- حزب صالح يعلن السيطرة على مبنى التليفزيون اليمني ومعسكر 48 جنوبي صنعاء
- مسلحون يقتحمون مبنى وزارة التربية بعدن
- قوات صالح تعتقل أبرز قيادات الحوثيين في صنعاء
- صالح يبدي استعداده لفتح صفحة جديدة إذا رفع حصار التحالف
- "التحالف" يؤكد الوقوف مع الشعب اليمني للحفاظ على أرضه وهويته ضمن الأمن العربي
دعا الرئيس اليمني السابق علي صالح اليوم السبت إلى اليمنيين إلى "الانتفاض" ضد مليشيات جماعة الحوثي فيما عرض على دول الجوار المشاركة بالتحالف لدعم الشرعية باليمن فتح "صفحة جديدة."
ونقلت شبكة (سي ان ان) الإخبارية الأمريكية عن صالح القول في كلمة متلفزة إن جماعة الحوثي سبب أساسي في الوضع الذي يعيشه اليمن حاليا واصفا فترة امساكهم بالأوضاع بأنها "سنوات عجاف" فيما طالب القوات العسكرية الموجودة بعصيان أوامرهم.
وتحدث صالح عن بدء مواجهات بين أنصاره والحوثيين المتحالفين معه خلال تحضيرهم لمهرجان في صنعاء بمناسبة عيد المولد النبوي مؤكدا أن حراس (مسجد الصالح) في صنعاء استجابوا لطلب الحوثيين باستخدام ساحة المسجد لتأمين الاحتفال لكن عناصر المليشيات عادوا بعد ذلك ليتوجهوا لمساكن قيادات المؤتمر الشعبي العام بزعامة الرئيس اليمني السابق ومقر اللجنة الدائمة به وحاصروها وأطلقوا النار عليها.
وأضاف "لا يوجد أي سبب لما فعلوه سوى العدوان السافر على مساكن قادة المؤتمر ومقرات الحزب.. قتلوا عددا من المواطنين وقطعوا الطرق وفي أمس بالليل هاجموا بكل الأسلحة مساكن قادة المؤتمر.. تحرك الشارع اليمني والشعب في صنعاء وكل المديريات في انتفاضة ضد هذا العدوان السافر من خلال ما يعانيه الوطن من ثلاث سنوات عجاف لا مرتبات ولا دواء ولا طعام ولا أمان.. يزجون الأطفال الصغار بمعارك عبثية."
ووصف صالح الحوثيين بأنهم "جزء لا يتجزأ" من الأسباب التي دفعت التحالف العربي للتدخل عسكريا في اليمن بسبب تصرفات الحوثيين "الحمقاء ليس مع الداخل فحسب بل ومع الآخرين."
وأضاف "ادعو جميع اليمنيين بكل المدن والمديريات والأحياء لانتفاضة رجل واحد للدفاع عن الثورة والحرية ضد هذه الجماعة التي قامت بهذا العمل غير المسؤول منذ ثلاث سنوات.. هم لا يريدون إلا الانتقام من الثوار وثورة سبتمبر."
وحض صالح اليمنيين على مواجهة الحوثيين في كل مكان مطالبا القوات المسلحة بعدم قبول أوامر الحوثيين وألا تنفذ سوى "تعليمات المؤسسة العسكرية الممثلة بالقيادات الوطنية التاريخية" على حد قوله والتي ذكر أن مرجعيتها هي حزب المؤتمر الشعبي العام.
وتعهد صالح لدول الجوار ب"التحاور المباشر كسلطة شرعية ممثلة بمجلس النواب" الذي قال إنه هو الممثل الشرعي للبلاد والذي سيتحمل المسؤولية خلال الفترة القادمة متحدثا عن فترة انتقالية يتحضر فيها الشعب اليمني لانتخاب قيادة جديدة.
وأكد أنه شخصيا مر عليه الزمن وأدى واجبه ولا يبحث عن سلطة مناشدا جميع المتحاربين على جميع الجبهات بوقف إطلاق النار فورا.
وتوجه صالح إلى "الأشقاء في دول الجوار والمتحالفين" قائلا "سنفتح معهم صفحة جديدة للتعامل معهم بحكم الجوار وسنتعامل معهم بشكل إيجابي".
وفي سياق متصل قال التحالف بقيادة السعودية في اليمن اليوم السبت إنه يثق بأن زعماء حزب المؤتمر الشعبي العام بزعامة الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح سيعودون إلى "المحيط العربي".
اعتقال أبرز قيادات الحوثيين
وعلى صعيد اخر، أعلن كامل الخوذاني، القيادي بحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه على عبد الله صالح، عن قيام الحرس الجمهوري بإلقاء القبض على عدد من قيادات الحوثيين، في مقدمتهم، القيادي الحوثي البارز "أبو على الحاكم" في صنعاء اليوم، والقائم بأعمال قائد الحرس المكلف من محمد على الحوثي "أبو ماجد" وإيداعه السجن.
وقال في منشور له على صفحته في فيس بوك إنه وبعد أن تم تطهير معسكر قيادة قوات الحرس الجمهوري من ميليشيات عصابة الحوثي كما وصفهم تعتبر الآن معظم المقار والمعسكرات تحت سيطرة الحرس الجمهوري إن لم تكن كلها حسب قوله.
وقال الناشط المؤتمري أن "رجال الجمهورية ألقوا القبض على الحاكم في منطقة حدة بصنعاء.
ويعد أبو على الحاكم من أبرز القيادات العسكرية للحوثيين، وتم ترقيته إلى رتبة لواء وعين في مناصب عسكرية رفيعة آخرها قائدا للاستخبارات العسكرية.
وكانت معلومات سابقة أشارت إلى أن قوات الحرس اعتقلت شقيق زعيم جماعة الحوثي "عبد الخالق الحوثي". ولم يتسن التثبت من دقة اعتقال القياديين الحوثيين من مصادرة مستقلة.
بدأ الحرس الجمهوري التابع للرئيس اليمني على عبد الله صالح، منتصف الليلة الماضية معركة تطهير العاصمة وبقية المحافظات من ميليشيا الحوثي.
وخاضت القوات الجمهورية في صنعاء، معارك شرسة ضد الميليشيات الحوثية، تمكنت خلالها من تطهير مبنى التأمينات والمعاشات بجولة المصباحي، والرئاسة واللواء الثالث، ووكالة سبأ، في حين تم القبض على أركان حرب الحرس الجمهوري “أبو ماجد”، وإيداعه السجن.
كما تمت السيطرة على اللواء الرابع حرس جمهوري، وكذا جهاز الأمن السياسي وجهاز الأمن القومي، والمالية والجمارك، في حين تتواصل المعارك لتطهير بقية المواقع في صنعاء ومحيطها.
إلى ذلك قال مصدر مسئول في مكتب وزير الداخلية اليمنية، إن القبائل الموالية للمؤتمر تمكنت من السيطرة على معسكر العرقوب في خولان، كما قامت بتطهير نقطة قحازة، إضافة إلى تطهير مديريات همدان وبني الحارث وسنحان وبني بهلول وبني حشيش وبلاد الروس وبني مطر وحراز والحيمتين إضافة إلى تطهير ذمار وعدد من مديرياتها.
وأكدت المصادر أن معارك التطهير مستمرة لجميع المحافظات من هذه المليشيات الكهنوتية، مؤكدة فرار العديد من قيادات الميليشيا من العاصمة صنعاء.
وكان حزب المؤتمر الشعبي العام، قد اعلن ، اليوم السبت، سيطرة القوات الموالية له، على معسكر 48 (الحزيز)، جنوبي العاصمة صنعاء.
وذكرت وكالة "خبر" التابعة للحزب أن "قوات الجيش (الموالية لصالح) قامت بتأمين معسكر 48 " وأضافت أن قوات الجيش طردت واعتقلت مليشيا الحوثي التي كانت في المعسكر، دون مزيد من التفاصيل. واضافت ان القوات الموالية سيطرتعلى مدينتي" المحويت" و "إب" بالكامل
ولم يتسن أخذ تعليق من قبل الحوثيين حول هذا الأمر.
هذا واقتحم مسلحون يتبعون فصيل"الحراك الجنوبي"، مبنى وزارة التربية والتعليم بمحافظة عدن، جنوبي اليمن.
وقال مصدر في وزارة التربية، أن (مسلحين ، اقتحموا اليوم مبنى الوزارة الواقع بمدينة الشعب، بمحافظة عدن).
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، لمخاوف أمنية، أن المسلحين رفعوا علم جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، (دولة الجنوب)، على مبنى الوزارة وأنزلوا علم (الجمهورية اليمنية).
توسع نطاق المعارك بين الحوثيين وقوات "صالح
توسع نطاق المعارك اليوم السبت، بين مسلحي جماعة"الحوثي" من جهة، وحلفائهم من قوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح من جهة أخرى، جنوبي العاصمة اليمنية صنعاء،.
وكانت المعارك قد اندلعت في وقت مبكر من فجر اليوم، بعد محاولة الحوثيين اقتحام منزل العميد طارق محمد عبدالله صالح (نجل شقيق صالح)، في الحي السياسي، لكن الهجوم لقي مقاومة عنيفة.
وحتى الساعة (7:00 ت.غ) تُسمع دوي انفجارات، بعد أن دخلت الدبابات وصواريخ الكتف إلى ساحة الاشتباكات، حسبما أفادت مصادر عسكرية في صنعاء.
وقال مصدر في قوات صالح لوكالة الأناضول، إنهم سيطروا على مناطق شرقي العاصمة، وعلى النقاط العسكرية المقامة على الطريق الرابط بين محافظتي صنعاء وذمار.
وقال المصدر مفضلاً عدم ذكر اسمه،"جميع النقاط العسكرية من نقيل يسلح (بين صنعاء وذمار) حتى معسكر 48 جنوبي صنعاء، تحت سيطرتنا".
وأشار أن العشرات من رجال القبائل المحيطة بالعاصمة، في طريقهم لإمداد "القوات الجمهورية"، في إشارة إلى القوات التي يقودها طارق صالح.
ولم يتسن الحصول على تعليق من الحوثيين حول ما أورده المصدر في قوات صالح.
وانتشر مئات من مسلحي جماعة "الحوثي" وقوات صالح في الأحياء السكنية المحيطة بالحي السياسي، ومُنع المرور من أغلب الشوارع التي تربط الأحياء الجنوبية بوسط المدينة، نتيجة المعارك المستمرة.
وشوهدت سيارات الإسعاف بالإضافة إلى عربات مسلحة تابعة للحوثيين، تعود إلى حي"الجراف" شمالي المدينة، الذي يمثل معقل جماعة الحوثيين.
من جهة أخرى، تحاصر المعارك الآلاف من سكان الأحياء الجنوبية في المنازل، وحتى اللحظة لم يتمكنوا من النزوح.
وقال أحد سكان الحي السياسي، أن محطات الوقود والمحلات التجارية مغلقة بالكامل، فيما الحركة محدودة للمارة خشية التعرض لإطلاق نار، مما قد يُنذر بأزمة جديدة في المدينة التي يسكنها قرابة 4 ملايين يمني.
بيان حزب المؤتمر الشعبي
وكان حزب صالح قد أصدر بيانا بوقت سابق اليوم قال فيه " ندعو أبناء الشعب اليمني العظيم في كل مناطق ومحافظات الوطن، وفي المقدمة رجال القبائل الشرفاء بأن يهبوا للدفاع عن أنفسهم وعن وطنهم وعن ثورتهم وجمهوريتهم ووحدتهم التي تتعرض اليوم لأخطر مؤامرة يحيكها الأعداء، وينفذها أولئك المغامرون من حركة أنصار الله(الحوثيين)".
وأضاف البيان "لقد حانت لحظة أن يقف الجميع صفاً واحداً ويداً واحدة وقلباً واحداً، وأن يهبوا هبة رجل واحد للتصدي لمحاولات جر الوطن إلى حرب أهلية طاحنة تبدأ من العاصمة صنعاء، والتي لاشك أنها ستجر نفسها إلى عموم مناطق اليمن، وهو ما يريده أنصار الله الذين لم يكتفوا بما ارتكبوه في حق المواطنين من جرائم وممارسات ضاعفت من معاناتهم وزادتهم فقراً وبؤساً وجوعاً وحرماناً".
وفي سياق متصل، أشار حزب صالح نقلا عن مصدر أمني مسؤول فيه، إلى أنه تم تطهير العديد من المديريات في محافظة صنعاء من المليشيات الحوثية، لافتا إلى أن هذه المديريات هي" بنى الحارث، سنحان ، بني بهلول، بني حشيش، بلاد الروس بني مطر، حراز، والحيمتين".
كما أضاف المصدر لموقع الحزب الرسمي أنه تم تطهير مدينة ذمار( مركز محافظة ذمار الواقعة جنوبي العاصمة صنعاء بحوالي أكثر من 100 كم)، بالإضافة إلى عدة مديريات في المحافظة من بينها "مديرية آنس".
زعيم الحوثيين يدعو "صالح" للكف عن "التهور"
دعا عبد الملك الحوثي، زعيم جماعة "أنصار الله" حليفه الرئيس السابق، علي عبدالله صالح، إلى "الكف عن التهوّر اللامسؤول والتصرف الذي لا مبرر ولا داعي له" تعليقاً على تجدد الاشتباكات اليوم السبت، بين قوات الطرفين في العاصمة صنعاء.
وفي الوقت ذاته، دعا صالح من جانبه، الجنود والضباط المستبعدين إثر هيكلة أجرتها الحكومة الشرعية، إلى العودة لمعسكراتهم، في رسالة نحو التصعيد ومواجهة الحوثيين.
ووصف "الحوثي في كلمة متلفزة بثتها قناة"المسيرة" التابعة للجماعة، أحداث صنعاء بأنها "اختراق نجح فيه الأعداء في التأثير على أصحاب القرار هناك وانزلقوا إلى هذا المنعطف الخطير" في إشارة إلى حزب المؤتمر الشعبي العام الموالي للرئيس اليمني السابق على عبد الله صالح.
وقال زعيم الحوثيين "أناشد رئيس حزب المؤتمر (صالح) بأن يكون أعقل وأنضج وأرشد من تلك المليشيات (قوات صالح)، وأن يتفاعل إيجابياً مع جهود إيقاف الفتنة"
وأضاف "أحذر بجد من الاستمرار في هذا المسار التخريبي، وأدعو الدولة لتحمل مسؤولياتها لفرض الأمن والاستقرار".
كما دعا المواطنين إلى "التحلي بالمسؤولية والانضباط والحفاظ على أمن والاستقرار العاصمة، وأن لا يستجيبوا للدعوات الدموية والتحريضية التي تحاول نشر التخريب والفتنة والفوضى في العاصمة صنعاء وغيرها" في إشارة لبيان سابق لحزب صالح يدعو المواطنين للدفاع عن أنفسهم.
حسين العزي : إعلان حزب صالح الحرب يستوجب التأديب
من ناحية آخرى وصف قيادي كبير في جماعة أنصار الله الحوثية ، إن إعلان الحرب من قبل حزب المؤتمر الشعبي، بأنه فعل يستوجب التأديب.
وأوضح القيادي الحوثي حسين العزي ، في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، أن "بيان حزب صالح كشف عن مرتزقة جدد لا أكثر، وأن إعلانهم الحرب من عمق العاصمة التي حافظ على أمنها كل الشرفاء طيلة ثلاث سنين، وقاحة تستوجب التأديب حقاً ولن تمر، وسيتصدى لها كل الحريصين على شرف القضية من أنصارالله ومن المؤتمر ومن كل القوى الوطنية".
وأضاف أن "البيان الصادر باسم المؤتمر صباح اليوم فضح خط العمالة داخل الحزب، والذي ظل يمارس التضليل على شرفاء المؤتمر طوال الفترة الماضية".
وتابع"لقد قدم الدليل قاطعا بأن من يقف خلف هذا البيان، ماهو إلا امتداد حقيقي للمؤتمر المزيف".
وأردف القيادي الحوثي" نطمئن كل المواطنين بأننا ومعنا الله وكل الشرفاء، لن نسمح لهم بإفساد أمن الناس، ولا بتمرير خدمتهم الرخيصة للغزاة الأجانب، ونتعهد كمواطنين قبل أي شيء آخر بسحق كل خياناتهم لتضحيات الشعب ودماء شهدائه الكرام ومؤامراتهم الدنيئة على هذا الوطن".