Note: English translation is not 100% accurate
طهران تدرس خفض علاقاتها مع الدول التي صوتت مع قرار الوكالة الدولية ضدها
دمشق تنفي أي وساطة سورية في الملف النووي الإيراني
4 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء - وكالات
عواصم ـ هدى العبود
أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن بلاده لا تقوم بأي وساطة بين طهران والغرب فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني.
وقال المعلم في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليل عقب لقائه مع الرئيس السوري بشار الاسد في العاصمة السورية دمشق امس، إن بلاده تدعم حق إيران في تخصيب اليورانيوم والاستخدام السلمي للطاقة النووية، لافتا إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد سبق وأن شدد على تركيز الجهود على الحل السياسي.
وأشار المعلم إلى أن إبداء طهران رغبتها في الحصول على يورانيوم مخصب بنسبة 20% يؤكد على نيتها السلمية، لافتا إلى أنه «لابد أن ندرس سبب عدم الثقة القائم بين الإيرانيين والغرب لذلك كان هناك اقتراح تبادل تدريجي بين اليورانيوم منخفض التخصيب والمخصب بنسبة 20%».
العقوبات غير مجدية
وشدد وزير الخارجية السوري على ضرورة تكثيف التشاور وعلى قناعة بلاده بأن «الحديث عن العقوبات غير مجد وكذلك قرار مجلس المحافظين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
وأضاف انه «لابد أن تكون هناك عملية تبادل تجاري بشكل تدريجي»، معربا عن أمله في «ألا تصل الأمور لمرحلة المجابهة أو فرض العقوبات لأنها تقطع الطريق لحل سياسي».
ووصف المعلم محادثات جليلي والأسد بالبناءة والمثمرة مشيرا إلى أنها تتعلق أساسا بالموضوع النووي الإيراني بالإضافة للأوضاع الإقليمية والتطورات على الساحة الدولية.
من جانبه قال جليلي إن بلاده تؤمن بأن التزامها في الدفاع عن حقوقها النووية هو دفاع عن جميع الشعوب التي تتطلع للحصول على الطاقة النووية السلمية مؤكدا على أن إيران وفت بكل التزاماتها وواجباتها في إطار معاهدة الـ MPT وعازمة على استيفاء جميع حقوقها في هذا الإطار.
ولفت جليلي إلى أن رزمة المقترحات التي قدمتها طهران تؤكد على مقولة حظر ونزع السلاح النووي، معتبرا أن أكبر ضربة توجه لمعاهدة MPT والوكالة الدولية للطاقة الذرية هي أن البلدان التي تقوم بواجباتها لا تتمكن من الحصول على الطاقة النووية السلمية.
وأضاف أن من واجب الوكالة أن توفر جميع التسهيلات الضرورية كي يتسنى لجميع أعضائها الحصول على الطاقة النووية السلمية، موضحا أن «بعض القوى تريد أن تقوم بالحد من هذه التسهيلات وأن تضع شروطا على هذه التسهيلات».
ولفت جليلي إلى أن بلاده كعضو في الوكالة الدولية سبق وأعلنت أنها من حقها أن تمتلك الوقود النووي المخصب للاستفادة منه في مفاعل طهران وأعلنت استعداها لشراء هذا الوقود، مضيفا أنه «ما يبعث على السخرية المريرة على المستوى الدولي هو ان تفرض البلدان التي تريد بيع سلعة شروطا خاصة على المشتري وأن تتعامل مع موضوع له طابع تجاري بتعامل سياسي».
وقود مخصب
وأوضح المسؤول الإيراني أن طهران طلبت وقودا مخصبا بنسبة 20% من اجل استخدامه في علاج المرضى وأن ما تقوم به بعض القوى من خلال وضع شروط في المحافل الدولية للوصول لمقاصدها السياسية يدل على أن الشعوب لا يمكن لها أن تثق بهذه القوى.
وشدد جليلي على أن إيران «لا يمكن لها أن تسمح بأن يستخدم البعض هذا الموضوع التجاري البحت كأداة سياسية مشيرا إلى انه «في أي صفقة تجارية هناك بيع وشراء وينبغي القيام بتأمين وجهة نظر المشتري»، وأضاف «حسب قوانين الوكالة فإن البلدان التي تملك الوقود عليها أن تزود إيران به والمعادلة هي أن إيران مشتر وأي بلد يملك الوقود بإمكانه أن يبيعه».
من جهة أخرى قال رئيس البرلمان الايراني علي لاريجاني أمس إن طهران قد تخفض مستوى تمثيلها الديبلوماسي في عدد من الدول التي صوتت بتأييد قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضد إيران.
ونقلت وكالة الأنباء الايرانية «إيرنا» عن لاريجاني قوله: «تراجع لجنة السياسات الخارجية بالبرلمان مستقبل العلاقات مع الدول التي صوتت لصالح القرار».