قرر مجلس الأمن الدولي بالإجماع أمس تشكيل فريق تحقيق لجمع الأدلة المرتبطة بمجازر تنظيم داعش بحق الأقلية الايزيدية وغيرها من الفظائع التي ارتكبتها المجموعة المتطرفة في العراق.
وصاغت بريطانيا مسودة القرار الذي يهدف إلى جلب مرتكبي جرائم الحرب من تنظيم داعش إلى العدالة.
وبعد أشهر من الضغوطات عليها، وافقت بغداد في اغسطس على التحقيق الذي أشار القرار إلى أنه «سيدعم الجهود المحلية» لمحاسبة عناصر التنظيم عبر «تجميع الأدلة والحفاظ عليها» في العراق.
وسيقدم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في غضون 60 يوما للمجلس تفاصيل مهمة للجنة التحقيق التي ستعمل مع الجانب العراقي.
وسيجمع المحققون الأدلة المتعلقة بـ «جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية أو الإبادة الجماعية» التي ارتكبها التنظيم لاستخدامها في المحاكم العراقية، بحسب القرار.
ووصفت مندوبة واشنطن لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي القرار بأنه «خطوة أولى مهمة نحو التعاطي مع الموت والمعاناة والإصابة التي يعاني منها ضحايا الجرائم التي ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، وهي جرائم تتضمن الإبادة الجماعية».
الى ذلك، وبعد تمظهر الموقف الأميركي «الرافض بشدة» لاستفتاء استقلال كردستان الذي تصر سلطات الإقليم على إجرائه يوم الاثنين المقبل، هددت كل من أنقرة وطهران وبغداد، الدول الثلاث الأكثر تضررا من الخطوة، أربيل باتخاذ اجراءات للرد عليه ما لم تقم بإلغائه.
وعقد وزراء خارجية الدول الثلاث اجتماعا في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة جددوا خلاله التأكيد على «موقف لا لبس فيه ازاء الاستفتاء» في كردستان العراق، بحسب بيان صدر عن وزارة الخارجية التركية نشر أمس.
وسبق هذا البيان، إعلان وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة تعارض بشدة اجراء الاستفتاء، حاثة الاقليم على مواصلة الحوار الجاد مع حكومة بغداد.
وأضافت الوزارة في بيان مساء امس الأول ان «وضع المناطق المتنازع عليها وحدودها يجب ان تتم تسويته من خلال الحوار وفقا للدستور العراقي وليس من خلال العمل او القوة من جانب واحد».
وحذرت من ان العلاقات التجارية للإقليم والمساعدات الدولية بكل انواعها قد تكون على المحك اذا مضى قدما في اجراء الاستفتاء.
وفيما تصر حكومة اقليم كردستان العراق على موعد 25 سبتمبر الجاري لإجراء الاستفتاء، يبدو أن اقتصاده يمر بأسوأ أزمة له منذ تأسيسه.