أكدت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة، المرشحة الديموقراطية الخاسرة إلى الرئاسة الأميركية في 2016 هيلاري كلينتون، إنها لا تعتزم الترشح في انتخابات الرئاسة الأميركية لـ 2020، مشيرة إلى أنها ما زالت غير راضية عما حدث لها في انتخابات الرئاسة الأميركية الأخيرة، ومكررة أن خسارتها المفاجئة أمام دونالد ترامب ما زالت تؤلمها.
وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أن كلينتون التي ستصدر كتابا يحوي مذكراتها عن خوضها الانتخابات الرئاسية السابقة في 2016 تحت عنوان «ماذا حدث؟» - تخطط للبقاء في دائرة السياسة الأميركية، ولكن ليس كسياسية نشطة، فيمكن أن تطلق حملات ضمن انتخابات رئاسية.
وأشارت الصحيفة إلى أن كلينتون لم تنته بعد من السياسة، إذ تعتقد أن مستقبل الولايات المتحدة الأميركية معرض للخطر.
وأكدت كلينتون: «لن أترشح مجددا. أيامي كسياسية انتهت»، مغلقة الباب على مسار سياسي قادها لتكون أول امرأة تترشح عن أحد الحزبين الرئيسيين إلى الرئاسة الأميركية، بعدما تولت وزارة الخارجية ومثلت نيويورك ثماني سنوات في مجلس الشيوخ وتولت مهام السيدة الأولى أثناء ولايتي زوجها بيل كلينتون.
ونشرت كلينتون (69 عاما) تدريجيا مجموعة مقتطفات من الكتاب الذي تقر فيه بمسؤوليتها الكاملة لخسارتها أمام دونالد ترامب. لكنها أيضا وجهت اللوم إلى التدخل الروسي في الانتخابات والقرار المذهل الذي اتخذه مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي آي) آنذاك بإعادة فتح تحقيق في ملف بريدها الإلكتروني.
كما وجهت انتقاداتها إلى حلفاء على غرار الرئيس آنذاك باراك اوباما ونائب الرئيس جو بايدن وخصمها في الانتخابات التمهيدية الديموقراطية بيرني ساندرز.
وكشفت المقابلة التي أجرتها كلينتون في منزلها خارج مدينة نيويورك أنها ما زالت مستاءة من أحداث الحملة الانتخابية، وأقرت بانها لم تكن مستعدة للظروف السائدة في الولايات المتحدة والتي أدت إلى فوز ترامب.
وأضافت ان ترامب خبير في الاستفادة من مشاعر الغضب والإحباط التي سادت الكتلة الناخبة الأميركية في أعقاب الأزمة المالية في 2007 و2008.
أضافت انه فيما كان ثري العقارات النيويوركي منهمكا «في التذكير بحنين يريح» ملايين الأميركيين، كانت هي تسعى إلى أجوبة لهذا الاستياء عوضا عن إذكائه.
وقالت ان «الكثيرين لم يرغبوا في الاستماع إلى خططي، بل أرادوا مشاطرة غضبهم. وكان علي أن أظهر لهم أنني أتفهم ذلك».
كذلك أكدت ان الخطأ الأكبر الذي ارتكبته كان «استخدام خادم خاص للبريد الإلكتروني».
وتذكرت شعور أسى يثير الدوار غداة اعلان النتائج، أثناء خطاب الإقرار بالهزيمة الذي ألقته «كأنها كانت مخدرة».
وقالت: «شعرت انني خذلت إلى اقصى الحدود، فقدت الشعور والوجهة، وانتابني أسى عارم»، مضيفة انها أمضت فترة انتقالية شاقة شعرت فيها بأنها استنفدت، تخللها «إفراغ مرضي للخزائن» و«نزهات مطولة في الغابات» والرياضة.