Note: English translation is not 100% accurate
سليمان يشدد على أن التنازل لمصلحة الوطن «تضحية» والأهم عدم التنازل عن الوطن
«ماراثون» مناقشة الثقة بالحكومة اللبنانية ينطلق غداً بمشاركة نحو 60 نائباً
7 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
اجتمع الرؤساء والوزراء والنواب اللبنانيون في ماراثون بيروت الدولي السابع قبل ان يلتقوا في مجلس النواب غدا الثلاثاء وفي بداية «ماراثون» مناقشة البيان الوزاري للحكومة ومنحها الثقة، وفق تعبير رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي كان الغائب الوحيد بين الرؤساء عن الماراثون الرياضي الذي شارك فيه الرئيس ميشال سليمان والرئيس سعد الحريري وعدد من الفنانين والمواطنين الذين ناهز عددهم الثلاثين الفا.
الرئيس سليمان الذي حضر انطلاقة السباق لاول مرة ترافقه السيدة عقيلته اكد على اهمية هذا الحدث الرياضي في جمع اللبنانيين.
وقال سليمان ان المشاركين في هذا الحدث يعلموننا اهمية الاجتماع والتنافس الديموقراطي، ووصف الماراثون بالظاهرة الحضارية المهمة في لبنان التي تجمع كل اللبنانيين من كل الاعمار والفئات والطوائف وسط روح من التسامح والمنافسة الشريفة التي تعلمنا أن الديموقراطية تتطلب الممارسة بروح رياضية.
بدوره رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري اعتبر ان هذا الماراثون يجب ان يجمع شمل اللبنانيين، ويوجب ان يكون لبنان الواجهة الرياضية للعالم العربي، شاكرا منظمة الماراثون مي الخليل.
الرئيس الحريري شارك في سباق العشرة كيلومترات بعدما ارتدى قميصا ابيض مكتوبا عليه العدد 3 الذي يرمز الى رئاسة الحكومة في لبنان وقال ردا على سؤال: انا اشارك للمشاركة وليس للربح.
حكومة الحريري أمام مجلس النواب
في غضون ذلك تبدأ غدا الثلاثاء مناقشة البيان الوزاري لحكومة سعد الحريري في مجلس النواب وسط الازدحام النيابي على لائحة طالبي الكلام، رغم التوافق العام الذي واكب تشكيل الحكومة واقرار مشروع بيانها الوزاري. وتقول مصادر رئاسة مجلس النواب ان عدد طالبي الكلام بين النواب بلغ حتى نهاية الدوام الرسمي يوم امس الاول 60 نائبا وان هذا العدد مرشح للازدياد اليوم الاثنين، الا ان ذلك لن يمنع توافق رؤساء الكتل على دعوة نوابهم الى الاختصار او الاعتذار عن الكلام امام الرغبة الجامعة في انهاء المناقشات والتصويت على الثقة يوم الخميس في اي ساعة متقدمة من الليل بسبب ارتباط الرئيس ميشال سليمان ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بزيارات خارجية وعشية جلسات الثقة يلقي الرئيس سعد الحريري كلمة في حفل تكريم تقيمه على شرفه الهيئات الاقتصادية اليوم، ستتطرق الى مواضيع وصفت بأنها مهمة جدا تهم اللبنانيين في هذه المرحلة. وبالطبع ستكون للحريري كلمة شاملة في ختام مناقشة البيان الوزاري امام مجلس النواب يختمها بدعوة النواب الى منح ثقتهم لحكومته.
في هذا الوقت اعتبر الرئيس ميشال سليمان ان التنازل لمصلحة الوطن ليس تنازلا بل تضحية، لافتا الى ان المهم هو عدم التنازل عن الوطن.
كلام سليمان جاء خلال استقباله العلم اللبناني من العدائين الذين انطلقوا من قلعة راشيا في البقاع الغربي الى بعبدا بمواكبة من رؤساء البلديات.
الرئيس نبيه بري وردا على سؤال حول هذا الفائض من طالبي الكلام اجاب: هذا أمر طبيعي ان يصل عدد طالبي الكلام من النواب في جلسة الثقة الى ما يشبه الماراثون، وقال هذا الواقع ليس محل استغراب، فمجلس النواب هو المنبر الاول لعرض الطروحات والافكار والمشاريع السياسية والاقتصادية الموضوعة على اجندات النواب.
واعتبر بري ان الكلام داخل قاعة المجلس دليل عافية ويفيد، اما الكلام خارج المجلس فيعرقل ولا يصب في مصلحة اللبنانيين.
من جهته النائب وليد جنبلاط قال انه لم يفكر بمناقشة البيان الوزاري مع حزبه وسأل: لماذا افعل طالما ان اللقاء النيابي الديموقراطي كان ممثلا بالوزير وائل أبوفاعور في لجنة الصياغة.
ورأى في تصريح له ان كلمات النواب في جلسات الثقة لن تكون الا مضيعة للوقت، معتبرا ان البيان الوزاري يمثل جمهورا عظيما وسيتظلل بشعار التوافق الوطني، مؤكدا انه لن يتكلم في هذه الجلسات.
من جهة اخرى، اكد مصدر في كتلة التحرير والتنمية، ان الكتلة ستجتمع برئاسة الرئيس نبيه بري ظهر اليوم الاثنين لاختيار من يتحدث باسمها في جلسة الثقة جازما بأن الكتلة ستمنح الحكومة الثقة.
المصدر رأى ان من يعارض الغاء الطائفية السياسية انما تراوده هواجس التقسيم، مشيرا الى ان الرئيس بري حوكم غيابيا بعد اعلانه طرح الغاء الطائفية ووجهت اليه سهام الحقد من قبل التقسيميين في لبنان بحسب تعبيره.
فرنجية: الحريري ليس مغلوباً على أمره
بدوره، رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، قال امس انه مع الانفتاح ومع التفاعل الايجابي مع الاحداث، لكيلا توثر سلبا على الساحة اللبنانية، مشيرا الى ان كلام بعض الفرقاء حول ان الرئيس الحريري مضطر للتعاطي مع الجو الجديد في المنطقة او انه مغلوب على امره، كلام حق يراد به باطل لأن للرئيس الحريري رأيه الخاص.
ودعا فرنجية رئيس الحكومة الى اختيار الاصدقاء الحقيقيين بعدما فتحت الابواب كلها امامه، وذلك للتحاور دون ان يفرض احد رأيه على الآخر، اذ لكل رأيه ومكانته.
وكان الرئيس الحريري ابلغ الصحافيين في السراي الكبير انه سيزور دمشق بعد نيل الثقة، مشيرا الى رغبته بإقامة علاقة اخوية وأنه اختار التواصل مع دمشق كرئيس لحكومة لبنان رغم الخلاف السياسي بينه وبينها. وينقل عن الرئيس الحريري سخريته في مجالسه الخاصة من الكلام السائد في بعض الأوساط عن انجاز ترتيبات الزيارة من خلال مقربين منه ومقربين من دمشق يزورونه، وينقل عنه زواره ان هذه الزيارة ستحمل الكثير من الملفات العالقة بين البلدين، لا بين 14 آذار وسورية. ومع تزايد الحديث عن اقتراب موعد زيارة الحريري الى سورية تتزايد المعلومات التي تتناقلها بعض الصحف ووسائل الإعلام اللبنانية عن صحيفة الوطني السورية حول معلومات تفيد بأن تنظيم «فتح الإسلام» هو من اغتال النائب وليد عيدو، احد اعضاء كتلة الحريري صيف 2006 بالاضافة الى اغتيالها رئيس غرفة عمليات الجيش اللبناني اللواء فرانسوا الحاج.
المحكمة الدولية تظهر الحقائق
ويقول وكلاء الادعاء في هذه الجرائم ان هذه المعلومات ان صحت فإنها تشكل دليلا اضافيا على الاتهام السياسي الذي وجهوه من البداية، باعتبار ان الجهات التي دعمت «فتح الاسلام» وأمنت له الحماية والحركة والتنقل في لبنان ستكون مسؤولة سياسيا عن اي اغتيال نفذه هذا التنظيم. وينقل زوار الحريري ان رد فعله على هذه المعلومات يتمثل بالمزيد من التسليم بمرجعية المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي لها وحدها حق الفصل بالاتهامات واعلان الحقائق وان معلومات كالتي يجري تداولها اعلاميا لابد من احالتها الى هذه المحكمة التي بوسعها ان تطرح الاسئلة المشروعة عن اصحاب القرار في هذه الاغتيالات.