- الرئيس الأميركي: بوتين أكد لي في فيتنام عدم تدخله في انتخاباتنا
- الرئيس الروسي: اتهام موسكو بالتدخل في الانتخابات الأميركية.. «أوهام»
استجوب فريق روبرت مولر المحقق الاميركي الخاص في قضية الاتصالات المحتملة بين فريق الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع روسيا، سام كلوفيس أحد مديري حملة ترامب الانتخابية لتحديد ما إذا كان الرئيس أو كبار مساعديه على علم بحجم هذه الاتصالات مع روسيا.
وقال مصدران لوكالة «رويترز» إن أهم سؤال يسعى مولر لمعرفة الإجابة عنه هو «ما إذا كان المرشح ترامب ثم الرئيس المنتخب ترامب على علم بالمحادثات الجارية مع روسيا ومن أقرها أو حتى وجهها... مازال هذا مجرد سؤال».
وكان كلوفيس أدلى بشهادته في أكتوبر الماضي أمام هيئة محلفين في التحقيق الذي يجريه مولر، كما أنه يتعاون مع لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ التي تحقق في نفس القضايا.
ووصف أحد المصدرين كلوفيس بأنه «قطعة دومينو أخرى» بعدما اعترف جورج بابادوبولوس مستشار حملة ترامب الانتخابية السابق لشؤون السياسة الخارجية بالكذب على مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) فيما يتعلق باتصالاته مع الروس خلال حملة الانتخابات.
في غضون ذلك، فتحت السلطات الأميركية تحقيقا لمعرفة ما إذا كان مايكل فلين مستشار الأمن القومي السابق للرئيس دونالد ترامب، ناقش صفقة لترحيل الداعية التركي فتح الله غولن المقيم في بنسلفانيا الى انقرة مقابل الحصول على ملايين الدولارات.
ويحقق المدعي الخاص في قضية الاتصالات المحتملة لمقربين من ترامب مع مسؤولين روس، روبرت مولر في اجتماع أجراه فلين مع مسؤولين اتراك كبار بعد أسابيع من فوز ترامب في السباق الرئاسي في 2016، بحسب ما أفادت تقارير لشبكة «ان بي سي» الإخبارية وصحيفة «وول ستريت جورنال».
وتشير التقارير الإعلامية الأميركية الى ان المجتمعين تناولوا تسديدا سريا لمبلغ 15 مليون دولار اذا قام فلين، بعد توليه منصبه، بترتيب عملية ترحيل غولن، الخصم اللدود للرئيس التركي رجب طيب اردوغان، فضلا عن مساعدة رجل العمال التركي الايراني رضا زراب المرتبط باردوغان على الخروج من السجن.
ونقلت شبكة «ان بي سي» وصحيفة «وول ستريت جورنال» عن عدد من الأشخاص المطلعين على التحقيق الذي يجريه مولر، ان الأخير استجوب مؤخرا شهودا على الاجتماع الذي اجري في ديسمبر 2016 بين مسؤولين اتراك وفلين في حانة «21 كلوب» الفخمة في نيويورك.
وأوردت الصحيفة الأميركية انه «كان سيتم بموجب العرض المفترض، دفع مبلغ 15 مليون دولار الى فلين ونجله مايكل فلين الابن لقاء تسليم غولن الى الحكومة التركية».
وأوردت «ان بي سي» ان المسؤولين الأتراك طلبوا من فلين كذلك ترتيب خروج زراب، الذي اوقف في ميامي في مارس 2016 بتهم مساعدة ايران على الالتفاف على العقوبات الأميركية.
من جانبهم، نفى محامو فلين صحة هذه المعلومات الصحافية، مؤكدين انها «خاطئة»، وقالوا في بيان ان هذه الاتهامات «التي تتراوح من الخطف الى الفساد» تمثل «قدحا» و«تلحق ضررا» بموكلهم الذي ينفي ان يكون قد ارتكب اي سوء.
وفي سياق غير بعيد، قال الرئيس الأميركي إن نظيره الروسي فلاديمير بوتين نفى مجددا تدخله في الانتخابات الرئاسية الأميركية، وذلك خلال محادثاتهما التي جرت على هامش قمة «أبيك» في فيتنام.
وأضاف ترامب في تصريحات للصحافيين ان بوتين يبلغه دائما عندما يراه بأنه لم يتدخل في الانتخابات الأميركية، وقال: «عندما يقول (بوتين) لي ذلك فإنه يعنيه».
بدوره، جدد الرئيس الروسي نفيه تدخل موسكو في الانتخابات، واصفا ذلك بانه نوع من «الأوهام».
وقال بوتين في تصريحات صحافية مماثلة من فيتنام امس، ان اتهام بلاده بالتدخل في الانتخابات الأميركية عبر التواصل مع فريق حملة ترامب هي مجرد «أوهام» وتحركها اعتبارات السياسة الداخلية الأميركية.
وأضاف: «كل ما يتعلق بما يسمى الملف الروسي في الولايات المتحدة هو انعكاس للنزاعات السياسية الداخلية المستمرة»، مضيفا ان المزاعم بان ابنة اخته التقت مستشار ترامب السابق جورج بابادوبولوس هي «ضرب من الأوهام».