- منظمة روهينغية تدعو لتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في المجازر بحق المسلمين
أعلن مجلس الروهينغا الأوروبي عن مقتل ما بين 2000 و 3000 مسلم في هجمات للجيش الميانماري بإقليم أراكان خلال 3 أيام.
وقالت المتحدثة باسم المجلس الروهينغي الأوروبي د.أنيتا ستشوغ ان «ما بين ألفين وثلاثة آلاف مسلم قتلوا، في الأيام الثلاثة الأخيرة، في هجمات للجيش الميانماري بالإقليم»، وأضافت، استنادا إلى المعلومات التي حصل عليها المجلس من نشطاء ومصادر محلية بالمنطقة، فإن هجمات الجيش تسببت أيضا في تشريد أكثر من 100 ألف مسلم.
وأوضحت أن نحو ألفي شخص عالقون على الحدود الميانمارية البنغالية، لافتة الى أن حكومة البلد الأخير أغلقت حدودها.
ووفق ستشوغ، فإن المجازر التي ارتكبها الجيش، في الأيام الأخيرة، بحق مسلمي أراكان، تفوق بكثير نظيرتها التي وقعت في العام 2012 وفي أكتوبر الماضي.
وذكرت أن قرية «ساوغبارا» التابعة لمدينة راثيدوانغ وحدها، شهدت أمس الأحد، مقتل ما بين 900 وألف مسلم، وأن طفلا واحدا فقط نجا من المجزرة، كما أشارت إلى أن حياة مئات الأشخاص عرضة للخطر في قريتي أناوكبين ونياونغبينغي، واللتين يحاصرهما سكان محليون من البوذيين، في ظل «تجاهل» الحكومة نداءات الاستغاثة من قبل أهالي القريتين.
ودعت المتحدثة وهي أكاديمية في مجال الطب وتعمل بسويسرا، إلى ضرورة التحرك السريع للمنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، لـ «وقف المجازر في أراكان».
من جهه اخرى، أعلن الفاتيكان أن البابا فرنسيس سيقوم بزيارة كل من ميانمار وبنغلاديش في نوفمبر المقبل وذلك بعد أن قبل الدعوة التي وجهها له رئيسا البلدين.
وهذه هي أول زيارة من نوعها يقوم بها بابا الفاتيكان إلى ميانمار، وثاني زيارة إلى بنغلاديش بعد الأولى التي جرت في 1986 وقام بها البابا الپولندي الأسبق يوحنا بولس الثاني.
وأعرب البابا فرنسيس عن تعاطفه مع أقلية الروهينغا المسلمة، داعيا «الله أن يمدهم بالعون، إثر أعمال عنف وقعت خلال الأيام الماضية».
من جانبه، دعا رئيس منظمة «روهينغا أراكان الوطنية»، نور الإسلام عمر حمزة، حكومة ميانمار إلى تنفيذ توصيات تقرير أممي حول العنف ضد مسلمي الروهينغا في ولاية أراكان، وتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في المجازر المتواصلة بحقهم.
ورحب نور الإسلام، بالتقرير النهائي بشأن تقصي الحقائق في أعمال العنف ضد مسلمي الروهينغا في ولاية أراكان، والذي سلمه كوفي عنان مؤخرا إلى الحكومة الميانمارية، مضيفا ان التقرير «استفز الزعماء البوذيين ونواب حزب أراكان الوطني ممن كانوا معارضين منذ البداية لتشكيل لجنة تقصي الحقائق».
ولفت إلى أن مظاهرات انتظمت، في 13 أغسطس الجاري، بقيادة زعماء بوذيين في 15 مدينة بإقليم أراكان، اتهم خلالها المتظاهرون المنظمات الدولية، بما فيها الأمم المتحدة، بـ«التحيز لمسلمي الروهينغا»، وطالبوها، تبعا لذلك، بمغادرة الإقليم.
ووفق نور الإسلام، فقد «تم تطويق العديد من قرى الروهينغا، حيث تعرضت تلك القرى لهجمات واعتقالات عشوائية».
وتابع أن «القوات المسلحة احتجزت في الليلة الفاصلة بين الأربعاء والخميس الماضيين، جميع الذكور في قرية أوك نان (بإقليم أراكان)، ولم يتبق في القرية سوى الشيوخ والنساء والأطفال، حيث طوقت ميليشيات بوذية القرى بحماية الجيش، كما وقعت حالات اغتصاب».
والأربعاء الماضي، سلم الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي عنان، تقريرا نهائيا بشأن تقصي الحقائق في أعمال العنف ضد مسلمي الروهينغا في ولاية أراكان (غرب) إلى حكومة ميانمار، وقدم عنان الذي يرأس لجنة استشارية شكلتها مستشارة الدولة في ميانمار، أون سان سو تشي، العام الماضي، لتقصي الحقائق حول تقارير تفيد بتعرض مسلمي الروهينغا لانتهاكات، تقريره إلى رئيس ميانمار، هتين كياو، في العاصمة نايبيداو.