رغم ما صرح به الأمين العام لوزارة البيشمركة الفريق جبار ياور من انه «ليس هناك أي اتفاق معلن بين البيشمركة والقوات العراقية بشأن الهدنة، باستثناء ما صدر عن رئاسة الوزراء عن وقف إطلاق النار أمس الاول»، فقد بدأ مسؤولون عسكريون عراقيون وأكراد اجتماعات امس للتفاوض حيال انسحاب قوات البيشمركة من المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل ونشر قوات اتحادية، وفق ما أفاد المتحدث باسم الحكومة العراقية سعد الحديثي.
وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمر مساء الجمعة بـ «إيقاف حركة القوات العسكرية لمدة 24 ساعة» في المناطق المتنازع عليها «لمنع الصدام وإراقة الدماء بين أبناء الوطن الواحد»، وأضاف أن هذه الخطوة ترمي إلى «إفساح المجال أمام فريق فني مشترك بين القوات الاتحادية وقوات الإقليم للعمل على الأرض لنشر القوات العراقية الاتحادية في جميع المناطق المتنازع عليها» والتي تشمل «فيشخابور والحدود الدولية».
وقال الحديثي إن «مهمة الفريق المشترك الأساسية هي تهيئة عملية انتشار القوات الاتحادية في المناطق الحدودية من دون اشتباكات»، وأوضح أن «هناك لقاءات بين قادة القوات الاتحادية والبيشمركة للقيام بإعادة الانتشار في هذه المناطق الحدودية بسلاسة وانسيابية».
وأكد الحديثي أن «هدف القوات العراقية إعادة الانتشار وصولا إلى منطقة فيشخابور على الحدود العراقية- التركية»، حيث تقع فيشخابور على رأس مثلث حدودي بين الأراضي التركية والعراقية والسورية، وتعتبر استراتيجية خصوصا للأكراد.
وقد رجحت مصادر أمنية عراقية تمديد الهدنة بين الحكومة العراقية وسلطات إقليم كردستان في المناطق المتنازع عليها في مناطق شمال وشمال غربي الموصل، وذلك عقب انطلاق جولة مفاوضات الطرفين لإنهاء أزمة المناطق المتنازع عليها في الموصل.
بموازاة ذلك، قال ضابط في الجيش العراقي إن مهلة تسليم معبر (فيشخابور) الحدودي توشك على الانتهاء، لافتا إلى أن ذلك يثير الشكوك حول رغبة إقليم كردستان في تحقيق السلام وحقن الدماء التي قد تسال في حال تجددت المواجهات بين القوات الاتحادية والبيشمركة.
كما كشف مصدر عسكري اخر، عن سيطرة القوات الاتحادية العراقية على 40 بئرا نفطية غرب الموصل، مركز محافظة نينوى كانت تسيطر عليها قوات البيشمركة لصالح حكومة إقليم شمال العراق، وقال الرائد همام العبدلي، من وحدة الهندسة العسكرية التابعة للجيش، ان «قوات مشتركة استطاعت خلال العمليات العسكرية التي نفذتها مؤخرا، في ناحية زمار التابعة لقضاء تلعفر، ضمن مهام فرض سلطة القانون على المناطق المتنازع عليها، استطاعت السيطرة على 40 بئرا نفطية في الناحية من أصل 44 بئرا».
الى ذلك، أعلنت قيادة العمليات المشتركة في العراق عثور قواتها على مقبرة جماعية تضم 50 جثة تعود لعناصر من الجيش والشرطة داخل قضاء الحويجة، وأضافت أن تنظيم داعش أعدم عناصر القوات الحكومية في قرية البكارة وسط الحويجة خلال هجمات إرهابية، شنها على مناطق جنوب غربي كركوك مشيرة الى أن الإجراءات القانونية سيتم اتخاذها لفتح المقبرة، وفحص جميع الرفات الموجودة فيها.