عدن ـ إياد أحمد
لجأت ميليشيات الحوثي وصالح إلى إرسال النساء إلى جبهات القتال لتعويض النقص الحاد في مقاتليها الذين قتلوا في المواجهات مع الجيش الوطني والمقاومة الشعبية وجراء غارات طيران التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن.
وقالت مصادر محلية مطلعة «إن مجموعة من نساء الحوثيين وصلن بأسلحتهن إلى جبهات القتال لأول مرة في تاريخ الصراعات العسكرية اليمنية».
وأضافت المصادر «أن استعانة الميليشيات بالنساء تكشف حالة الضعف الكبير الذي ينتاب صفوف جماعة المتمردين، ومدى الاستنزاف الكبير في صفوف مقاتليها، وهو ما دفع قياداتها إلى البدء في محاولة إدخال الجانب النسائي في أتون المعركة المستعرة منذ ما يقارب السنتين والنصف».
وكانت الميليشيات قد أقامت معسكرات تدريب للمئات من النساء في العاصمة صنعاء تلقت خلالها دورات مكثفة في استخدام الأسلحة والمواجهات.
وفي غضون ذلك، شنت مقاتلات التحالف العربي عدة غارات استهدف مواقع للميليشيات في مطار الحديدة الدولي غرب اليمن ومواقع أخرى في محيط المطار، بالتزامن مع غارات ليلية مكثفة لطيران التحالف على مواقع تتمركز فيها ميليشيات الحوثي وصالح في محافظة شبوة جنوب شرق اليمن، واستهدفت الغارات تجمع وعتاد للميليشيات في منطقة عكدة بمديرية عسيلان ودمرت الغارات آليات عسكرية وقتلت من عليها من مسلحين.
وفي محافظة تعز وسط البلاد ضيقت قوات الشرعية الخناق على ميليشيات الحوثي وصالح في معسكر خالد بن الوليد الإستراتيجي غرب المدينة من الاتجاهات الجنوبية والشمالية الشرقية بإسناد من مقاتلات التحالف العربي تمهيدا لاقتحامه وتحريره بالكامل.
وقالت مصادر ميدانية لـ «الأنباء»: إن قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية شنت هجمات متواصلة على مواقع للميليشيات شمال وشرق معسكر خالد ووصلت قوات الشرعية إلى مثلث بوابة المعسكر ومن الاتجاه الجنوبي الشرقي تقدمت قوات الشرعية إلى منطقة العصفورية، وشنت طائرات التحالف غارات مكثفة على مواقع الميليشيات وسط معسكر خالد وفي بوابة المعسكر الشرقية وفي نوبات الحراسة على أسوار المعسكر وجبل الشبكة جنوب شرق المعسكر.
وخلفت المواجهات وغارات الطيران عشرات القتلى والجرحى في صفوف الميليشيات فضلا عن تدمير آليات عسكرية واغتنام قوات الشرعية مخزن أسلحة وكمية كبيرة من الذخائر المتنوعة.
إلى ذلك، ألغت المحكمة العليا الخاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثيين في العاصمة اليمنية صنعاء حكما لمحكمة الاستئناف صدر عام 2008 بإعدام إيراني وسجن 11 آخرين بينهم باكستاني لمدة 25 سنة بعد إدانتهم بتجارة المخدرات في اليمن، وأقر الحوثيون بإعادة ملف القضية إلى المحكمة الابتدائية لإعادة المحاكمة من جديد.
وتستخدم ميليشيات الحوثي منذ اجتياحها للعاصمة صنعاء في سبتمبر 2014 المحاكم والنيابات لتبرئة حلفائها وإدانة خصومها، ففي الوقت الذي برأت فيه إيرانيين يدعمون انقلابهم ومدانين بتجارة مخدرات، حكمت بالإعدام على الصحافي اليمني عبدالرقيب الجبيحي، وأحالت 10 صحافيين آخرين للمحكمة ذاتها بعد عامين من اختطافهم وإخفائهم قسرا.