- الرئيس المستقيل بكى بحرقة واتهم ضباطه بـ«الخيانة» وشبههم بالحرباء
- غريس «الجشعة» تحصل على راتب مدى الحياة وتكاليف السفر والعلاج
- موغابي وزوجته يضمنان عدم الملاحقة والاحتفاظ بقصره الكبير في هراري
كشفت تقارير إعلامية تفاصيل «الصفقة الذهبية» التي وافق رئيس زيمبابوي بموجبها على الاستقالة، متهما ضباطه بالخيانة.
وقالت صحيفة «الغارديان» البريطانية إن الرئيس السابق روبرت موغابي، وزوجته سيحصلان على «وداع ذهبي» يقدر بملايين الدولارات كجزء من اتفاق تم التفاوض عليه قبل استقالته، الأسبوع الماضي.
وفيما لم يتضح بعد قيمة المبالغ التي سيتم دفعها للرئيس موغابي، وزوجته «غريس»، إلا أن مسؤولا كبيرا في الحزب الحاكم على اطلاع مباشر على الاتفاق قال إن المبلغ لن يقل عن 10 ملايين دولار، بحسب الصحيفة ذاتها.
وأضاف المسؤول، الذي لم يكشف عن هويته، إن «موغابي» الذي تم منحه الحصانة من المقاضاة وضمانا بعدم اتخاذ أي إجراء ضد مصالح عائلته التجارية، سيتلقى «دفعة نقدية بقيمة 5 ملايين دولار»، على الفور.
وأوضح أن دفعات نقدية أخرى سيتلقاها الرئيس موغابي في الأشهر المقبلة.
وأفادت الصحيفة أيضا بأن موغابي البالغ 93 عاما، سيحصل على 150 ألف دولار كراتب شهري حتى وفاته، وأن زوجته التي تنتقد على تبذيرها وجشعها، ستحصل على نصف المبلغ المخصص لزوجها بقية حياتها.
وترك موغابي السلطة بعد حكم دام لـ29 عاما تاركا خلفه عملة وطنية لا قيمة لها، وديونا ضخمة، وسكانا فقراء، ومعدل بطالة يقدر بأكثر من 80%، ومجتمعات ريفية بلا طرقات ولا كهرباء، ولا رعاية صحية، ومستويات تعليم متدنية.
ولفتت الصحيفة إلى أنه سيكون بمقدور موغابي وزوجته البقاء في قصرهما المترامي الأطراف المعروف بالسقف الأزرق في العاصمة هراري.كما ستدفع الدولة لهما تكاليف الرعاية الطبية، والموظفين المحليين، والأمن، والسفر إلى الخارج.
وأشارت «الغارديان» إلى أن الاتفاق تم التوصل إليه، بعد مفاوضات مطولة بين سياسيين رفيعي المستوى مقربين من الرئيس المؤقت الجديد، إمرسون منانغاغوا، وممثلين عن موغابي.
من جهته، قال دوغلاس موونزورا، الأمين العام لحزب «حركة التغيير الديموقراطي» المعارض الرئيسي، «لسنا مطلعين على أي اتفاق تم التوصل إليه مع موغابي، وفي حال الاتفاق على مبالغ، فإن ذلك مناف للدستور».
وأضاف: «دستوريا موغابي رئيس متقاعد وليست لديه حصانة لأي مخالفات جنائية أو مدنية أثناء وجوده في منصبه»
.وتابع مسؤول المعارضة: «إن حزب (زانو ابي إف)، يمكن أن يمنح لأعضائه الحصانة، لكن القانون لا يسمح بذلك».أما صحيفة «ذا ستاندرد» في زيمبابوي فقد روت أن موغابي بكى وأبدى فجيعته في «الخيانة التي جاءت من ضباطه» عندما وافق على التنحي.
ونقلت الصحيفة عن مصادر داخل الدائرة المقربة من موغابي قولها إن الرئيس السابق وهو كاثوليكي متدين، أقام صلاة المسبحة الوردية فيما قال للمقربين منه وفريق من المفاوضين في مقر إقامته المسمى بالبيت الأزرق في العاصمة هراري إنه سيستقيل. ونقلت الصحيفة عن أحد المصادر قوله «نظر إلى الأسفل وقال: كان الناس مخادعين كالحرباء».
بدورها، نقلت صحيفة «صنداي ميل» الرسمية عن الأب فيديليس موكونوري، وهو قس يسوعي وصديق مقرب لموغابي توسط بينه وبين الجيش بشأن الاستقالة، قوله ان وجه موغابي «أشرق» بعد أن وقع خطاب الاستقالة.
وأضاف للصحيفة «لذلك نحن لا نتحدث عن رجل يشعر بالمرارة. لقد قلت له إن من الخير له أن يرى شخصا آخر يدير البلاد».
وحثت صحيفة ذا ستاندرد الخاصة، التي كانت تنتقد موغابي وحكومته على مر السنوات، منانغاغوا على «تنفيذ ما قال بشأن محاربة الفساد».
وخلال مراسم تنصيبه يوم الجمعة قال الرئيس الجديد إنه يعلي شأن الديموقراطية والتسامح وحكم القانون ووعد بمواجهة الفساد وحث المواطنين على الإحجام عن الأفعال الانتقامية.
واتخذت الحكومة الجديدة خطوات بالفعل لمحاسبة بعض المقربين من موغابي وزوجته فيما مثل وزير المالية السابق إغناطيوس تشومبو أمام المحكمة أمس الأول لاتهامه بالفساد.
واحتجزت السلطات تشومبو ضمن مجموعة كانت متحالفة مع زوجة اعتقل أفرادها وطردوا من الحزب الحاكم، الاتحاد الوطني الأفريقي الزيمبابوي/الجبهة الوطنية، بعد أن سيطر الجيش على السلطة في تحرك قال إنه يهدف إلى الإطاحة بـ«المجرمين» المحيطين بموغابي.
زوجة موغابي تبني «جامعة» على شرفه
هراري ـ أ.ف.پ: أكد قريب لروبرت موغابي ان رئيس زيمبابوي السابق الذي استقال تحت ضغط الجيش والشارع، «تقبل الوضع» وهو في صحة جيدة.
وصرح ليو موغابي، ابن الشقيقة الراحلة للرئيس السابق سابينا لوكالة فرانس برس «انه بخير. لقد زرته وهو يتطلع لبدء حياته الجديدة بالزراعة والمكوث في منزله الريفي. لقد تقبل الوضع».
ورفض ليو موغابي التطرق إلى مكافأة التقاعد بقيمة 10 ملايين دولار التي اشير الى حصول الرئيس السابق البالغ 93 عاما عليها ضمن تسوية لإقناعه بالاستقالة.
وأكد ان زوجة موغابي غريس تركز حاليا على بناء جامعة على شرفه.
وفي اغسطس، اعلنت زيمبابوي خطة لبناء جامعة للدراسات العليا بكلفة مليار دولار في مازووي التي تبعد 35 كلم من هراري.
واثار الاعلان انتقادات حادة اضيفت الى اتهام موغابي بالقمع والتسبب بانهيار اقتصاد البلاد.