أصدرت محكمة مصرية اليوم أحكاما بالسجن المؤبد والمشدد والحبس في قضية أحداث العنف والشغب التي وقعت على خلفية مباراة كرة القدم باستاد (الدفاع الجوي) بالقاهرة في شهر فبراير 2015 ما أسفر عن مقتل 22 مشجعا.
وقضت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار صلاح محجوب بمعاقبة متهمين اثنين بالسجن المؤبد لمدة 25 عاما مع تغريمهما مبلغا وقدره 20 ألف جنيه (نحو 1136 دولارا) ووضعهما تحت مراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات عقب انتهاء مدة العقوبة.
كما قضت المحكمة بمعاقبة ثلاثة متهمين بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات ومعاقبة خمسة متهمين بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات وتغريمهم 10 آلاف جنيه (ما يقارب 568 دولارا) ووضعهم تحت مراقبة الشرطة لمدة ثلاث سنوات عقب انتهاء مدة العقوبة.
كما أصدرت المحكمة قرارا بمعاقبة ثلاثة متهمين بالسجن لمدة ثلاث سنوات ومعاقبة متهم بالحبس لمدة عامين اثنين مع تبرئة متهمين اثنين مما هو منسوب اليهما من اتهامات واحالة الدعوى المدنية الى المحكمة المدنية المختصة للنظر فيها والفصل فيها.
يذكر أن قاضي التحقيق المنتدب لاعادة التحقيق في وقائع القضية المستشار وجدي عبدالمنعم قد انتهى من المذكرة التي أعدها في ختام التحقيقات التي باشرها باحالة ذات المتهمين الذين سبق وأن حققت معهم النيابة العامة الى المحاكمة الجنائية أمام محكمة الجنايات وانتفاء وعدم وجود أية شبهة جنائية من قبل رجال الشرطة الذين تولوا عملية تأمين سير المباراة بين ناديي الزمالك وانبي ومسؤولي استاد الدفاع الجوي وكذلك مسؤولي نادي الزمالك.
وسبق للنائب العام الراحل المستشار هشام بركات أن أمر باحالة 16 متهما الى المحاكم الجنائية في ختام التحقيقات التي باشرتها معهم النيابة العامة.
وأسندت النيابة الى المتهمين ارتكابهم لجرائم البلطجة المقترنة بجرائم القتل العمد وتخريب المباني والمنشآت والممتلكات العامة والخاصة واحراز مواد مفرقعة.
وتبين من التحقيقات أن المتهمين من رابطة مشجعي نادي الزمالك وآخرين مجهولين تجمعوا عند بوابات استاد الدفاع الجوي قبل بدء المباراة بين ناديهم ونادي انبي واستعملوا القوة والعنف مع قوات الشرطة المكلفة بتأمين المكان لبلوغ مقصدهم وألقوا صوبهم الألعاب النارية ورددوا عبارات مسيئة لسلطات الدولة.
وأوضحت التحقيقات في هذا الاطار أن نشاطهم الاجرامي أسفر عن اصابة بعض ضباط وأفراد الشرطة وحرق احدى سيارات الشرطة واتلاف وتخريب الممتلكات العامة والخاصة مما حدا بقوات الشرطة الى اطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريقهم واثر ذلك شاعت حالة من الفوضى وتكدس أعداد من المشجعين في محاولة دخول الاستاد وتدافعوا بقوة ونتج عن ذلك وفاة البعض واصابة آخرين.