سيطر الجيش اليمني، امس الاول بعد حصار استمر لأيام بشكل كامل على «تبة القناصين» الاستراتيجية في جبهة نهم، شرق العاصمة صنعاء، والتي اعتبرها خبراء عسكريون اختراقا ميدانيا هاما وكسر «كلمة السر» في تباطؤ التقدم نحو العاصمة.
وتعد «تبة القناصين» سلسلة جبال متقاربة وشاهقة، وتطل على جميع مناطق «بران» إلى «أطراف مسورة»، وكذا على مديرية أرحب المجاورة شمال صنعاء. وفرض الجيش اليمني، حصارا خانقا من جميع الاتجاهات على جبال القناصين، لمدة 6 أيام، كما أغلق جميع طرق الإمداد على من بقي من ميليشيات الحوثي الانقلابية متمركزا فيها، وبحسب مصدر عسكري فقد تم العثور عند اقتحام التبة، امس الاول بشكل كامل على 15 قتيلا من قناصي الحوثيين، لقوا مصرعهم، بسبب انقطاع الغذاء والماء عنهم.
وأكد المصدر، أن الجيش نفذ عملية التفاف على تبة القناصين بنحو 10 كيلومترات من التضاريس الوعرة، وتمت السيطرة عليها بشكل كلي، ويجري تطهيرها من آلاف الألغام والعبوات الناسفة، المتحكم بها عن بعد، والتي زرعتها ميليشيات الحوثي لإعاقة التقدم. وأوضح أن قوات الجيش، فور السيطرة على التبة تقدمت إلى مواقع باتجاه العاصمة صنعاء، والتحمت القوات التي تتقدم من شمال المديرية (الميمنة) والوسط (القلب) في جبهة عسكرية واحدة. وعن أهمية تحرير تبة أو جبال القناصين، أوضح د. عبدالحميد عرامان، وهو من أبناء مديرية نهم، أن سيطرة الحوثيين عليها سابقا أعاق كثيرا تقدم الجيش بجبهة القلب، ومنح الميليشيات سيطرة نارية وإمكانية كبيرة لقنص المتقدمين نحو مناطق بران.