قتـل 6 أشخاص على الأقل امس في هجوم انتحاري في وسط مدينة كركوك شمال بغداد، التي استعادتها القوات الاتحادية العراقية من الأكراد قبل نحو ثلاثة أسابيع، بحسب ما أفاد مصدر أمني.
وقال ضابط في الشرطة برتبة عقيد إن الهجوم كان «عبارة عن تفجيرين، بينهما ربع ساعة، الأول بسيارة مفخخة يقودها انتحاري، والثاني ناجم عن تفجير انتحاري لحزامه الناسف» في شارع أطلس الرئيسي في وسط المدينة.
ويضم شارع أطلس مباني حكومية ومقار سابقة للحزب الديموقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني.
وأشار المصدر إلى أن الهجوم الذي أسفر أيضا عن إصابة 12 شخصا بجروح، وقع «قرب المقر السابق لقيادة الشرطة والذي تشغله حاليا سرايا السلام» وهو فصيل عسكري تابع لمقتدى الصدر ويشكل جزءا من قوات الحشد الشعبي.
إلى ذلك، رفع رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، امس علم العراق في قضاء القائم وعلى منفذ حصيبة الحدودي في محافظة الأنبار بعد يومين على إعلان استعادتهما بصورة كاملة من قبضة تنظيم «داعش» الارهابي.
وقال المكتب الاعلامي للعبادي، عبر بيان، إن «العبادي رفع العلم العراقي في قضاء القائم وعلى منفذ حصيبة الحدودي، وأجرى جولة ميدانية داخل القضاء».
وأضاف أن «العبادي أكد خلال مراسم رفع العلم العراقي أن القوات العراقية هي من قامت بتحرير الاراضي، ولولا تضحياتها لما تحقق هذا الإنجاز».
من جهته، قال كاظم عبد الواحد، القيادي في الحشد الشعبي، إن «فصائل الحشد الشعبي وضعت خطة عسكرية لبدء التقدم ومسك ملف الحدود مع سورية من جهة محافظة الأنبار بالتنسيق مع القوات الاتحادية».
وأضاف عبد الواحد أن «الحشد الشعبي بدأ التحرك ضمن الخطة لمسك الحدود مع جهة محافظة الأنبار مع سورية لمنع تسلل عناصر داعش بعد تحرير قضاء القائم».
في سياق آخر، أكد الأمين العام لوزارة البيشمركة الفريق جبار ياور امس ان الخلافات مع بغداد سياسية وليست عسكرية، مشددا على اهمية حل جميع المشاكل مع بغداد وفقا للدستور
وأضاف الفريق جبار ياور في مؤتمر صحافي نقلته «العربية الحدث» مساء امس ان البيشمركة ملتزمة بالدستور العراقي. وتابع «تم اقتراح مبادرة على بغداد من 7 نقاط للحل، ونحن بانتظار رد نهائي من بغداد»
وقال في المؤتمر «متخوفون من مواجهات عسكرية مع بغداد حال عدم التوصل إلى تفاهم سياسي».
وأضاف اقترحنا على بغداد إدارة مشتركة للمعابر الحدودية لكن الحكومة العراقية تصر على إدارة المناطق المتنازع عليها.
وشدد على ان المشكلة في عدم الاتفاق مع بغداد هو إصرارها على تنفيذ مقترحاتها حصرا وأكد استعداد البيشمركة لوقف إطلاق النار وإعادة الانتشار في جميع المناطق.
في غضون ذلك، طالبت حكومة إقليم كردستان العراق الحكومة العراقية بعدم تصديق مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2018.
وقالت الحكومة، في بيان امس، إن «الموازنة المالية لعام 2018، معدة بشكل آحادي وبدون مشاركة إقليم كردستان»، موضحة أن ذلك يخالف القانون رقم 95 والمواد الدستورية 105 و106 و121، مطالبة الحكومة الاتحادية بعدم تصديق مشروع قانون الموازنة.
وأضافت أن المسودة تهمش الكيان الدستوري والقانوني لإقليم كردستان، وأنها أطلقت تسمية «محافظات شمال العراق» بدلا من اسم «إقليم كردستان العراق»، مشيرة إلى أن ذلك مخالفة دستورية صريحة، حيث يعترف الدستور بإقليم كردستان وسلطاته كإقليم فيدرالي له صلاحيات تشريعية وتنفيذية وقضائية، لا باعتباره مجموعة محافظات.
وبحسب حكومة الإقليم، فإن تخفيض ميزانية الإقليم من 17% إلى 12.6% من ميزانية العراق يعد مخالفة دستورية.