عواصم - أحمد عبدالله ووكالات
أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو ستحد من الوجود الديبلوماسي الأميركي على أرضها ردا على إقرار الكونغرس عقوبات جديدة عليها، منددة بهذه الخطوة التي وصفتها بأنها تمثل «عداء لروسيا».
وطلبت موسكو من واشنطن خفض عدد العاملين في سفارتها وقنصلياتها في روسيا إلى 455 موظفا اعتبارا من الأول من سبتمبر المقبل، وأشارت الى انها ستمنع السفارة الأميركية من استخدام مقر لها ومستودعات في ضواحي العاصمة الروسية.
وبهذا التخفيض يصبح عدد الموظفين في البعثات الأميركية بمستوى موظفي البعثات الروسية في الولايات المتحدة وفق ما أوضحت الوزارة.
وحذرت الخارجية الروسية أيضا الولايات المتحدة من أنها سترد بالمثل إن قررت واشنطن طرد أي ديبلوماسيين روس.
ويضع الرد الروسي الرئيس الأميركي دونالد ترامب في موقف صعب يستلزم منه الاختيار بين اتخاذ خط متشدد مع موسكو أو استخدام حق النقض لمنع التشريع وإغضاب حزبه الجمهوري.
وأقر مجلس الشيوخ الاميركي، امس الأول، مجموعة جديدة من العقوبات ضد روسيا على خلفية اتهامها بالتدخل في الانتخابات الرئاسة الاميركية وباتت الكرة الآن في ملعب الرئيس ترامب الذي يعود له أن يقرر ما بين دعم هذا الموقف المتشدد حيال موسكو أو يعارضه.
ورأت الخارجية الروسية أن هذا التصويت «يثبت أن العلاقات مع روسيا باتت رهينة صراعات السياسة الداخلية في الولايات المتحدة»، منددة بـ «ابتزاز يهدف إلى الحد من تعاون شركاء أجانب مع روسيا».
وتابعت «غير أن الأحداث الأخيرة تشهد على أن العداء لروسيا والسعي إلى المواجهة متجذران بشكل راسخ في بعض الأوساط المعروفة في الولايات المتحدة».
من جهة اخرى، تبقى الرئيس ترامب ضربة قوية مع فشل الجمهوريون في مجلس الشيوخ في إلغاء قانون الرعاية الصحية للرئيس الأميركي السابق باراك أوباما المعروف باسم «أوباما كير» فيما يعتبر فشلا في تحقيق وعد قطعه ترامب خلال الحملة الرئاسية وربما إنهاء لمسعى مستمر منذ سبع سنوات من قبل الحزب الجمهوري لتعديل قانون الرعاية الصحية.
وخلال التصويت في الساعات الأولى من صباح امس خرج ثلاثة من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، وهم جون مكين، وسوزان كولينز، وليزا ميركوفسكى، عن الإجماع الحزبي لينضموا إلى الديمقراطيين في تصويت مثير بواقع 49 مقابل 51 صوتا لصالح رفض مشروع قانون كان من شأنه القضاء على بعض أجزاء برنامج «أوباما كير».
وتترك هذه الانتكاسة ترامب، الذي وصفها بانها «خدلان للشعب الامريكي»، دون فوز تشريعي كبير بعد أكثر من ستة أشهر في السلطة، على الرغم من سيطرة الجمهوريين على البيت الأبيض ومجلسي الشيوخ والنواب بالكونغرس.
إلى ذلك، ورط الرئيس الأميركي ادارته في مشكلة جديدة حين غرد قائلا ان المتحولون جنسيا «لن يسمح لهم بالخدمة العسكرية في بلادنا في اي موقع من المواقع».
وأثارت هذه التغريدة غضب الليبراليين وبعض المنظمات الحقوقية الا ان الاعتراض الأساسي على ما ورد بها جاء من وزارة الدفاع «البنتاغون»، فقد قال الناطق بلسانها انه لم يخطر على اي نحو بتغريدة ترامب ولم يكن لديه اي علم مسبق بها وذلك على الرغم من ان الرئيس ذكر في تغريدة اخرى حول الموضوع ذاته انه «تشاور مع جنرالاته».
وقال الجنرال جوزيف دنفورد رئيس الاركان الاميركي في رسالة بعث بها الى كبار الضباط في القوات المسلحة الاميركية انه «لن يحدث اي تغيير في سياسات وزارة الدفاع حول خدمة المتحولين جنسيا».
وقال دنفورد في رسالته «القوات المسلحة الأميركية ستظل تعامل جميع المجندين - بلا استثناء - بالاحترام الذي يستحقونه».