أعلنت كوريا الجنوبية انها في جاهزية عسكرية تامة، وسط معلومات مكثفة حول تجربة باليستية جديدة لكوريا الشمالية بمناسبة احياء الذكرى الثانية والسبعين لتأسيس حزب العمال الحاكم فيها الذي صادف أمس.
وقال متحدث باسم قيادة الاركان المشتركة في كوريا الجنوبية ان الجيش يراقب عن كثب تحركات الجيش الكوري الشمالي وفي جاهزية تامة.
وذكرت وكالة يونهاب للأنباء انه تم رصد حركة منتظمة لافراد ومعدات في بعض المواقع في الشمال، تلمح الى استعدادات لتجربة اسلحة محتملة.
في هذه الأثناء، ذكر تقرير ان قراصنة معلوماتية كوريين شماليين سرقوا مئات البيانات العسكرية السرية من كوريا الجنوبية بينها خطط عمليات حربية مفصلة تشمل حليفها الاميركي.
وقال النائب عن الحزب الديموقراطي الحاكم ري تشيول-هي ان القراصنة اخترقوا شبكة الجيش الكوري الجنوبي في سبتمبر الماضي ووصلوا الى 235 غيغابايت من البيانات الحساسة، بحسب ما ذكرته صحيفة شوسون ايلبو.
ومن بين الوثائق المسربة «خطط عمليات 5015» التي تطبق في حال حرب مع الشمال وتشمل خطط لهجمات من اجل اسقاط الزعيم كيم جونغ-اون، بحسب ما ذكرته الصحيفة نقلا عن ري تشيول-هي.
ويأتي التقرير وسط مخاوف من اندلاع نزاع على شبه الجزيرة الكورية، تغذيها تهديدات الرئيس الاميركي دونالد ترامب المتكررة بتحرك عسكري ضد بيونغ يانغ لكبح برنامجها النووي.
وفي أحدث تغريدة له في نهاية الاسبوع، كرر ترامب القول ان الجهود الديبلوماسية مع كوريا الشمالية فشلت على الدوام مضيفا «شيء واحد فقط سيكون له مفعول».
وقال ري نقلا عن وزارة الدفاع في سيول ان 80% من المعلومات المسربة لم يتم تحديدها بعد، لكنه قال ان خطة الطوارئ الخاصة بالقوات الخاصة الكورية الجنوبية سرقت، وكذلك تفاصيل عن مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة ومعلومات حول منشآت عسكرية مهمة ومعامل طاقة.
ولبيونغ يانغ وحدة تضم 6 آلاف اخصائي متمرن في الحرب الالكترونية، بحسب حكومة كوريا الجنوبية. وهذه الوحدة متهمة بشن هجمات على اهداف مهمة بينها قرصنة شركة «سوني بيكتشرز» في 2014.
من جهته، اعلن الاتحاد الاوروبي أمس توسيع عقوباته المفروضة على كوريا الشمالية بما يتماشى مع القرار رقم (2375) الذي اصدره مجلس الامن.
وذكر الاتحاد الاوروبي في بيان ان ذلك يأتي ردا على الأنشطة والتجارب المستمرة التي تقوم بها بيونغ يانغ في مجال الاسلحة والقذائف النووية والتي تشكل انتهاكا صارخا لقرارات مجلس الأمن السابقة.
وأوضح البيان ان العقوبات تشمل حظر بيع سوائل الغاز الطبيعي لكوريا الشمالية واستيراد المنسوجات بالإضافة الى فرض قيود على بيع المنتجات النفطية المكررة والنفط الخام لها.
كما قررت دول الاتحاد الـ28 عدم السماح بدخول مواطني كوريا الشمالية لأراضيهم او تقديم تصاريح عمل جديدة لهم وذلك لاشتباههم في انهم يستخدمون العائدات التي يجنونها لدعم برامج بلادهم النووية غير القانونية.