- المعتقلون بالمئات ومقتل 14 متظاهراً.. ومحتجون يهاجمون مؤسسات رسمية ومواقع أمنية
- احتجاجات إيران مستمرة.. وروحاني يحذر المتظاهرين بـ «الشعب»
- شعارات المتظاهرين تتجاوز المطالب الاقتصادية وتمسّ السلطة
- حرق أول حوزة علمية في مدينة تركستان
تواصلت المظاهرات الاحتجاجية في إيران لليوم الخامس على التوالي، واتسع نطاقها لتشمل مدنا جديدة، وسط مقتل 14 شخصا، فيما حذر الرئيس حسن روحاني بأن الشعب «سيرد على الاقلية المثيرة للاضطرابات والمخالفين للقانون».
وأعلن التلفزيون الرسمي مقتل 13 شخصا في محافظة أصفهان، هم ستة في مدينة توسركان في«إطلاق نار مشبوه»، كما قتل ثلاثة آخرون في مدينة شاهينشهر، واثنان في مدينة دورود التي شهدت مقتل اثنين آخرين مساء امس الأول، أما القتيل الرابع عشر فسقط في مدينة إيذه بمحافظة خوزستان.
وأوضح التلفزيون الإيراني أن قوى الأمن تصدت لمحتجين مسلحين حاولوا الاستيلاء على مؤسسات رسمية ومواقع أمنية أثناء المظاهرات.
وأشار الى ان «أشخاصا ملثمين (..) شاركوا في الاضطرابات وهاجموا مباني عامة وأضرموا فيها النار» في تويسركان.
وأظهرت مقاطع مصورة بثت على وسائل الإعلام ومواقع التواصل متظاهرين يهاجمون مباني عامة منها مراكز دينية ومصارف تابعة للباسيج (القوات شبه العسكرية المرتبطة بالحرس الثوري) أو يضرمون النار بسيارات للشرطة.
ولم تفلح الدعوة التي وجهها روحاني مساء أمس الأول إلى الهدوء وإعلانه أنه يناصر توفير هامش أكبر من حرية الانتقاد، في تهدئة الأجواء، حيث خرجت مظاهرات ليلية في أكثر من مدينة إيرانية، منها مناطق في العاصمة طهران، وردد المتظاهرون شعارات مناهضة لسياسات الحكومة، وطالبوا بوقف دعم النظام السوري وحلفاء إيران والالتفات إلى حال الشعب الإيراني في الداخل.
وجرت هذه التظاهرات رغم أن السلطات حجبت تطبيق الرسائل لموقعي إنستغرام وتليغرام عن الهواتف المحمولة، في مسعى لتجنب تنظيم احتجاجات جديدة.
وامتدت التظاهرات إلى مدن عدة منها: كرمنشاه وشاهين شهر، وتاكستان، وزنجان، وايذج.
وأطلقت الشرطة القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه لتفريق مجموعات صغيرة من المتظاهرين الذين أطلقوا شعارات ضد الحكم في حي جامعة طهران.
وأوقف 200 متظاهر في العاصمة طهران، وأعتقل 200 آخرون في مدن أخرى، بحسب وسائل الإعلام المحلية، فيما اقدم متظاهرون على حرق حوزة علمية في مدينة تركستان.
وقد تجاوزت مطالب المحتجين الجانب الاقتصادي والمعيشي لترفع شعارات سياسية تمس رموز النظام الإيراني، بحسب ما افادت قناة «الجزيرة» الفضائية امس.
وحذر الرئيس الإيراني في تصريح نشر على موقعه الإلكتروني الرسمي امس أن «أمتنا ستتعامل مع الأقلية التي تردد شعارات ضد القانون وإرادة الشعب، وتسيء إلى مقدسات الثورة وقيمها»، مضيفا أن «الشعب سيرد بنفسه على مثيري الاضطرابات ومخالفي القانون».
وأضاف: «اقتصادنا بحاجة إلى عملية جراحية كبيرة، وعلينا أن نتحد جميعا»، مؤكدا أن الحكومة عازمة على «تسوية مشكلات المواطنين».
وفي سياق متصل، اكد الرئيس الإيراني أنه من الخطأ اعتبار أن الاحتجاجات التي تشهدها إيران مجرد مؤامرة خارجية.و
قال روحاني خلال اجتماع أمني طارئ إن «مشكلات الشعب ليست اقتصادية فقط، وإنما يطالب بمزيد من الحريات».
واستطرد: «إلا أن هذه الحكومة لا تملك كل شيء تحت سيطرتها».
من جهة اخرى، التقى روحاني رؤساء اللجان البرلمانية، وهو ما يعني أن هناك توجها لإعادة النظر في الموازنة، وتحديدا في ثلاث نقاط أساسية كانت من أبرز أسباب خروج المتظاهرين، وهي: وقف الدعم، ورفع أسعار المحروقات، وزيادة الضرائب.
وبالتوازي مع ذلك، اتخذت إجراءات أمنية تمثلت في انعقاد اجتماع طارئ للجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني بحضور مسؤولين أمنيين وعسكريين للبحث عن رؤية أمنية لاحتواء الاحتجاجات.
البيت الأبيض يعلن دعمه للاحتجاجات ترامب: حان «زمن التغيير» في إيران
اشنطن ـ وكالات: اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن «زمن التغيير» حان في إيران.
وقال ترامب في تغريدة على «تويتر» امس إن «الشعب الإيراني العظيم مقموع منذ سنوات وهو متعطش إلى الغذاء والحرية. ثروات إيران تنهب، وكذلك حقوق الإنسان. حان زمن التغيير».
وفي سياق متصل، أعرب البيت الأبيض عن دعمه «حق الشعب الإيراني في التعبير عن نفسه بطرق سلمية».
وشدد بيان صادر عن المكتب الإعلامي في البيت الأبيض، امس على «حق الشعب الإيراني في أن يسمع صوته».
ودعا «جميع الأطراف إلى حماية حق التعبير عن النفس بطرق سلمية، وتجنب كل تصرف من شأنه وضع قيود على هذا الحق».
بدورها، أعلنت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت تعليقا على الاحتجاجات المستمرة في ايران أن الولايات المتحدة الأميركية تتابع المظاهرات المناوئة للحكومة في إيران عن كثب، مؤكدة تنديدها باعتقال السلطات بعض المتظاهرين خلال الاحتجاجات.
مريم رجوي تطالب بإدانة أممية للنظام الإيراني لقمعه المتظاهرين
باريس ـ وكالات: دعت مريم رجوي رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الأمم المتحدة، إلى إدانة النظام الحاكم في ايران بشكل فوري، وذلك بسبب إقدامه على قتل المواطنين الإيرانيين في مدن «إيذة» و«تويسركان» و«دورود» وقمع المتظاهرين.
وأكدت رجوي في سياق تغريدات لها عبر حسابها بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» امس أنه بعد إطلاق النار على المتظاهرين العزل، فإنها تطالب الأمين العام للأمم المتحدة بالتدخل لوقف أعمال القتل في إيران.
وحثت دول العالم على اشتراط علاقاتها مع النظام الحاكم في ايران بوقف قمع المتظاهرين، ورفع القيود على الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.
البحرين تدعو مواطنيها لعدم السفر «تحت أي ظرف» إلى إيران
أ.ف.پ: دعت البحرين امس مواطنيها لعدم السفر «نهائيا وتحت أي ظرف» لإيران بسبب «الاضطرابات الواسعة وأعمال العنف».
وطالبت وزارة الخارجية البحرينية في بيان على تويتر مواطنيها أيضا بمغادرة إيران فورا «مع توخي أقصى درجات الحذر والحيطة».
وحذرت المملكة مواطنيها من أن إيران «تمر باضطرابات واسعة وأوضاع أمنية غير مستقرة» تتخللها «أعمال عنف بالغة الخطورة».
أنباء عن قتلى وجرحى برصاص الأمن الإيراني في أصفهان.