Note: English translation is not 100% accurate
وزير التربية اللبناني أكد أنه من الضروري أن يكون في لبنان كتاب للتاريخ يجمع عليه اللبنانيون
منيمنة لـ «الأنباء»: الاقتضاب في البيان الوزاري ليس لتفادي الخلافات
21 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
الائتلاف الحكومي استثناء وليس قاعدة
جنبلاط يريد بتحولاته تجديد مبايعته لسوريةبيروت ـ زينة طبارة
اكد وزير التربية اللبناني حسن منيمنة عن تيار المستقبل، ان الحوار بين القادة اللبنانيين هو الاساس لحل كل الخلافات السياسية فيما بينهم، معتبرا ان الحد الادنى من ترميم الجسور واعادة بناء الثقة بين جميع الاطراف والايمان بحوار عقلاني وموضوعي هو الطريق الانسب والاسلم والاقصر للوصول الى الحلول المرجوة والى اعادة بناء الدولة على الاسس الديموقراطية الصحيحة، مذكرا بالاجماع الوطني على احالة موضوع السلاح الى طاولة الحوار لادراجه ضمن الاستراتيجية الدفاعية، الامر الذي يوجب عدم تحويله الى بند خلافي في صياغة الشق السياسي من البيان الوزاري، متوقعا ان يكون البيان ككل في نهاية المطاف مشابها لبيان الحكومة السابقة. ونفى الوزير منيمنة في تصريح لـ «الأنباء» ان يكون كلام رئيس الحكومة سعد الحريري عن «بيان وزاري مختصر ومقتضب» بهدف تفادي المواجهات بين الفرقاء اللبنانيين لكون الشياطين تكمن في التفاصيل، مؤكدا ان الاقتضاب هو للدلالة على اولوية المشاريع التي تهم اللبنانيين والتي هم بأمس الحاجة الى تنفيذها لتحسين أوضاعهم المعيشية الاجتماعية والاقتصادية، امثال الدخل الفردي والكهرباء والمياه والتعليم والاستشفاء، معتبرا ان العناوين المشار اليها لن يكون الكلام عنها في البيان الوزاري مجرد كلام انشائي، انما سيكون بمثابة خطة عمل مرحلية قابلة للتنفيذ.
مشاركة الأقلية
على صعيد آخر علق الوزير منيمنة على كلام البعض الداعي الى استمرار الائتلاف الحكومي الى حين تعديل «الطائف» والدستور بشكل يعطي الاقلية النيابية حماية ضمن النظام الديموقراطي، معتبرا انه من الممكن ان تتكرر حكومة الائتلاف الوطني لكن لن يكون بحد ذاته شرطا او عرفا مكرسا يتم اعتماده لدى تشكيل الحكومات المقبلة، مشيرا الى ان احد اهم خصائص النظام الديموقراطي انه يفرز اكثرية تحكم واقلية تعارض الى ان تتبدل موازين القوى مع اجراء انتخابات نيابية جديدة تؤدي الى تبديل الادوار بحيث تصبح الاكثرية اقلية والاقلية اكثرية، لافتا الى ان الاستمرار في الاستئناءات يكرس شكلا من اشكال الفيدرالية الطائفية ويقضي على كل مجهود للتعافي من المرض المدمر للبلاد.
واعتبر الوزير منيمنة ان الائتلاف الحكومي ابعد ما يكون عن اي اتصال بتعديل اتفاق الطائف، كون الائتلاف الحالي جاء بناء على توافق بين الفرقاء بعد التنازلات التي قدمها الرئيس الحريري من ضمن سياسة مد اليد الى جميع الفرقاء اللبنانيين، ولم يأت بناء على نصوص دستورية او على توصية معينة في اتفاق الطائف، مؤكدا من جهة أخرى ان اتفاق الطائف غير مقدس وهو ليس انجيلا ولا قرآنا منزلا يحرم تعديله، متسائلا في المقابل عن كيفية تعديل الاتفاق وعن امكانية طرح فكرة اللجوء الى تعديله قبل اللجوء الى تطبيقه بالكامل لمعرفة خيره من شره ولتحديد نقاط ضعفه ونقاط قوته، معتبرا ردا على سؤال ان الكلام عن استمرار الائتلاف الى حين تعديل الطائف، قد يكون ردا على كلام الرئيس الحريري الذي اطلقه في افتتاح الجلسة الاولى لمجلس الوزراء ان «الائتلاف الحكومي هو الاستثناء وليس القاعدة».
وعن سلسلة المصالحات التي تشهدها البلاد بين الاطراف اللبنانية والتي كان آخرها مصالحة الزعيم الاشتراكي النائب وليد جنبلاط مع زعيم تيار المردة النائب سليمان فرنجية، اكد الوزير منيمنة ان تيار المستقبل وقوى 14 آذار يؤيدون ويدعمون كل تقارب بين القادة اللبنانيين، معتبرا ان المصالحات هي من صلب اهتمامات حكومة الائتلاف الوطني، لافتا ردا على سؤال حول ابعاد المصالحة بين جنبلاط وفرنجية انه لم يعد خافيا على احد ان النائب جنبلاط يريد من خلال تحولاته الاخيرة تجديد علاقاته مع سورية وتجديد مبايعته لها، وبالتالي تكون الامور بالنسبة اليه سائرة في سياقها الصحيح، مؤكدا ان المهم ليس هوية الشخصيات المتصالحة بل حصولها على تأييد ودعم الجميع ايا كانت ابعادها، معربا عن امله انسحاب المصالحات على جميع الفرقاء في لبنان وان تكون مساعدة على اطلاق عجلة عمل الحكومة وانجاز المشاريع التي يحتاجها لبنان. واعرب الوزير منيمنة ردا على سؤال ايضا عن عدم اعتقاده ان تكون عودة جنبلاط الى سورية على حساب قضية الرئيس الشهيد رفيق الحريري والمحكمة الدولية، معتقدا في المقابل ان النائب جنبلاط ينظر الى الامور من منظار مقياس موازين القوى الداخلية والاقليمية التي بحسب منيمنة تحدد مسارات جنبلاط وارتباطاته السياسية، بمعنى آخر يرى الوزير ان الزعيم الاشتراكي يحدد مساراته وخطواته بحسب قراءته السياسية الذاتية والخاصة به، وايضا في سياق الرد على الاسئلة، اكد منيمنة ان عملية انتقال جنبلاط من موقع الى آخر اربكت في مكان ما وأزعجت مسار قوى 14 آذار ورئيس الحكومة، مع العلم ان جنبلاط وبالرغم من مواقفه مازال يعلن انه باق في دائرة الاكثرية النيابية، مشيرا الى ان بقاء جنبلاط في دائرة الاكثرية قد يكون احد الحلول الوسطية بين توجهه الجديد وحفاظه على علاقاته مع اوساط قوى 14 آذار.
كتاب التاريخ
وفيما خص الخلافات بين اللبنانيين حول كتاب التاريخ موضوع اختصاص حقيبته الوزارية، ختم الوزير منيمنة، مؤكدا ان الكتاب لا يقل اهمية عن باقي المواضيع المطروحة في لبنان، لافتا الى انه من الضروري ان يكون في لبنان كتاب للتاريخ يجمع عليه اللبنانيون ويتبنون محتواه على ان يحمل في نفس الوقت مادة تاريخية موضوعية، معتبرا بناء على ما سبق انه ليس هناك اي امكانية لاعادة احياء شخصية تاريخية الا عبر كتاب موحد للتاريخ والتربية المدنية، الامر الذي ستنكب على تحقيقه وزارة التربية لكن بكثير من الهدوء والخطوات المدروسة كون هذا المطلب ملحا وضروريا لكل اللبنانيين دون استثناء، وردا على سؤال حول ما اذا كانت الطائفية في لبنان تمنع بناء على حساسيتها تاريخ بعض الوقائع والاحداث التاريخية، اكد الوزير منيمنة انه لا امكانية لمنع تاريخ اي وقائع تاريخية فيما لو اراد اللبنانيون ان يكون كتاب التاريخ مجمعا عليه، مشيرا في المقابل الى ان هناك امكانيات وصيغ في التعاطي مع المعلومة التاريخية بحيث تكون مبنية على الخبر التاريخي الاقرب الى الحقيقة والواقع، مؤكدا انه سيسعى جاهدا لانجاز هذا الامر.