أعلنت الولايات المتحدة أنها تعتزم زيادة مساعداتها العسكرية لأوكرانيا كي تتمكن كييف من الدفاع عن سيادتها على أراضيها، فيما حذرت روسيا من أن هذه الخطوة قد تقود إلى «حمام دم جديد».
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت في بيان ان «الولايات المتحدة قررت تزويد أوكرانيا بقدرات دفاعية معززة (...) لمساعدتها على بناء دفاعها على المدى البعيد والدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها وحماية نفسها من اي اعتداء في المستقبل».
وأضافت ان «المساعدة الأميركية دفاعية بالكامل، وكما قلنا دوما فان أوكرانيا دولة ذات سيادة» لها «الحق في الدفاع عن نفسها»، مشددة في الوقت نفسه على أهمية
اتفاقات مينسك التي أرست هدنة في شرق أوكرانيا.
وفي تعليق لها على هذه الخطوة، حذرت روسيا الولايات المتحدة من أن تسليح أوكرانيا قد «يقود إلى حمام دم جديد».
وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف في بيان امس: إن واشنطن «تدفع بشكل واضح (السلطات الأوكرانية) باتجاه حمام دم جديد»، مضيفا ان «الأسلحة الأميركية يمكن أن تؤدي إلى ضحايا جدد في جارتنا» أوكرانيا، مشيرا الى ان أي إمدادات بالأسلحة الآن ستشجع من يدعمون الصراع في أوكرانيا على استخدام ما وصفوه بـ «سيناريو القوة».
وذكرت وكالة إنترفاكس للأنباء أن فرانز كلينتسفيتش عضو لجنة الأمن في مجلس الاتحاد الروسي، وهو المجلس الأعلى للبرلمان، قال إن كييف ستعتبر إمدادات السلاح دعما لتصرفاتها.
وأضاف كلينتسفيتش «الأميركيون في الواقع يدفعون القوات الأوكرانية مباشرة نحو الحرب».
وجاءت الخطوة الأميركية غداة تمديد الاتحاد الأوروبي رسميا العقوبات الاقتصادية القاسية التي يفرضها على روسيا لاتهامها بالتدخل في النزاع الذي يمزق شرق أوكرانيا منذ أكثر من 3 سنوات، وبعد أسبوع من إعلان كندا موافقتها على تصدير أسلحة آلية إلى أوكرانيا.
من جهة أخرى، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أطراف النزاع في شرق أوكرانيا إلى «تحمل مسؤولياتهم» و«تطبيق الاتفاقات المبرمة في أسرع وقت ممكن» في مواجهة «الزيادة الأخيرة لانتهاك وقف إطلاق النار» في المنطقة.
وأفاد بيان صادر عن قصر الاليزيه امس بأن ماكرون وميركل «يعلنان عدم وجود أي حل سوى تسوية محض سلمية للنزاع» و«يؤكدان من جديد تمسكهما بتطبيق كامل لاتفاقيات مينسك» الموقعة في فبراير 2015 بين الجيش الأوكراني والمتمردين الانفصاليين الموالين لروسيا.