- مصادر استخباراتية أميركية: كوريا الشمالية نجحت في تحميل صواريخها الباليستية رؤوساً نووية صغيرة
أشعل الرئيس الأميركي دونالد ترامب فتيل المبارزة النووية مع كوريا الشمالية وتوعدها بـ «النار والغضب» إذا وجهت مزيدا من التهديدات إلى الولايات المتحدة، لترد عليه بيونغ يانغ بكل قوة مهددة بقصف جزيرة غوام التابعة للإدارة الأميركية في المحيط الهادئ.
وأعلنت بيونغ يانغ أنها «تدرس بعناية خطة العمليات لإقامة حزام ناري في المناطق المحيطة بجزيرة غوام بواسطة الصاروخ الباليستي متوسط المدى هواسونغ 12»، وفق ما اوردت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية، مضيفة أن هذه الخطة قد يتم تنفيذها «في أي لحظة، فور اتخاذ كيم جونغ أون القائد الأعلى قرارا بذلك».
ليعود الرئيس الأميركي ويغرد قائلا: إن الولايات المتحدة كانت وستظل أكبر قوة نووية في العالم، وأضاف «أول أمر أصدرته منذ توليتي الرئاسة كان يتعلق بتحديث وتجديد الترسانة النووية الأميركية، وهذه الترسانة أصبحت الآن أقوى بكثير من أي وقت مضى»، وتابع: «آمل أننا لن نضطر إلى استخدام هذه القوة.. غير أنه لن يحين وقت سنخسر فيه الصدارة بين أقوى شعوب العالم».
الى ذلك، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مصادر استخباراتية أميركية تقديرها أن «بيونغ يانغ نجحت في امتلاك تقنية تحميل صواريخها الباليستية رؤوسا نووية صغيرة». وحسب تلك المصادر فإن أجهزة الاستخبارات الأميركية ترجح أن كوريا الشمالية اقتربت كثيرا من تجاوز الخط الأحمر الذي وضعته إدارة ترامب، وهو امتلاك صواريخ نووية قادرة على ضرب أهداف في الأراضي الأميركية.
في واشنطن، ارتفعت عدة أصوات منددة بتصريحات الرئيس.
وكتب البروفيسور في جامعة يونسي في سيول جون ديلوري في تغريدة على تويتر «المزايدة في التهديدات مع كوريا الشمالية أشبه بالمزايدة في الصلوات مع البابا».
وانتقد عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الديموقراطي إليوت إنغل «الخط الأحمر السخيف» الذي رسمه ترامب إزاء تهديدات بيونغ يانغ المتواصلة.
وقال «إن أمن أميركا لا يقوم على قوة جيشنا فحسب، بل كذلك على مصداقية القائد الأعلى لقواتنا المسلحة»، منددا بطباع الرئيس «النزقة».
وانــتقد السيـناتور الجمهوري، جون ماكين، تصريحات ترامب، وقال إن على الرئيس أن يكون على أهبة الاستعداد لتنفيذ تهديداته، وأضاف ماكين بأنه «لا يظن أن الرئيس الحالي جاهز لذلك».