أعلنت النيابة العامة الفنزويلية أن «مجموعة اقتحمت» منزل المرشح للجمعية التأسيسية التي انتخبها الفنزويليون امس، المحامي خوسيه فيليكس بينيدا (39 عاما) في سيوداد بوليفار في جنوب شرق البلاد و«أطلقت عليه النار مرارا»، من دون ان تذكر دوافع الجريمة.
وصوت الناخبون في فنزويلا امس لاختيار أعضاء جمعية تأسيسية من المتوقع أن تمنح مسؤولي الحزب الاشتراكي الحاكم سلطات كاسحة وقد تمدد حكم الحزب الذي لا يحظى بشعبية.
وتعهد الرئيس نيكولاس مادورو، الذي تراجعت شعبيته جراء الانهيار الاقتصادي الذي شهدته البلاد خلال فترة حكمه، بأن تعمل الجمعية التأسيسية على إرساء السلام بعد أربعة أشهر من احتجاجات المعارضة التي سقط خلالها أكثر من 115 قتيلا.
وبدأت عملية الاقتراع عند الساعة 6:00 (10:00 ت غ) لانتخاب 545 عضوا في هذه الجمعية التأسيسية وأصبح مادورو الناخب الأول عندما أدلى بصوته في حوالي الساعة السادسة في أحد المراكز غرب العاصمة كاراكاس، برفقة زوجته سيليا فلوريس وعدد من القادة.
وصرح مادورو من مركز الاقتراع «أنا الناخب الأول في البلاد. أطلب من الله أن يبارك فنزويلا كي يتمكن الشعب من ممارسة حقه الديموقراطي بحرية»، معتبرا أن «الإمبراطور دونالد ترامب أراد منع الشعب الفنزويلي من ممارسة حقه في الاقتراع».
وقاطعت أحزاب المعارضة التصويت الذي وصفته بأنه اقتراع مزور وقامت بتنظيم مظاهرات في أنحاء البلاد، وقال معارضون إن الجمعية التأسيسية ستسمح لمادورو بحل الكونغرس الذي تهيمن عليه المعارضة وتأجيل الانتخابات المستقبلية وإعادة كتابة القواعد الانتخابية للحيلولة دون هزيمة الاشتراكيين في الانتخابات.
وجاء التصويت امس بعد تأجيل الانتخابات المحلية ورفض مادورو المتكرر للالتزام بقرارات الكونغرس.
وأثار التصويت إدانة عالمية إذ فرضت الولايات المتحدة وهي أكبر سوق للنفط الفنزويلي عقوبات الأسبوع الماضي على 13 قياديا بالحزب الاشتراكي وأرجعت ذلك جزئيا للتصويت.
وتوعدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتخاذ إجراءات اقتصادية إضافية إذا جرى التصويت. وقالت كولومبيا المجاورة إنها لن تعترف بالنتيجة.
وقال فريدي جيفارا زعيم المعارضة في مؤتمر صحافي السبت «بحلول الغد سيتضح أن هذا ليس تزويرا دستوريا فحسب إنما أيضا أكبر خطأ تاريخي يمكن أن يرتكبه مادورو وزمرته».
ويقول مادورو إنه ضحية الحكومات اليمينية في أنحاء العالم. وقال إن السبب في الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد، من نقص الغذاء والدواء إلى التضخم المرتفع بشدة، هو «حرب اقتصادية» يشنها معارضوه.
وأضاف أن احتجاجات المعارضة يحركها التخريب والعنف الطائش وهو ما لن ينتهي من دون الجمعية التأسيسية.