءات يحق لدول ذات سيادة أن تتخذها ضد أي طرف آخر».
وأوضح وزير الخارجية الإماراتي أنه «بهذه الاجراءات (المقاطعة) نقول لقطر كفى دعما للإرهاب، كفى دعما للمحرضين (..) كفى أن تكون قطر حاضنة لهؤلاء».
من جانبه، شدد وزير الخارجية الالماني على اهمية التريث وعدم استباق الاحداث في المستقبل الى حين تتضح الامور كافة، مشيرا الى ضرورة وضع حد لايواء او تمويل الارهابيين. في المقابل، قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الألماني في الدوحة في وقت لاحق من امس ان الرد على مطالب الدول العربية الـ4 جاء في الإطار العام لمبادئ احترام سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي، مؤكدا انه لا تزال هناك «فرصة للتحسن» فيما يتعلق بمكافحة تمويل الإرهاب. ودعا وزير خارجية قطر الإمارات إلى الكف عن تشويه سمعة قطر، مشددا على أن عقوبات الدول العربية إجراءات غير قانونية بذريعة مكافحة الإرهاب واعتبرها «غير واقعية».
الى ذلك، أكد مجلس الامن الدولي، أمس الأول، ان حل الأزمة الخليجية الراهنة يكون عبر الحوار بين الدول المعنية. وقال السفير الصيني لدى الأمم المتحدة بيو جيي الذي تتولى بلاده رئاسة المجلس خلال يوليو الجاري ان «الطريقة المثلى للخروج من الأزمة الخليجية الراهنة يكون بتوصل الدول المعنية الى حل عن طريق الحوار والتشاور في ما بينها.
وفي سياق المساعي الدولية لاحتواء الأزمة ايضا، أكد صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني امير قطر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اتصال هاتفي، ضرورة حل الأزمة الخليجية بالحوار والطرق الديبلوماسية ودعم وساطة الكويت في هذا الصدد.
وشدد الجانبان على تعزيز دعمهما للجهود الاقليمية والدولية في التصدي للارهاب والعمل على تجفيف منابعه.
وفي الإطار ذاته، تلقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، اتصالا هاتفيا من رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي. وذكرت وكالة الانباء السعودية الرسمية (واس) أن الجانبين اكدا على ضرورة محاربة الإرهاب والتطرف في المنطقة، حيث أكدت ماي على ضرورة أن تلتزم قطر بذلك بكل وضوح وأن تتعاون مع دول الخليج في ذلك.
ودعت بريطانيا الدول العربية الأربع المقاطعة وقطر الى اتخاذ خطوات عاجلة لتخفيف التوتر واستعادة وحدة مجلس التعاون الخليجي.