أكد نائب رئيس الحكومة الروسية دميتري راغوزين اليوم أن الشركات الروسية ستشارك في عمليات إعادة الاعمار في سوريا لكنه شدد في الوقت نفسه على أن مسألة منح قروض لسوريا تتطلب مزيدا من الدراسة.
وقال راغوزين في تصريح نقلته وكالة (نوفوستي) الروسية للأنباء على هامش انعقاد اللجنة المشتركة الروسية السورية للتعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والتقني في منتجع سوتشي ان :الشركات الروسية ستباشر عملها في اعادة الاعمار في سوريا بعد ان تم الاتفاق حول التسهيلات الجمركية وتبادل البضائع بين البلدين".
ووصف سوريا بانها "غنية بكافة المعايير" وان الامكانيات الاقتصادية بها "تتزايد مع تواصل تحرير مزيد من الاراضي من يد الارهابيين".
ولفت الى وجود امكانيات كبيرة لتنفيذ مشاريع ضخمة في سورية مؤكدا أن التعامل الروسي مع سوريا تحول الى نموذج للدول الاجنبية بما في ذلك الغربية التي بدأت تبدي اهتماما بالاقتصاد السوري.
وشدد راغوزين على "حرص روسيا التي اخذت على عاتقها مسؤولية الوقوف الى جانب الشعب السوري الحفاظ على وتائر تعزيز العلاقات الثنائية مع سوريا".
وعلى نفس الصعيد نسبت وكالة (تاس) الروسية للانباء الى راغوزين قوله ان مسالة منح قروض لسوريا تتطلب مزيدا من الدراسة موضحا ان تنفيذ مشاريع ضخمة في مجال الطاقة والغذاء والتعاون العلمي والتقني يتطلب تمويلا متعدد الجوانب وجلب الاستثمارات من القطاع الخاص وتمويلا من جانب الدولة.
ووصف راغوزين التوقيع على اتفاقية حول التعاون في المجال الجمركي بانه تحول لتطوير التبادل السلعي بين البلدين.
ورفض راغوزين كشف النقاب عن ماهية المشاريع التي ستنفذها روسيا في سوريا مكتفيا بالقول ان "هذه المشاريع مخصصة لمرحلة ما بعد الحرب ومعافاة الاقتصاد السوري".
وعلى نفس الصعيد قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان الجانبين توصلا خلال مباحثات اللجنة المشتركة الى بناء قاعدة استراتيجية للبناء الاقتصادي بين البلدين.
واشار المعلم الى اهمية الاسراع في انخراط الشركات الروسية في العمل في سوريا من اجل ضمان تعافي الاقتصاد.
وكانت اللجنة الحكومة الروسية السورية المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والتقني عقدت جلستها في منتجع (سوتشي) الروسي الواقع على البحر الاسود .
وترأس الجانب الروسي في اللجنة المشتركة نائب رئيس الحكومة دميتري راغوزين فيما تراس الجانب السوري وزير الخارجية وليد المعلم .
ومن المقرر ان يجري المعلم غدا الأربعاء مباحثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف فيما اعلن الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بسكوف ان جدول اعمال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يتضمن عقد لقاء مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم.