تواصلت المظاهرات المناهضة للحكومة في ايران لليوم الثاني على التوالي احتجاجا على على ارتفاع الأسعار.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن عددا كبيرا من المتظاهرين احتشدوا في شوارع مدينة (كرمانشاه) اغربي إيران، في حين شهدت مدينة (شيراز) الواقعة جنوبي البلاد تظاهرة صغيرة.
وأضافت الى وجود دعوات بالتظاهر على مواقع التواصل الاجتماعي على الرغم من تحذيرات الحكومة بتنظيم تجمعات غير قانونية، وقال الحاكم العام لطهران إنه لم يتم إصدار تصاريح بتنظيم مظاهرات عامة والتي سوف يتم التعامل معها بشكل حازم من قبل الشرطة. وفي سياق متصل، نقلت وكالة «فارس» شبه الرسمية للأنباء عن رئيس محكمة الثورة في مشهد حسن حيدري قوله ان الشرطة اعتقلت 52 شخصا في المظاهرات التي خرجت اول من امس في المدينة.
وقال حيدري: «انه تم تنظيم تجمع غير مصرح به اول من امس، ردت عليه الشرطة بإلقاء القبض على 52 شخصا».
واضاف: «اننا نعتبر من حق المواطنين الاحتجاج، لكن إذا أراد البعض استغلال مشاعر المواطنين، اي ارادوا ركوب الموجة، فإننا لن نصبر على ذلك وسنتصدى لهم».
واشار الى ان القانون لن يتسامح مع الذين يستغلون الظروف الاجتماعية لخلق متاعب لسائر المواطنين والاخلال بالامن.
في هذه الاثناء، دعا رجل الدين البارز وممثل المرشد الأعلى للثورة في إيران علي خامنئي في مشهد، آية الله أحمد علم الهدى، قوات الأمن إلى اتخاذ إجراءات «صارمة» بعد خروج مئات المتظاهرين إلى الشوارع في ثاني اكبر المدن الايرانية احتجاجا على ارتفاع الأسعار مرددين شعارات مناهضة للحكومة.
ونقلت وكالة الانباء الإيرانية الرسمية عن علم الهدى قوله امس: «إذا تركت وكالات الأمن وإنفاذ القانون مثيري الشغب وشأنهم فإن الأعداء سينشرون تسجيلات وصورا في إعلامهم ويقولون إن نظام الجمهورية الإسلامية فقد قاعدته الثورية في مشهد». وأظهرت مقاطع فيديو نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي متظاهرين يهتفون قائلين: «الموت للرئيس حسن روحاني» و«الموت للديكتاتور».
واضاف ان عددا قليلا من الأشخاص استغل احتجاجات على ارتفاع الأسعار لرفع شعارات مناهضة لتدخل طهران في نزاعات إقليمية.
من جهته، دعا الرئيس حسن روحاني الى ضرورة اليقظة من قبل الجميع تجاه محاولات الاعداء الرامية الى تيئيس الشعب واثارة الخلافات وضرب الرصيد الاجتماعي للبلاد.
وقال روحاني خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية للحكومة انه «اثر اقتدار الجمهورية الاسلامية الايرانية في الاصعدة الاقليمية والدولية يحاول اعداء الثورة تيئيس الشعب تجاه المستقبل واثارة الخلافات وضرب الرصيد الاجتماعي، لذا فمن الضروري على الجميع التزام اليقظة تجاه هذه المؤامرة وأن تسعى النخب لتوعية المجتمع خاصة جيل الشباب».