- ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين بعد قرار ترامب إلى 12
فيما يبدو وكأنه رد على تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية الأسبوع الماضي ضد القرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو امس أن إسرائيل ستنسحب من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو) خلال الأيام المقبلة.
وقال في مستهل الاجتماع الأسبوعي لحكومته امس: «أوعزت لوزارة الخارجية بالانسحاب من منظمة اليونيسكو، أعتقد أنه يجب اتخاذ هذه الخطوة على ضوء التعامل المنحاز وأحادي الجانب والسخيف معنا الذي تتميز به هذه المنظمة وأيضا على خلفية الموقف الأميركي الحازم في الأمم المتحدة الذي نرحب به».
تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل تدين تسجيل المنظمة لكل من القدس، ومدينة الخليل والحرم الإبراهيمي، بها على لائحة التراث العالمي التابعة لليونيسكو باسم فلسطين.
وقال نتنياهو، بشأن إعلان الرئيس الفسطيني محمود عباس (أبومازن) ان الولايات المتحدة لم تعد راعيا لعملية السلام: «أبو مازن أعلن أنه ينسحب عمليا من العملية السلمية وأنه ليس مهتما إطلاقا بأي مقترح ستقدمه الولايات المتحدة أعتقد مرة أخرى أنه يتجلى هنا شيء بسيط وواضح: الطرف الذي لا يريد حل الصراع هو الفلسطينيون».
وفي السياق ذاته، تدرس السلطات الرومانية نقل سفارتها في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، وذلك بحسب ما صرح به رئيس البرلمان الروماني، ليفيو دراغنا، زعيم الحزب الاشتراكي الديموقراطي الروماني.
وقال دراغنا أعتقد انه «يجب أن نتخذ من الولايات المتحدة مثالا وقدوة، وننقل سفارتنا في إسرائيل»، مضيفا ان «هناك مسائل عملية، جميع المؤسسات المركزية في إسرائيل واقعة في القدس، وسفراء وموظفو السفارة ينتقلون من تل أبيب إلى القدس، اعتقد أننا يجب أن نفكر جديا في نقل سفارتنا إلى القدس». وأشارت وكالة «معا» الفلسطينية إلى إن الفلسطينيين المقيمين في رومانيا يطالبون سلطات بلادهم باتخاذ خطوات عاجلة والعمل على إقناع رومانيا، بالعدول عن قرارها بشأن نقل سفارتها.
وبحسب موقع «جويش برس»، فإن وسائل الإعلام الرومانية قد أرجعت قرار نقل السفارة إلى خوف السلطات الرومانية من إدارة ترامب التي هددت بسحب الدعم إلى الدول التي تعارض القرار.
وأعلنت الجمهورية التشيكية والفلبين عزمهما نقل سفارتيهما إلى القدس، وكانت رومانيا من بين 35 دولة قد امتنعوا عن التصويت على قرار الأمم المتحدة الذي يعارض إعلان ترامب بشأن القدس.
إلى ذلك، احتفلت مدينة بيت لحم بعيد الميلاد أمس، في أجواء يشوبها التوتر عقب قرار ترامب، والتظاهرات التي تخرج شبه يوميا في الأراضي الفلسطينية بما في ذلك بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة.
وامس تجمع مئات الفلسطينيين وبعض السياح في أجواء باردة وتوجهوا الى ساحة المهد القريبة من الكنيسة أمام تصميم يرمز إلى ميلاد المسيح وشجرة العيد المزينة بالألوان.
وشارك العشرات من فرق الكشافة في العروض التي سبقت وصول المدبر الرسولي لبطريركية اللاتين في القدس بيير باتيستا بيتسابالا الى كنيسة المهد، حيث استقبلته شخصيات فلسطينية من المدينة.
وقبيل الميلاد، أكد بيتسابالا الاسبوع الماضي ان إعلان ترامب «أدى الى توتر حول القدس وشغل الناس عن عيد الميلاد».
من جهته، قال القس الفلسطيني متري الراهب راعي كنيسة الميلاد اللوثرية الانجيلية في بيت لحم، ان أجواء عيد الميلاد لهذا العام «يمتزج فيها الحزن مع الفرح».
من جهته، قال ناطق باسم شرطة الاحتلال الإسرائيلية ان وحدات اضافية نشرت في القدس ونقاط العبور الى بيت لحم لتسهيل تحرك ووصول «آلاف السياح والزوار»، بينما أعلن الضابط المسؤول في الجيش الإسرائيلي عن منطقة بيت لحم انه على الرغم من التوتر المتصل بقرار ترامب، الا انه لا يتوقع أحداثا بمناسبة عيد الميلاد.
وقال الكولونيل بيني مئير: «قمنا بتعزيز قواتنا، ونحن مستعدون لاي سيناريو»، وفي وقت سابق، توفي في غزة امس شاب فلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي شرق جباليا شمال قطاع غزة في 15 من ديسمبر، وبذلك، يرتفع إلى 12 عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا منذ إعلان ترامب.
وسقط 10 من هؤلاء الشهداء في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، واستشهد اثنان في غارة إسرائيلية على قطاع غزة.